الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكتاب الخامس فى دلائل اختلف فيها
مسألة
(1)
اختلف أصحابنا كما قاله الماوردى والرويانى فى أن أصول الأشياء، أهى على الحظر أم الإِباحة، وفرع عليها حكم الشعر المشكوك فى طهارته ونجاسته.
ونازعه الشيخ ابن الرفعة وقال: هذا الخلاف يتفرع على القول بالتحسين والتقبيح، ونحن لا نقول به، أى: فلا يحسن التفريع عليه، وهذا عجيب منه، لأن الخلاف أن الأصل فى المنافع الإباحة، إنما هو فيما بعد الشرع بأدلة سمعية، وتلك المسألة فيما قبل الشرع، وكأن ابن الرفعة توهم اتحادهما وليس كذلك، والترجيح أيضًا مختلف فيهما، ففيما قبل الشرع الراجح التوقف، وفى هذه الراجح الإباحة، وهو قول أصحابنا (2).
(1) راجع المسألة فى: المعتمد 2/ 868 - 878، البرهان لإمام الحرمين 1/ 99، المستصفى 1/ 41، الإحكام للآمدى 1/ 130، الإحكام لابن حزم 1/ 58، 68، شرح التنقيح ص 92، الموافقات 1/ 37 - 48، البحر المحيط 3/ 229، نسخة الأزهر، تيسير التحرير 2/ 167، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 3/ 126، المسودة ص 474، شرح الكوكب 1/ 325، الإبهاج 3/ 177، روضة الناظر ص 22، نهاية السول حاشية بخيت المطيعى 4/ 352، نشر البنود 1/ 27، شرح مراقى السعود بتحقيقى ص 13، ومذكرة الشيخ رحمه الله ص 19.
(2)
خلاصة المسألة أن الأشياء المنتفع بها لها ثلاث حالات:
الأولى: إما أن يكون فيها ضرر محض ولا نفع فيها كأكل الأعشاب السامة القاتلة.
الثانية: إما أن يكون فيها نفع محض ولا ضرر فيها أصلًا.
الثالثة: إما أن يكون فيها نفع من جهة وضرر من جهة. فإن كان فيها =