الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
13 - باب فضل إنظار المعسر
قال اللَّه تعالى: {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [سورة البقرة: 280] أي يسار.
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كان تاجر يداين النّاس، فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه، لعل اللَّه أن يتجاوز عنا، فتجاوز اللَّه عنه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في البيوع (2078)، ومسلم في المساقاة (1562) كلاهما من حديث ابن شهاب الزهريّ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي هريرة فذكره.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس اللَّه عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر اللَّه عليه في الدنيا والآخرة".
صحيح: رواه مسلم في العلم (2699) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في حديث طويل ذكر في موضعه.
• عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "من أنظر معسرا أو وضع له أظله اللَّه في ظل عرشه يوم القيامة".
صحيح: رواه الترمذيّ (1306)، وأحمد (8711) كلاهما من حديث إسحاق بن سليمان الرازي، حدّثنا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الترمذيّ: "حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".
قلت: وله وجه آخر رواه البغوي في "شرح السنة"(2141) من طريق أبي جعفر الرياني، نا حميد بن زنجويه، نا يعلى، نا يحيى بن عبيد اللَّه، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكر مثله.
• عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم، فقالوا: أعملت من الخير شيئًا؟ قال: لا. قالوا: تذكر. قال: كنت أداين النّاس، فآمر فتياني أن يُنظروا المعسر، ويتجوزوا عن الموسر، قال: قال اللَّه عز وجل: تجوزوا عنه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في البيوع (2077)، ومسلم في المساقاة (1560) كلاهما من حديث زهير، حدّثنا منصور، عن ربعي بن حراش أن حذيفة حدثهم فذكره، واللّفظ لمسلم.
وقال البخاري: وقال أبو مالك (هر سعد بن طارق) عن ربعي: "كنت أُيَسِّر على الموسر، وأنظر المعسر". وتابعه شعبة عن عبد الملك عن ربعي.
وقال أبو عوانة عن عبد الملك عن ربعي: "أنظر الموسر، وأتجاوز عن المعسر". وقال نعيم بن أبي
هند عن ربعي: "فأقبل من الموسر، وأتجاوز عن المعسر". انتهى. ووصل مسلم معظم هذه الروايات.
وقوله: "يتجوزوا" من التجاوز، والتجوز معناه المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء، وقبول ما فيه نقص يسير.
• عن أبي مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "حوسب رجل ممن كان قبلكم، فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالط النّاس، وكان موسرا، فكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر. قال: قال اللَّه عز وجل نحن أحق بذلك منه، تجاوزوا عنه".
صحيح: رواه مسلم في المساقاة (1561: 30) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود فذكره.
• عن أبي اليسر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله اللَّه في ظله".
صحيح: رواه مسلم في كتاب الزهد والرقائق (3006) من طرق عن حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد، عن أبي حرزة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر. فذكر حديثا طويلا.
ورواه البغوي في شرحه (2142) من وجه آخر عن أبي اليسر نحوه.
وأبو اليَسَر -بفتح الياء والسين- صحابي بدري، اسمه كعب بن عمرو بن عباد السَّلمي.
• عن عبد اللَّه بن أبي قتادة أن أبا قتادة طلب غريما له، فتوارى عنه، ثم وجده، فقال: إني معسر. فقال: آللَّه. قال: آللَّه. قال: فإني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من سره أن ينجيه اللَّه من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه".
صحيح: رواه مسلم في المساقاة (1563) عن أبي الهيثم خالد بن خداش بن عجلان، حدّثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد اللَّه بن أبي قتادة فذكره.
• عن أبي قتادة قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من نفس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة".
صحيح: رواه أحمد (22559)، والدارمي (2631)، والبغوي في "شرح السنة"(2143) كلهم من حديث عفان بن مسلم، نا حماد بن سلمة، نا أبو جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي قتادة فذكره. وإسناده صحيح.