الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
لا يحوز تكليف الغافل كالنائم والناسى، ومنهم من جوزه، والخلاف ينبنى على التكليف بالمحال، فمن أحاله منع تكليف الغافل، ومن جوزه اختلف قوله فيه.
فمنهم من جوزه طردًا لحقيقة البناء.
ومنهم من منعه وهو المختار إذ لا فائدة فيه خلاف التكليف بالمحال (2).
(1) انظر المسألة فى هذه الكتب: المعتمد 1/ 177، أصول السرخسى 1/ 33، البرهان 1/ 105 - 106، المستصفى 1/ 54، المحصول 1/ 2/ 437، الإحكام 1/ 215، المنتهى لابن الحاجب ص 31، المنهاج بشرحى الإسنوى والبدخشى 1/ 135، الإبهاج 1/ 154، التمهيد للإسنوى ص 112، تيسير التحرير 2/ 263، شرح الكوكب المنير 1/ 511، الأشباه والنظائر للسيوطى ص 206، ولابن نجيم ص 302، والبحر المحيط للمؤلف 1/ 195، وقارنه بما هنا حيث ذكر المسألة هناك تحت شروط المكلف قال: الشرط الرابع العقل. . .
(2)
تقدم الكلام على التكليف بالمحال فى المسألة السابقة.
أما هذه المسألة فخلاصتها أن فيها ثلاثة أقوال:
أحدها: أن النائم والناسى غير مكلفين للإجماع على سقوط الإثم عنهما، إذ لو كانا مكلفين لكانا آثمين بترك العبادة حتى فات وقتها لأجل النوم والنسيان.
الثانى: أنهما مكلفان بدليل الإجماع على وجوب القضاء عليهما، إذ لو كانت الصلاة غير واجبة عليهما فى وقت النوم أو النسيان لما وجب قضاؤها عند اليقظة والذكر، لأن ما لم يجب لا يجب فضاؤه.
لثالث: الجمع بين القولين بأن عدم النوم والنسيان شرط فى الفعل لا فى الوجوب، فالصلاة واجبة علهما مع أنهما غير مكلفين بنفس فعلها، فالتمكن من الفعل بعد النوم والنسيان شرط فى الفعل فقط لا فى الوجوب، والمراد بشرط الوجوب أنه شرط فى الإيجاب الإعلامى الذى المقصود منه اعتقاد وجوب إيجاد الفعل، والمراد بشرط الفعل -أى-: شرط الأداء الإيجاب الإلزامى الذى المقصود منه الامتثال الذى لا يحصل إلا بالاعتقاد والإيجاد معًا. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وهذا القول هو الراجح فى نظرى، لأن فيه جمعا بين القولين وأدلتهما.
مذكرة الشيخ رحمه الله ص 30، وانظر الكتب السابقة.
واعلم أن هناك فرقًا بين تكليف المحال والتكليف بالمحال، وهو أن تكليف المحال رجوع الخلل فيه إلى المأمور، وهو محل الخلاف وأما التكليف بالمحال فهو أن يرجع الخلل إلى المأمور نفسه كتكليف الميت، والجماد، والبهائم، وهذا لا يصح بالإجماع. ذكره المؤلف رحمه الله فى البحر 1/ 224 عن القاضى الباقلانى، وإمام الحرمين فى التلخيص عند الكلام على: ما لا يتم الواجب إلا به.
ورقه 29 - 30 من التلخيص ولم يتضح لى الفرق بينهما.