الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
إذا أفتاه شخص فلم يعمل (2) بفتواه حتى مات المفتى. فهل يجوز له العمل بما أفتاه؟ فيه قولان: أحدهما: لا تجوز، لأنه لا يدرى هل يرجع لو عاش عن ذلك الحكم أم لا؟ وأصحهما الجواز، لأنه بالموت زال عن المفتى التكليف.
وممن حكى الخلاف فى هذه المسألة العاملى (3) من الحنفية، وصحح ما ذكرناه، وجعلها صاحب التمهيد من الحنابلة احتمالين له.
والخلاف يلتفت على جواز تقليد الميت، وفيه قولان: فإن جوزناه جاز وإلا فلا، والأصح الجواز (4).
ولهذا قال الشافعى: "المذاهب لا تموت بموت أربابها، ولا تفقد بفقد أصحابها". نعم.
قال ابن برهان -فى الأوسط-: لا يجوز تقليد المجتهد الميت مع وجود المجتهد
(1) راجع المسألة فى: البرهان 2/ 1352، الغياثى لإمام الحرمبن ص 413 - 416، المنخول ص 480، المحصول 2/ 2/ 97، التمهيد لأبى الخطاب 2/ 269، المسودة ص 521، جمع الجوامع حاشية البنانى 2/ 396، الضياء اللامع 3/ 254، البحر المحيط 3/ 316 - 318، ونشر البنود 2/ 344.
(2)
فى الأصل (يعلم) وهو تحريف، والمثبت من البحر المحيط 3/ 318.
(3)
لم أجد له ترجمة فيما وقفت عليه من كتب التراجم، وذكر المؤلف فى البحر 1/ 4 أنه أخذ من العالمى من الأحناف، ولم يسم الكتاب، وعلى كل حال سواء كان اسمه العاملى كما هنا أو العالمى كما فى البحر المحيط فلم أجد ترجمة لكل من الاسمين.
(4)
الجواز مطلقًا. وهو مذهب الجمهور، وظاهر كلام الشافعى، وحكى بعضهم عليه الإجماع، واختاره البيضاوى.
المنع مطلقًا. وبه قال الإمام الرازى، ونقله ابن حزم عن الباقلانى.
الحى، لأن الحى أولى (1).
* * *
(1) واختاره الكيا، وامام الحرمين فى الغياثى.
وهناك قول آخر وهو أنه يجوز تقليد الميت فيما نقله عن مجتهد فى مذهبه.
وبه قال الآمدى والهندى.
وانظر هذه الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.