الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
(1)
التنصيص على العلة ليس أمرًا بالقياس (2)، وقيل: أمر به (3)، وقال أبو عبد اللَّه البصرى: إن كان فى الفعل المحرم فأمر به أو فى الطلب فليس أمرًا به (4).
وحكاه القاضى أبو بكر عن بعض القدرية (5) قال: وإنما حملهم على هذا
(1) راجع المسألة فى المعتمد 2/ 753، التبصرة ص 436، البرهان 2/ 774، 785، المستصفى 2/ 69، المنخول ص 326، المحصول 2/ 2/ 164، الإحكام للآمدى 4/ 72، المنتهى لابن الحاجب ص 140، روضة الناظر ص 154، الإبهاج 3/ 24، البحر المحيط 5/ 60، المحلى حاشية البنانى 2/ 210، تيسير التحرير 4/ 111، الإحكام لابن حزم 6/ 1208، فواتح الرحموت 2/ 316، ونبراس العقول 1/ 169.
(2)
قال السبكى فى الإبهاج: وإليه ذهب المحققون كالاستاذ، والغزالى، والإمام الرازى وأتباعه والبيضاوى وجماعة من أهل الظاهر، وجماعة من المعتزلة، واختاره الآمدى ومن تبعه. ونقله الآمدى وأبو الحسين البصرى عن أصحاب الشافعى، وجعفر بن مبشر، وجعفر بن حرب.
(3)
قال المؤلف فى البحر: وبه قال جمهور الأصوليين والفقهاء والمتكلمين، والمعتزلة، والنظام، وبعض الظاهرية. واختاره الجصاص، والكرخى وأبو هاشم، والإمام أحمد، والشيرازى، والقاشانى والنهروانى.
(4)
مثاله: حرمت الخمر لإسكارها فهذا أمر بالقياس فيه. وأكرم زيدًا لعلمه، فليس مأمورًا بالقياس فيه.
وانظر الأقوال وأدلتها وما عليها من اعتراضات فى المراجع السابقة، وخاصة نبراس العقول ص 169.
(5)
فرقة من فرق المعتزلة وهم نفاة القدر، لأنهم قالوا: إن الإنسان خالق لأفعاله ومريد لها وأن قدرته لا تعلق لها بقدرة اللَّه تعالى اللَّه عن قولهم.
راجع دائرة معارف القرن العشرين 7/ 650، الموسوعة الثقافة ص 753، وتلبيس إبليس ص 30.
التفصيل أصلهم فى التوبة، وهو من فروع التعديل والتجويز، وذلك أنهم قالوا: أمر بالقبائح ولا يتخصص، ولهذا لا تصح التوبة عندهم عن قبيح من الإصرار على آخر، ويصح التلبس بعبادة مع ترك أخرى، وهذا الأصل الذى قالوه لا طائل تحته.
واعلم أن الخلاف فى هذه المسألة يلتفت على أن النص على التعليل هل هو نص على التعميم أم لا؟ فمن قال: إنه نص على التعميم فليس الحكم عنده مأخوذًا من القياس، بل هو مأخوذ من النص فى جميع الصور، ولهذا قال به النظام (1) مع إنكاره القياس.
ومن قال بأنه ليس نصًا على التعميم كان الحكم عنده مأخوذًا بالقياس.
* * *
(1) هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيار بن هانىء البصرى، كان ذكيًا قوى العارضة، وكانت دراسته مزيجًا مكونًا من آراء المعتزلة والفلاسفة الطبيعيين، ومذهب المانوية من المجوس، فتكون له من ذلك مذهب خاص متميز فى بعض المسائل عن مذهب المعتزلة، وقد رمى بالشعوبية وعداوة العرب.
من شيوخه: الخليل بن أحمد وأبو الهذيل العلاف.
من تلاميذه: الجاحظ وكان شيخًا لطائفة تنسب إليه.
من تآليفه: كتاب النكت الذى تكلم فيه على أن الإجماع ليس بحجة، وطعن فى الصحابة. ولد عام 185، وتوفى عام 221 هـ، وقيل: إنه تاب وقت موته.
لسان الميزان 1/ 67، الحيوان للجاحظ 1/ 343، والفتح المبين 1/ 141.