الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
ذكر الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائينى فى كتابه فى الأصول: أن الأخبار التى فى الصحيحين مقطوع بصحة أصولها، ومتونها، ولا يحصل الخلاف فيها بحال، وإن حصل فذاك اختلاف فى طرقها ورواتها، وفرع عليه أن من خالف حكمها بلا تأويل سائغ نقضنا حكمه، لأن هذه الأخبار تلقتها الأمة بالقبول (2). وتبعه على ذلك الشيخ أبو عمرو بن (3) الصلاح وغيره (4).
(1) راجع المسألة فى: تيسير التحرير 3/ 76، فواتح الرحموت 2/ 123، تدريب الراوى ص 70 فما بعدها، شرح النووى على صحيح مسلم 1/ 19، فتح المغيث للسخاوى 1/ 50، شرح الكوكب 2/ 350، وإرشاد الفحول ص 49.
(2)
هذا الكلام نقله السخاوى عن الأستاذ الأسفرائينى فى فتح المغيث شرح ألفية العراقى 1/ 51.
(3)
هو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردى الشهرزورى تقى الدين الإمام الحافظ شيخ الإسلام، فقيه محدث مفسر متبحر فى كثير من الفنون.
من شيوخه: ابن السمين عبيد اللَّه، والموفق بن قدامة، وابن سكينة.
من تلاميذه: الفركاح، وابن عساكر، وابن خلكان.
من تآليفه: إشكالات على الوسيط فى الفقه، علوم الحديث، شرح صحيح مسلم.
ولد عام 577 هـ، وتوفى عام 643 هـ.
وفيات الأعيان 2/ 408، تذكرة الحفاظ 4/ 1430، طبقات السبكى 8/ 326، ابن كثير 13/ 168، وطبقات ابن هداية اللَّه ص 220.
(4)
المراد به: أبو حامد الأسفرائينى، والقاضى أبو الطيب، وأبو إسحاق الشيرازى، والسرخسى والقاضى عبد الوهاب، والقاضى أبو يعلى، وأبو الخطاب، وابن الزاغونى، وابن فورك، وأكثر أهل الكلام من الأشاعرة، وأهل الحديث قاطبة، وبالغ ابن طاهر المقدسى فألحق به ما كان على شرطهما، ولم يخرجاه. ذكره السيوطى فى تدريب الراوى ص 71.
والذى عليه المحققون كما قال النووى (1) وغيره: أنها لا تفيد إلا الظن ما لم تتواتر (2).
قلت: وقد اشتد إنكار ابن برهان على من قال بالأول.
وهذا الخلاف يلتفت على أن الأمة إذا عملت بحديث هل يقتضى القطع بصحته؟
والمنقول عن المعتزلة أنه يقتضيه ولا جرم!
قال الشيخ عز الدين (3) فى قول أبى إسحاق أنه مبنى على قول المعتزلة ذلك، قال: وهو مذهب ردىء (4).
(1) هو أبو زكرياء محيى الدين يحيى بن شرف بن مرى الخزامى الحواربى، أصولى، فقيه، محدث.
من شيوخه: كمال الدين المغربى، والزينى خالد، وعبد العزيز الحموى.
من تلاميذه: المزى، وأبو الحسن العطار.
من تآليفه: الأصول والضوابط فى الأصول، وشرح مسلم، وشرح المهذب.
ولد عام 631 هـ، وتوفى عام 676 هـ.
طبقات السبكى 8/ 395، تذكرة الحفاظ 4/ 1470، والفتح المبين 2/ 81.
(2)
انظر كلام النووى فى تدريب الراوى، وذكر فيه أن قول المحققين والأكثرين أنه يفيد الظن ما لم يتواتر ص 70.
(3)
هو عبد العزيز بن عبد السلام بن أبى القاسم بن الحسن بن محمد بن المهذب أبو محمد السلمى. سلطان العلماء شيخ الإسلام.
من شيوخه: الحسين الموازينى، والقاسم بن عساكر، والآمدى.
من تلاميذه: ابن دقيق العيد، وشرف الدين الدمياطى، وتاج الدين الفركاح.
ولد عام 578، وتوفى عام 660 هـ.
من تآليفه: قواعد الأحكام فى الفقه، تفسير القرآن، ومختصر صحيح مسلم، وكتاب المجاز.
طبقات السبكى 8/ 209، طبقات المفسرين للداودى 1/ 308، ابن كثير 13/ 335، وطبقات ابن هداية اللَّه ص 222.
(4)
كلام ابن برهان، وكلام العز نقله السيوطى فى تدريب الراوى ص 71، ونقل عن البلقينى، وابن حجر الرد عليهما. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والذى يظهر لى أن الخلاف هنا هو نفس الخلاف فى خبر الواحد هل يفيد القطع أو الظن؟
والصحيح أنه يفيد الظن، والعمل به قطعى لدلالة الإجماع على ذلك، ولتواتر الأحاديث بوجوب العمل به، سواء كان ذلك فى الصحيحين أو فى غيرهما إذا توفرت فيه شروط الصحة الموجبة للعمل بخبر الآحاد. وسبق الكلام فيه فى مسائل النسخ.