الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
فى الإجماع السكوتى هل هو حجة أم لا؟ خلاف مشهور ينبنى التفاته على الخلاف فى أن كل مجتهد مصيب أو المصيب واحد؟ وذلك لاحتمال أن الساكت إنما ترك الإنكار لاعتقاده أن كل مجتهد مصيب (2).
(1) راجع المسألة فى المعتمد 2/ 532، اللمع ص 49، البرهان 1/ 698، أصول السرخسى 1/ 303، المستصفى 1/ 121، المنخول ص 318، الإحكام للآمدى 1/ 361، المحصول 2/ 1/ 215، شرح التنقيح ص 330، المسودة ص 334، المحلى حاشية البنانى 2/ 188، العضد على المختصر 2/ 37، كشف الأسرار 3/ 228، روضة الناظر ص 76، تيسير التحرير 3/ 246، البحر المحيط 5/ 25 - 28، شرح الكوكب 2/ 254، فواتح الرحموت 2/ 232، غاية الوصول ص 108، إرشاد الفحول ص 84، المنتهى لابن الحاجب ص 42، التبصرة ص 391، نشر البنود 2/ 100، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 158.
(2)
خلاصة المسألة أن فيها أقوالًا:
أحدها: أن الإجماع السكوتى ليس يإجماع ولا حجة. وبه قال داوود الظاهرى، وابنه، ونقله القاضى الباقلانى عن الشافعى واختاره، وقال الغزال والرازى والآمدى: نص عليه الشافعى. وقال إمام الحرمين: إنه ظاهر مذهبه لأن الشافعى قال: (ولا ينسب إلى ساكت قول).
الثانى: أنه إجماع وحجة. نقله القاضى عبد الوهاب عن أكثر المالكية والباجى عن أكثر المالكية والقاضى أبو الطيب والشيرازى، وأكثر أصحاب الشافعى، ونقله ابن برهان عن كافة العلماء، منهم الكرخى وابن السمعانى والدبوسى، وذكر النووى أنه هو الصحيح من مذهب الشافعى.
الثالث: أنه حجة وليس بإجماع. حكاه فى المعتمد عن أبى هاشم وحكاه ابن الرفعة والرافعى قولًا فى مذهب الشافعى، وبه قال الصيرفى واختاره الآمدى وابن الحاجب. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الرابع: أنه إجماع بشرط انقراض العصر، وبه قال أحمد فى رواية، وهو قول أبى على الجبائى، ونقله ابن فورك عن أكثر الشافعية، وصححه واختاره ابن القطان.
الخامس: إن كان القول من حاكم لم يكن إجماعًا ولا حجة، وإن لم يكن من حاكم كان إجماعًا وحجة. وبه قال أبو على بن أبى هريرة.
السادس: عكسه وهو أنه إن كان من حاكم كان حجة وإجماعًا، وإن كان من غيره فلا يكون إجماعًا ولا حجة. وبه قال أبو إسحاق المروزى والصيرفى.
السابع: إن وقع فى شىء يفوت استدراكه من إراقة دم أو استباحة فرج كان إجماعًا وإلا فلا. حكاه الماوردى والرويانى عن بعض الشافعية.
الثامن: إن كان الساكتون أقل كان إجماعًا وإلا فلا. واختاره الجصاص وحكاه السرخسى عن الشافعى.
التاسع: إن كان فى عصر الصحابة كان إجماعًا وإلا فلا. قال الماوردى والرويانى.
العاشر: إن كان مما يدوم ويتكرر وقوعه والخوض فيه فإن السكوت يكون إجماعًا. واختاره إمام الحرمين والغزالى.
الحادى عشر: إنه إجماع بشرط دلالة قرائن الأحوال على رضى الساكتين. واختاره الغزالى فى المستصفى.
والراجح فى نظرى: أنه إجماع ظنى وهو قول الجمهور بشروطه المعتبرة لصحته.
وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.