الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
تخصيص العموم على قسمين:
أحدهما: أن يخرج منه مسمياته حتى لا يبقى إلا واحد أو أقل الجمع على الخلاف فيه. فالمشهور أن اللفظ يتناول ذلك الباقى على جهة المجاز إذا كان العام من صيغ الجمع.
وحكى القاضى أبو بكر فيه الاتفاق ولكن حكى المازرى عن أبى حامد الأسفرائينى (2) أنه ذهب إلى أنه يبقى فى تناوله للواحد على الحقيقة.
الثانى: أن يخرج حتى لا يبقى منه أقل الجمع، فهل يبقى فى تناوله لأقل الجمع، فما زاد عليه على الحقيقة؟ هذا موضع الخلاف المشهور.
(1) راجع المسألة فى المعتمد 1/ 282، التبصرة ص 122، اللمع ص 18، العدة 2/ 533، البرهان لإمام الحرمين 1/ 410، المستصفى 2/ 54، المنخول ص 153، أصول السرخسى 1/ 144، الإحكام للآمدى 2/ 330، المحصول 1/ 3/ 18، شرح التنقيح ص 226، المنهاج بشرح الأسنوى والبدخشى 2/ 86، المنتهى لابن الحاجب ص 78، العضد على المختصر 6/ 102، حاشية البنانى 2/ 5، المسودة ص 115، الروضة ص 124، تيسير التحرير 1/ 308، الإبهاج 2/ 134، كشف الأسرار 1/ 307، فواتح الرحموت 1/ 311، شرح الكوكب 3/ 160، البحر المحيط 3/ 163، إرشاد الفحول ص 135، نشر البنود 2/ 237، والإحكام لابن حزم 3/ 477.
(2)
هو أحمد بن محمد بن أحمد الشيخ أبو حامد الأسفرائينى. انتهت إليه رئاسة الدين والدنيا ببغداد.
من شيوخه: ابن المرزبابى، والداركى، وعبد اللَّه بن عدى.
من تلاميذه: سليم الرازى.
من تآليفه: شرح مختصر المزنى، وكتاب فى أصول الفقه، والتعليقة الكبرى.
ولد عام 344 هـ، وتوفى عام 406 هـ.
طبقات السبكى 4/ 61، ابن كثير 2/ 12، تاريخ بغداد 4/ 368، ووفيات الأعيان 1/ 55.
فقيل: يبقى حقيقة (1). وقيل: مجازًا (2)، ونسب للمعتزلة، وهو أحد قولى القاضى.
وقيل: إن كان التخصيص بدليل متصل كالاستثناء والشرط فحقيقة أو منفصل (3) فمجاز (4). وبه قال الكرخى (5)، ورجع إليه القاضى آخرًا، واختار إمام الحرمين أنه مشترك (6) بين الحقيقة من حيث رفع اللفظ عن بعض مسمياته
(1) وهو مذهب كثير من الشافعية، وقول المالكية وجمهور الأحناف والحنابلة.
(2)
وهو قول جمهور الشافعية، واختاره البيضاوى، وابن الحاجب، والصفى الهندى، وبعض الأحناف كالدبوسى والسرخسى.
(3)
فى الأصل (متصل) والمثبت من البحر المحيط 3/ 163.
(4)
وهو اختيار أبى الحسين البصرى والرازى.
(5)
هو أبو الحسن عبيد اللَّه بن الحسن الكرخى بن دلال بن دلهم. أصولى متكلم، يعد من المجهدين.
من شيوخه: إسماعيل القاضى، وأحمد بن يحيى الحلوانى، ومحمد بن عبد اللَّه المصرى.
من تلاميذه: الجصاص، وابن حيويه، وابن شاهين.
من تآليفه: رسالة فى الأصول، والمختصر فى الفقه، والجامعين لمحمد بن الحسن.
ولد عام 260 هـ، وتوفى عام 340 هـ.
الفوائد البهية ص 108، ابن كثير 11/ 241، الفتح المبين 1/ 186، وتاج التراجم ص 39.
(6)
وهو اختيار القرافى، والآمدى، وعيسى بن أبان من الأحناف، ومال إليه الغزالى، وهناك أقوال أخرى:
أحدها: أنه إن خصص بدليل لفظى سواء كان متصلًا أو منفصلًا فهو حقيقة وإلا فهو مجاز. حكاه الآمدى.
الثانى: أنه مجاز فيما أخرج عنه أما استعماله فى بقية المسميات فحقيقة وهو اختيار إمام الحرمين، ونقله ابن القشرى.
الثالث: أنه إن خصص بمنفصل فهو حقيقة، وإن خصص بمتصل فمجاز. حكاه ابن برهان عن عبد الجبار المعتزلى.
الرابع: أنه إن بقى بعد التخصيص جمع فهو حقيقة فيه، وإلا فهو مجاز. وهو قول الجصاص من الأحناف، واختيار الباجى من المالكية. =
يتصور المجاز، ومن حيث إبقائه على بعض مسمياته بتصور الحقيقة.
وسبب هذا الخلاف، الخلاف فى أن دلالة العام على الاستيعاب ظاهرة أو أن اللفظ موضوع للخصوص والعموم، ولكنه فى العموم أظهر، أو يدل على العموم دلالة النصوص وأن صيغته لا تحتمل الخصوص.
فمن قال بالأول قال: هو حقيقة.
ومن قال بالثانى نفاها.
* * *
= وانظر هذه الأقوال وأدلتها فى: المعتمد 1/ 282، التبصرة ص 122، العدة 2/ 533، المستصفى 2/ 54، أصول السرخسى 11/ 44، الإحكام للآمدى 2/ 330، المحصول 1/ 3/ 18، المسودة ص 115، العضد على ابن الحاجب 2/ 106، تيسير التحرير 1/ 308، كشف الأسرار 1/ 307، الإبهاج 2/ 134، شرح الكوكب 3/ 160، البحر المحيط 3/ 163، وإرشاد الفحول ص 135.