الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فيها، وليس فيها خير". فقضاها عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
حسن: رواه أبو داود (3328)، وابن ماجه (3406)، وعبد بن حميد (596)، والحاكم (2/ 10 - 11)، والبيهقي (6/ 74) كلّهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. واللّفظ لأبي داود. وفي لفظ غيره: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "كم تستنظره؟ " فقال: شهرا. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "فأنا أحمل له".
وإسناده حسن من أجل الدراوردي؛ فإنه حسن الحديث. وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
قال البيهقي: "وفي هذا الدلالة على أن الحق بقي في ذمته بعد التحمل حتى أكد عليه مقدار الاستنظار، ثم أنه صلى الله عليه وسلم تطوع بالقضاء عنه، وتنزه عن التصرف في مال المعدن".
وقوله: "لا حاجة لنا فيها" لأنه تحمل عنه دنانير مضروبة كانت تحمل إليهم من بلاد الروم؛ لأن أول من وضع السكة في الإسلام، وضرب الدنانير عبد اللَّه بن مروان، كما هو معروف.
والذي جاء به ذهبٌ غير مضروب، فتنزه النبي صلى الله عليه وسلم عن القبول.
2 - باب ما جاء في الضمان
قال اللَّه تعالى: {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [سورة يوسف: 72].
والزعيم والحميل والكفيل بمعنى واحد، فالزعيم لغة أهل المدينة، والحميل لغة أهل مضر، والكفيل لغة أهل العراق، أي أن كل من تكفل دينا عن الغير عليه الغرم، وهو الضمان.
• عن سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجنازة ليصلي عليها، فقال:"هل عليه من دين؟ قالوا: لا. فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: "هل عليه من دين؟ " قالوا: نعم. قال: "صلوا على صاحبكم" قال أبو قتادة: علي دينه يا رسول اللَّه، فصلى عليه.
صحيح: رواه البخاريّ في الكفالة (2295) عن أبي عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة ابن الأكوع فذكره. سبق ذكره وما في معناه في الجنائز.
• عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "الزعيم غارم، والدين مقضي".
حسن: رواه أبو داود (3565)، والترمذي (1265)، وابن ماجه (2405)، والبيهقي (6/ 72)، وأحمد (22294) كلّهم من حديث إسماعيل بن عياش قال: حدثني شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: سمعت أبا أمامة يقول فذكره.
وهو حديث طويل ذُكرت أجزاؤه مفرقة في كتب السنة، وكامله -كما ذكر أحمد وغيره- أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب عام حجة الوداع، فقال: "إن اللَّه قد أعطى كل ذي حق حقه؛ فلا وصية لوارث،