الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
إذا قلنا: إن إنما تفيد الحصر فهل هو بطريق المنطوق أو المفهوم؟ فيه خلاف (2) منشؤه أن إنما هل هى مركبة من إن المثبتة وما النافية (3)، أو هى كلمة مفردة موضوعة لهذا الحكم (4). أو هى بمعنى ما، وإلا (5)؟
(1) راجع المسألة فى التبصرة ص 239، اللمع ص 26، العدة 2/ 479، المستصفى 2/ 47، المحصول 1/ 1/ 535، شرح التنقيح ص 57، الإحكام للآمدى 3/ 140، الإبهاج 1/ 357، المنتهى ص 112، روضة الناظر ص 143، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 1/ 302، التمهيد للأسنوى ص 218، المسودة ص 354، شرح الكوكب 3/ 515، البحر المحيط 2/ 80، 4/ 62، فواتح الرحموت 1/ 434، تيسير التحرير 1/ 132، الآيات البينات 2/ 43، إرشاد الفحول ص 182، ونشر البنود 1/ 102.
(2)
ذهب أبو حامد المروزى فى رواية: أنها تفيد الحصر بالمنطوق. ومعناه: أنها تثبت المذكور، وتنفى ما عداه. حكاه عنه الشيرازى، وحكى عنه الماوردى: أن حكم غير الإثبات موقوف على الدليل، وبه قال ابن سريج، وظاهر كلام الرازى والبيضاوى أنها تدل على الحصر بالمنطوق، ورجحه السبكى فى الإبهاج 1/ 357، وذهب القاضى الباقلانى والغزالى وسليم الرازى إلى أنها تفيد الحصر بالمفهوم.
وانظر المراجع السابقة لتقف على الأقوال وأدلتها.
(3)
وهذا قول من يقول إنها تفيد الحصر بالمنطوق، وهو الرازى وأتباعه، وبه قال أبو على الفارسى.
(4)
ذكر المؤلف رحمه الله هذا القول فى البحر المحيط 2/ 83، ولم ينسبه لأحد.
(5)
وهو قول السكاكى، وقال: إن العرب عاملتها فى الكلام معاملة إلا المسبوقة بالنفى. المصدر السابق.
وهناك قول آخر: وهو أن إن للتأكيد وما حرف زائد للتأكيد فاجتمع مؤكدان =
فعلى القولين الأولين دلالتها بطريق النطق بخلاف (1) القول الثالث.
* * *
= فأفادا الحصر. وبه قال على بن عيسى حكاه عنه السكاكى واستحسنه.
والذى يظهر لى أنها تفيد الحصر بمنطوقها ومفهومها معًا، فإذا قلنا فى قوله تعالى:{إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} أنه تعالى أثبت الألوهية له تعالى بالمنطوق، ونفاها عن غيره بالمفهوم كان ذلك سائغًا. واللَّه أعلم.
وانظر الأقوال وأدلتها فى المراجع السابقة.
(1)
لم يظهر لى هذا القول، لأن ما وإلا من أقوى مفاهيم الحصر والخلاف فى: إنما من حيث إفادتها للحصر بالمنطوق أو بالمفهوم موجود بعينه فى: (ما وإلا) وممن ذهب إلى أن الحصر فى ما وإلا من باب المنطوق: الشيرازى والقرافى، وعليه فيكون القول الثالث أولى بالمنطوق من سابقيه.