الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
إذا أفتاه مجتهدان بحكمين مختلفين واستويا فى ظنه (2) ولم يترجع أحدهما على الآخر.
فقيل: يحكم خاطره (3).
وقيل: يتوقف.
وقيل: يتعين عليه التعلق بعلم الأدلة المتعلقة بتلك الواقعة ليكون ثابتًا على اجتهاد نفسه، فلا يزدحم عليه الحكمان المختلفان.
وحكى الكيا الهراسى هذا الخلاف وقال: إنه يلتفت على أن الإلهام (4) أهو حجة أم لا؟
فمن اعتبره حكم الخاطر وإلا فلا.
وحكل ابن برهان قولًا آخر أنه يأخذ بأشدها وأصعبها (5).
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 940، البرهان 2/ 1344، 1350، المنخول ص 483، المستصفى 2/ 125، المحصول 2/ 3/ 112، روضة الناظر ص 207، المسودة ص 463، البحر المحيط 3/ 322، التقرير والتحبير 3/ 350، شرح الكوكب ص 420.
(2)
مثال المسألة: القصر فى حق العاصى بسفره واجب عند أبى حنيفة، والإتمام واجب عند الشافعى.
البرهان 2/ 1351، المنخول ص 483، والبحر المحيط 3/ 322.
(3)
حكاه الكيا الطبرى عن أصحاب القول بالإلهام وهم بعض الصوفية.
البحر 3/ 262، 322.
(4)
الإلهام: ما يلقى فى الروع بطريق الفيض، أو: ما وقع فى القلب من علم. وهو يدعو إلى العمل من غير استدلال بالآية ولا نظر فى حجة. وليس بحجة عند العلماء إلا عند الصوفيين.
التعريفات للجرجانى ص 34، البحر المحيط 3/ 262، ونشر البنود 2/ 267.
(5)
حكاه الأستاذ أبو منصور البغدادى عن أهل الظاهر. البحر 3/ 322، واختاره عبد الجبار.
وقولًا آخر أنه يأخذ بأسهلها وأيسرها (1)
ثم قال: والأصح أنه يأخذ بما شاء (2).
* * *
(1) حكاه فى المعتمد وقال بعد ما حكى عن القاضى عبد الجبار أنه ليس له أن يأخذ بالأخف، ولقائل أن يقول: له ذلك، لأن المعنيين إذا استويا صار الأخف رخصة. 2/ 940.
(2)
وهو قول القاضى أبى يعلى والمجد وأبى الخطاب. وذكر أنه ظاهر كلام الإمام أحمد. المسودة ص 463، شرح الكوكب ص 420، وروضة الناظر ص 207.