الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع رجلًا بسلعة بعد العصر فحلف له باللَّه لأخذها بكذا وكذا فصدقه وهو على غير ذلك، ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا، فإن أعطاه منها وفى، وإن لم يعطه منها لم يفِ".
متفق عليه: رواه البخاري في المساقاة (2358)، ومسلم في الإيمان (108) كلاهما من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكر الحديث. واللفظ لمسلم. ولفظ البخاري نحوه، وزاد فيه: ثم قرأ هذه الآية {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [سورة آل عمران: 77].
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاثة لا يكلمهم اللَّه يوم القيامة، ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم، ورجل منع فضل ماء، فيقول اللَّه: اليوم أمنعك فضلي، كما منعت فضل ما لم تعمل يداك".
صحيح: رواه البخاري في المساقاة (2369)، وفي التوحيد (7446) عن عبد اللَّه بن محمد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة فذكر الحديث.
وروي أيضًا عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من منع فضل مائه، أو فضل كلأه، منعه اللَّه فضله يوم القيامة".
رواه أحمد (6673)، عن إسماعيل، عن ليث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره. وليث هو ابن سليم، وفيه كلام معروف.
ورواه أيضًا (6722) بإسناد آخر عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، أن عبد اللَّه بن عمرو كتب إلى عامل له على أرض له: أن لا تمنع فضل مائك؛ فإني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من منع فضل الماء ليمنع به فضل الكلأ، منعه اللَّه يوم القيامة فضله".
ومحمد بن راشد هو الخزاعي الدمشقي، نزيل البصرة، مختلف فيه، فوثّقه أحمد، وابن معين، والنسائي، وغيرهم. وتكلم فيه ابن حبان، فقال:"كان من أهل الورع والنسك، ولم يكن الحديث من صنعته، وكثر المناكير في روايته؛ فاستحق الترك". وبه أعله الهيثمي في "المجمع"(4/ 124).
وسليمان بن موسى هو الأشدق، لم يدرك عبد اللَّه بن عمرو؛ فروايته عنه منقطعة.
وللحديث أسانيد أخرى، هذه أصلحها.
38 - باب المسلمون شركاء في ثلاثة
• عن أبي خداش حبان بن زيد الشرعبي، عن رجل من قرن، -وفي رواية: عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثًا
أسمعه يقول: "المسلمون شركاء في ثلاث: في الكلأ، والماء، والنار".
صحيح: رواه أبو داود (3477) من وجهين: عن علي بن الجعد اللؤلؤي، حدثنا حريز بن عثمان، عن حبان بن زيد الشُّرعبي، عن رجل من قرن.
ح وحدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا حريز بن عثمان، حدثنا أبو خداش، عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال فذكره.
وإسناده صحيح. وأبو خداش هو حبان بن زيد الشرعبي.
والحديث أخرجه أيضًا الإمام أحمد (23082)، والبيهقي (6/ 150) كلاهما من طريق ثور بن يزيد الشامي، عن حريز بإسناده مثله.
• عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث لا يُمْنَعَنَّ: الماء، والكلأ، والنار".
صحيح: رواه ابن ماجه (2473) عن محمد بن عبد اللَّه بن يزيد قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده صحيح. وكذا صحّحه أيضًا البوصيري في زوائد ابن ماجه.
وأما ما روي عن ابن عباس مرفوعًا: "المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ، والنار. وثمنه حرام" فهو ضعيف.
رواه ابن ماجه (2472) عن عبد اللَّه بن سعيد قال: حدثنا عبد اللَّه بن خراش بن حوشب الشيباني، عن العوَّام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل عبد اللَّه بن خراش، وهو الشيباني، أبو جعفر الكوفي، وهو مجمع على ضعفه، وقد أطلق عليه ابن عمار الكذاب. ومع ذلك ذكره ابن حبان في الثقات (8/ 340)، وهو دليل على تساهله، وبه أعله البوصيري في زوائد ابن ماجه.
قلت: وفي قوله: "وثمنه حرام" نكارة.
وفي الباب ما روي عن بهيسة، عن أبيها قالت: استأذن أبي النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يقبل ويلتزم، ثم قال: يا نبي اللَّه، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال:"الماء". قال: يا نبي اللَّه، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال:"الملح". قال: يا نبي اللَّه، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال:"أن تفعل الخير خير لك".
رواه أبو داود (3476)، والدارمي (2655)، وأحمد (15945، 15946، 15947) كلهم من طريق كهمس بن الحسن، عن سيار بن منظور -رجل من بني فزارة-، عن أبيه، عن امرأة يقال لها بهيسة، عن أبيها فذكره. وإسناده ضعيف من أجل ثلاثة مجاهيل في الإسناد:
الأول: بهيسة، لم تعرف، ولم يرو عنها غير منظور.