الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
واختلف أصحابنا وغرهم فى حكم الأشياء قبل ورود الشرع على ثلاثة مذاهب:
أحدها: أنها على الإباحة حتى يرد الشرع بحظرها. وهو قول أبى إسحاق المروزى (2)، وأبى العباس ابن (3) سريج، وأكثر الحنفية والبصريين من المعتزلة، والظاهرية (4).
(1) انظر هذه المسألة فى المراجع الآتية: البرهان 1/ 99، المستصفى 1/ 40، تيسير التحرير 2/ 167، فواتح الرحموت 1/ 48، روضة الناظر ص 22، البحر المحيط للمؤلف 1/ 84، الإحكام للآمدى 1/ 130، المحصول 1/ 209، المعتمد 2/ 868، الإحكام لابن حزم 1/ 58.
(2)
هو إبراهيم بن أحمد بن إسحاق. كان بارعًا زاهدًا انتهت إليه رئاسة الشافعية ببغداد بعد ابن سريج.
من شيوخه: ابن سريج.
من تلاميذه: أحمد بن على الجوبقى، وأبو على بن أبى هريرة.
من تآليفه: الفصول فى معرفة الأصول، وشرح مختصر المزنى، وكتاب الشروط، توفى عام 340 هـ.
وفيات الأعيان 1/ 7، طبقات ابن السبكى 3/ 21، 256، طبقات ابن هداية اللَّه ص 66، وطبقات الأصوليين 1/ 188.
(3)
هو أحمد بن عمر بن سريج البغدادى الملقب بالباز الأشهب إليه انتهت الرحلة.
من شيوخه: المزنى، وأبو القاسم الأنماطى، والحسن الزعفرانى.
من تلاميذه: الحافظ الطبرانى، وأبو الوليد حسان الفقيه.
من تآليفه: كتاب الرد على ابن داوود فى إبطال القياس والأعذار والأنداد، والتقريب بين المزنى والشافعى. ولد عام 249 هـ، وتوفى عام 306 هـ.
طبقات ابن السبكى 3/ 21، ابن كثير 11/ 129، فؤاد سزكين 2/ 183، ومقدمة البحر المحيط للزركشى.
(4)
ذكر ابن حزم فى كتابه الأحكام أن جميع أهل الظاهر يقولون ليس لها حكم فى =
الثانى: أنها على الحظر حتى يرد الشرع بإباحتها، وهو قول أبى على (1) بن أبى هريرة، وبعض الحنفية والبغداديين من المعتزلة (2).
الثالث: أنها على الوقف، وهو قول أكثر أصحابنا. منهم القاضى أبو الطيب الطبرى (3)، وأبو على الطبرى (4)، وهو قول شيخنا أبى الحسن الأشعرى.
قال سليم (5) الرازى -فى كتاب التقريب له فى أصول الفقه-:
= العقل بل كل ذلك موقوف على ما ترد به الشريعة ثم قال: قال أبو محمد: وهذا هو الحق الذى لا يجوز غيره.
انظره 1/ 58.
(1)
هو الحسن بن الحسين. كان ذا جاه عند الحكام والعامة، ذا هيبة ووقار.
من شيوخه: ابن سريج، وأبو إسحاق المروزى.
من تلاميذه: أبو الحسن الأوزاعى، والحسن بن القاسم الطبرى.
من تآليفه: كتاب المسائل فى الفقه، وشرحان على مختصر المزنى.
توفى عام 345 هـ.
طبقات ابن السبكى 3/ 256، ابن كثير 11/ 304، وفيات الأعيان 1/ 358، وطبقات الأصوليين 1/ 193.
(2)
فواتح الرحموت 1/ 48، والمعتمد 2/ 868.
(3)
هو طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر بن عمر الطبرى، الأصولى الفقيه الأديب.
من شيوخه: الدارقطنى، وموسى بن عرفه، وعلى السكرى.
من تلاميذه: الخطيب البغدادى، وأبو إسحاق الشيرازى، وأحمد الطيورى.
من تآليفه: شرح مختصر المزنى، وفروع أبى بكر بن الحداد وروضة المنتهى عن الشافعى. ولد عام 348 هـ، وتوفى عام 450 هـ.
وفيات الأعيان 2/ 195، وفؤاد سركين 2/ 195.
(4)
هو الحسين بن على، فقيه مكه ومحدثها، إمام كبير.
من شيوخه: ناصر العمرى، وأبو طالب الطبرى، وأبو إسحاق الشيرازى.
من تلاميذه: إسماعيل الحافظ، والقاضى بن العربى، ورزين العبدرى.
من تآليفه: العدة الموضوعة شرحًا على (إبانة) الفورانى.
ولد عام 418 هـ، وتوفى عام 495 هـ.
طبقات ابن السبكى 4/ 349، والعقد الثمين 4/ 200.
(5)
هو سليم بن أيوب بن سليم الرازى. كان بارعًا فى المذهب الشافعى.
من شيوخه: أبو حامد الأسفرائينى، وأحمد بن فارس اللغوى، وأحمد بن عبد اللَّه الأصبهانى. =
إلا أن هؤلاء يقولون: إن من تناول شيئًا أو فعل فعلًا لا يوصف بأنه أثم حتى يدل الدليل الشرعى على ذلك، فكأنهم وافقوا فى الحكم وخالفوا فى الاسم.
قلت: رد هذا القاضى أبو الطيب -فى كتاب شرح الجدل له- بأن المباح هو المأذون فيه، وهذا منتف قبل الشرع. فالقائل بالإباحة غير القائل بالوقف.
إذا علمت ذلك فقد جعل الأصحاب هذه المسألة مفرعة على القول بالتحسين والتقبيح العقليين (1).
= من تلاميذه: الكتانى، وأبو بكر الخطيب، ونصر المقدسى.
من تآليفه: التقريب، وضياء القلوب فى التفسير، وكتاب غريب الحديث.
ولد عام 365 هـ، وتوفى عام 447 هـ.
تبيين كذب المفترى ص 262، وفيات الأعيان 2/ 133، طبقات ابن السبكى 4/ 388، وطبقات ابن هداية اللَّه ص 147.
(1)
ذكر المؤلف هذا القول عن الأصحاب فى البحر ثم عقب عليه بقوله: وليس بجيد.
ثم ذكر أنها هى بعينها وليست مفرعة عنها.
انظره 1/ 87.
والذى يظهر لى فى هذه المسألة أن الخلاف فيها لفظى لا ثمرة له، لأن الأمر لا يخلو من احتمالين: إما أن يكون هناك شرع قبل ورود الشرع أو لا يكون، فإن كان هناك شرع فالحكم له ولا إشكال، وان لم يكن هناك شرع وكان الناس فيه أهل فترة فليسوا مؤاخذين قبل ورود الشرع بالكفر والإشراك باللَّه تعالى فضلًا عن الأفعال الأخرى، لأن من لم يبلغه الشرع معذور، وإذا كان من يقول بإباحتها ومن يقول بحرمتها متفقين على أنه لا يؤاخذ عليها بعد ورود الشرع ولو كان الشرع جاء بتحريمها، لأن الأفعال قبل الشرع معفو عنها تبين أن الخلاف لفظى، وهذا ما يشهد له القرآن مثل قوله تعالى:{ولا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} .
وقوله: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} . . الآية. إلى غير ذلك من الآيات. وانظر المراجع السابقة عند بداية المسألة.