الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
18 - كتاب المظالم والغصب
1 - باب ما جاء في تحريم الظلم، وإن اللَّه حرم الظلم على نفسه
• عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن اللَّه تبارك وتعالى أنه قال:"يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا، يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم. يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم. يا عبادي، إنكم تخطؤون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي، إنكم لن تبلغوا ضَرِّي فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئًا. يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر. يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد اللَّه، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".
قال سعيد: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2577) عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، حدثنا مروان (يعني ابن محمد الدمشقي)، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر فذكره.
2 - باب الظلم ظلمات يوم القيامة
• عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن الظلم ظلمات يوم القيامة".
متفق عليه: رواه البخاري في المظالم (2447)، ومسلم في البر والصلة (2579) كلاهما من حديث عبد العزيز بن الماجشون، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر فذكره.
• عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "أتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات
يوم القيامة، واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2578) عن عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب، حدثنا داود (يعني ابن قيس)، عن عبيد اللَّه بن مقسم، عن جابر فذكره.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظلم؛ فإن الظلم ظلمات عند اللَّه يوم القيامة. وإياكم والفحش؛ فإن اللَّه لا يحب الفحش والتفحش. وإياكم والشح؛ فإنه دعا من قبلكم، فاستحلوا محارمهم، وسفكوا دماءهم، وقطعوا أرحامهم".
حسن: رواه أحمد (9570)، وصحّحه ابن حبان (6248)، والحاكم (1/ 12) كلهم من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة فذكره.
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
قلت: وهو كما قال إلا أن مسلما روى عن محمد بن عجلان متابعة، والحاكم لا يفرق بين الأصول والمتابعة. وإسناده حسن من أجل محمد بن عجلان؛ فإنه حسن الحديث، وقد تابعه عبيد اللَّه بن عمر بن حفص العمري عند أحمد (9569)، وثور عند البيهقي في الآداب (108)، وغيرهما.
• عن عبد اللَّه بن عمرو أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة. وإياكم والفحش؛ فإن اللَّه لا يحب الفحش ولا التفحش. وإياكم والشُّح؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الشُّح، أَمَرهم بالقطيعة، فقطعوا أرحامهم، وأمَرهم بالفجور ففجروا، وأَمَرهم بالبخل فبخلوا". فقال رجل: يا رسول اللَّه، وأي الإسلام أفضل؟ قال:"أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك". قال: يا رسول اللَّه، فأي الهجرة أفضل؟ قال:"أن تهجر ما كره ربك". قال: وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الهجرة هجرتان: هجرة الحاضر، وهجرة البادي، أما البادي فيجيب إذا دعي، ويطيع إذا أُمِر. وأما الحاضر فهو أعظمهما بلية، وأعظمهما أجرا".
صحيح: رواه أحمد (6837)، وصحّحه ابن حبان (5176)، والحاكم (2/ 11) كلهم من حديث شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أبي كثير الزبيدي، عن عبد اللَّه بن عمرو فذكره.
قال الحاكم: "صحيحة سليمة من رواية المجروحين في متن هذا الحديث".
وقال: "وهذا الحديث بعينه عند الأعمش عن عمرو بن مرة فذكره".