الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
صيغة الأمر إذا علقت على صفة أو ذكرت مع شرط. هل يقتضى التكرار أم لا؟
فإن قلنا: يقتضى التكرار أقوال ثالثها لا يقتضيه لفظًا ويقتضيه قياسًا (2).
(1) انظر المسألة فى هذه الكتب: المعتمد 1/ 115، العدة 1/ 275، التبصرة ص 47، اللمع ص 8، البرهان لإمام الحرمين 1/ 260، المستصفى 2/ 4، المحصول 1/ 2/ 178، الإحكام للآمدى 2/ 235، المنهاج بشرحى الأسنوى والبدخشى 2/ 41، الإبهاج 2/ 54، شرح التنقيح للقرافى ص 131، البحر المحيط 2/ 128، وأصول السرخسى 1/ 21.
(2)
فى الأصل: (ثالثها يقتضيه لفظًا ولا يقتضيه قياسًا). وهو خطأ، لأنه لم يقل به أحد، وقد أثبتنا الصواب من البحر المحيط 2/ 130، وجميع كتب الأصول لم تذكر هذا القول، فعلم أن الناسخ عكس.
وخلاصة المسألة أن فيها خمسة أقوال:
أحدها: أنه لا يقتضى التكرار، وإنما يقتضى فعل مرة إلا أن يقوم دليل على التكرار. وبه قال الصيرفى، وابن فورك، والشيرازى، وابن السمعانى، وأبو حامد الأسفرائينى، وسليم الرازى، والكيا الطبرى، ونقل عن أكثر الفقهاء، وأبى حنيفة، والسرخسى، ونقله القاضى عبد الرهاب عن أكثر المالكية والشافعية، واختاره الغزالى والآمدى وابن الحاجب.
الثانى: أنه يقتضى التكرار كالنهى. نقله ابن القطان عن الشافعية على أنه أشبه بمذهب الشافعى.
الثالث: إن كان الشرط مناسبًا لترتيب الحكم عليه بحيث يكون علة، فإنه يتكرر بتكرره للاتفاق على أن الحكم المعلل يتكرر بتكرر العلة إلا بدليل من خارج.
الرابع: أنه لا يقتضيه من جهة اللفظ، ويقتضيه من جهة القياس بناء على أن ترتب الحكم على الوصف مؤذن بالعلية، واختاره الرازى والبيضاوى.
الخامس: أن المعلق بشرط لا يقتضى التكرار، والمعلق بصفة يقتضيه من =
والخلاف يلتفت على أن الأمر المطلق هل يقتضى التكرار أم لا؟
فإن قلنا: يقتضى التكرار فها هنا أولى.
وإن قلنا: لا يقتضى إلا مرة واحدة، فيحتمل التكرار هنا وعدمه، ولهذا قال بهذا أقوام، وبهذا آخرون، وهو يلتفت أيضًا على ترتيب الحكم على الوصف هل يقتضى العلية أو لا؟
فإن قلنا: يقتضيه ترتب على أن الشرط هل ينزل منزلة العلة أو لا يقتضى سوى وقوف تعليق إيقاع الامتثال عليه؟
* * *
= طريق القياس، وهو اختيار القاضى الباقلانى فى مختصر التقريب. انظر الأقوال فى البحر المحيط 2/ 129، والمراجع السابقة.
والراجح عندى من هذه الأقوال: أنه لا يدل على التكرار الا بقرينة بدليل أن بعض الشروط يدل على التكرار وبعضها لا يدل عليه مثل كلما جاء زيد فأكرمه، وإن جاء زيد فأكرمه.
مذكرة الشيخ رحمه الله ص 195.