الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صحيح: رواه البخاريّ في الحج (1534) عن الحميديّ، حدّثنا الوليد وبشر بن بكر التّنيسيّ، قالا: حدثنا الأوزاعيّ، حدثني يحيى، حدثني عكرمة، أنه سمع ابن عباس، أنه سمع عمر، فذكره.
• عن ابن عمر: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّي بِهَا. قَالَ نَافِع: وكانَ عبد الله بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذِلِكَ.
متفق عليه: رواه مالك في الحج (206) عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ورواه البخاريّ في الحج (1532)، ومسلم في الحج (1257: 430) كلاهما من طريق مالك، به، مثله.
ورواه البخاريّ أيضًا (1533) من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرجُ من طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرَّس، وأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى مكة بصلي في مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي، وبات حتى يصبح.
7 - باب في صيغة تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
• عن ابن عمر: أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ، لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لا شَرِيكَ لَك".
قَال: وَكَانَ عبد الله بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ.
متفق عليه: رواه مالك في الحج (28) عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
ورواه البخاري في الحج (1549)، ومسلم في الحج (1184: 19) من طريق مالك، به، مثله. إلّا أن البخاريّ لم يذكر تلبية ابن عمر.
ورواه البخاريّ في اللباس (5915)، ومسلم في الحج (1184: 21) كلاهما من طريق عبد الله ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب الزهريّ، أن سالم بن عبد الله بن عمر، أخبرني، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهلّ ملبِّدًا يقول (فذكر تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم -كما في رواية مالك-) ثم قال: "لا يزيد على هؤلاء الكلمات".
زاد مسلم: "وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: كان عمر بن الخطاب يهلّ بإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الكلمات ويقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك والخير في يديك لبيك، والرَّغباء إليك والعمل".
وقال الترمذي (826) عقب حديث ابن عمر: "حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول سفيان والشافعي وأحمد
وإسحاق".
قال الشافعي: "إن زاد في التلبية شيئًا من تعظيم الله فلا بأس إن شاء الله، وأحبُّ أن يقتصر على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم" انتهى.
والزيادات التي زادها ابن عمر الصحيح أنها من زيادات أبيه، وأنه اقتدى به في ذلك.
• عن عائشة، قالت: إنّي لأعلمُ كيف كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُلبِّي: "لبيك اللهمَّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنّعمة لك".
صحيح: رواه البخاري في الحج (1550) عن محمد بن يوسف، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن عُمارة (هو ابن عُمير التيميّ)، عن أبي عطية (هو الوادعيّ الكوفيّ)، عن عائشة، فذكرته.
• عن جابر، قال: فَأهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعَمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ".
صحيح: رواه مسلم في الحج (1218) من طرق عن حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، فذكر صفة حجّة النبيّ صلى الله عليه وسلم في حديث طويل كما مضى.
ورواه أبو داود (1813) عن الإمام أحمد -وهو في مسنده (1440) - عن يحيى بن سعيد، حدّثنا جعفر بإسناده، مثله وزاد: والناس يزيدون: "ذا المعارج، ونحوه من الكلام، والنبيّ صلى الله عليه وسلم يسمع فلا يقول لهم شيئًا".
وهذه الزّيادة صحيحة رواها أيضًا ابن خزيمة في "صحيحه"(2626) من حديث يحيي بن سعيد بإسناده، مثله.
• عن عبد الله بن عباس، قال: كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَيْلَكُمْ! قَدْ قَدْ". فَيَقُولُونَ: إِلا شَرِيكًا هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ، وَمَا مَلَكَ. يَقُولُونَ هَذَا وَهُمْ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ.
صحيح: رواه مسلم في الحج (1185) عن عباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا النضر بن محمد اليماميّ، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زميل (وهو سماك بن الوليد الحنفي)، عن ابن عباس، فذكره.
وأما ما روي عن ابن عباس أنه إذا لبي يقول: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك". قال ابن عباس: إنها تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه أحمد (2404) عن حسن بن موسي، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن الضحاك بن مزاحم، قال: كان ابن عباس إذا لبي يقول: فذكره.
وزهير هو ابن معاوية، سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه، والضحاك بن مزاحم صاحب التفسير لم يسمع من ابن عباس.
سئل الإمام أحمد: لقي الضحاك ابن عباس؟ فقال: ما علمت. قيل: فممن سمع التفسير؟ قال: يقولون: من سعيد بن جبير.
• عن أبي هريرة، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في تلبيته:"لبيك إله الحقّ لبيك".
صحيح: رواه النسائيّ (2752)، وابن ماجه (2920). وصححه ابن خزيمة (2624)، وابن حبان (3800)، والحاكم (1/ 449) كلّهم من حديث عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل، حدثه عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده صحيح.
ولكن قال النسائيّ: "لا أعلم أحدًا أسند هذا عن عبد الله بن الفضل إلّا عبد العزيز، ورواه إسماعيل بن أمية عنه مرسلًا".
وقال في الكبرى: "لا أعلم أحدًا أسند هذا الحديث غير عبد الله بن الفضل، وعبد الله بن الفضل ثقة، خالفه إسماعيل بن أمية".
قلت: فاختلف كلامه في مخالفة إسماعيل لمن؟ ولم أقف على روايته حتى الآن، وتوثيق النسائيّ لعبد الله بن الفضل إشارة إلى قبول زيادته.
• عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبّي: "لبيك حقًّا حقًّا، تعبّدًا ورقًّا".
صحيح: رواه الخطيب في تاريخه (14/ 215) عن أبي عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مخلد، حدّثنا يحيى بن محمد بن أعين، حدّثنا النّضر بن شميل، أخبرنا هشام بن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه يحيى بن سيرين، عن أنس بن مالك، فذكره.
هذا إسناد صحيح، رواه البزار -"كشف الأستار"(1090) - عن بعض أصحابه يحدّث عن النضر بن شميل بإسناده إلا أنه لم يسم شيخه.
ولكن قال الدارقطني كما نقله الخطيب عقب الحديث: "تفرّد به يحيي بن محمد بن أعين، عن النّضر بن شميل بهذا الإسناد، وما سمعناه إلا عن ابن مخلد".
فتعقبه الخطيب بقوله: "قلت: قد رواه هدية بن عبد الوهاب المروزيّ، عن النّضر بن شميل كرواية، ابن أعين عنه، ثم ذكر هذه الرواية".
ويحيي بن محمد بن أعين بن أبي الوزير ثقة كما قال الخطيب، فلا يضرّ لو تفرّد مع أنه قد توبع.
وأما ما رواه البزار (1091) من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، بإسناده موقوفًا على أنس. وقول البزار:"لم يسند حماد، وأسنده النّضر بن شميل، ولم يحدّث يحيي بن سيرين عن أنس إلا هذا" فلا يُعلّ من أسنده لأنه أوثق من حماد بن زيد، وكون يحيي بن سيرين لم يحدّث عن أنس إلّا هذا فهو مدفوع أيضًا؛ لأنّ يحيى بن سيرين الأنصاريّ من ثقات التابعين.
وأروده الهيثميّ في "المجمع"(3/ 223) ولم ير هذه العلة قادحة ولذا اكتفى بقوله: "رواه البزار مرفوعًا وموقوفًا، ولم يسم شيخه في المرفوع".
وفي الباب ما رُوي عن عمرو بن معدي كرب الزُّبيديّ لقد رأيتنا من قرب، ونحن إذا حججنا قلنا:
لبيك تعظيمًا إليك عذرًا
…
هذي زبيدا قد أتتك قصرًا
يقطعن خبنا وجبالًا وعرًا
…
خلفوا الأنداد خلْوًا صفرًا
ولقد رأيتنا وقوفنا ببطن محسّر نخاف أن تتخطّفنا الجنّ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ارتفعوا عن بطن عرنة، فإنهم إخوانكم إذ أسلموا" وعلمنا التلبية: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك".
رواه الطبراني في "الأوسط"(2303)، و"الصغير"(157) عن أحمد بن محمد بن عباد الجوهريّ البغداديّ، حدّثنا محمد بن زياد الكلبيّ، حدّثنا شَرقي بن القُطاميّ، قال: سمعت أبا طلْق العائديّ، يحدّث عن شراحيل بن القعقاع، عن عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ، فذكره.
هكذا في "الأوسط" و"الصغير" وقال فيهما: "لم يرو هذا الحديث عن شرقي بن القطاميّ إلا محمد بن زياد بن زبَّار الكلبيّ".
ورواه البزار -"كشف الأستار"(1093) - من وجه آخر عن محمد بن زياد بن زبّار، بإسناده، ولكنه ذكر البيت هكذا:
هذي زبيد قد أتتك قسرًا
…
تغدو بها مضمرات شزرًا
يقطعن خبتًا وجبالًا وعرًا
…
قد تركوا الأصنام خلوا صفرًا.
وقال: "إسناده ليس بالثابت، وإنما يحتمل إذا لم نعرف غيره، وقد أسلم عمرو في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يحدث بها".
وأعلّه الهيثميّ في "المجمع"(3/ 222) بعد أن عزاه للبزّار والمعاجم الثلاثة للطبراني: "وفيه شرقي بن قطاميّ، وهو ضعيف".
وهذا كله يشير إلى أن الطبراني في "المعجم الكبير" رواه أيضًا من هذا الوجه، ولكن رواه في "المعجم الكبير"(17/ 46 - 47) من طريق عمرو بن سمر، عن أبي طوق، عن شراحيل بن القعقاع، بإسناده، نحوه. ولا يلتقي إلّا في شراحيل بن القعقاع.
وقوله في "المعجمين" يشعر أنه لا يُروى هذا الحديث إلا من حديث محمد بن زياد الكلبي، عن شرقي بن القطامي فتنبّه.
وهو في "المعرفة والتاريخ"(1/ 332 - 333) من هذا الوجه باختصار.
وعمرو بن شمر هذا هو الجعفيّ الكوفيّ ترجمه ابن حبان في المجروحين (617) وقال: "كان