الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
35 - باب تحريم بيع الصور التي فيها روح
• عن سعيد بن أبي الحسن قال: كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما إذ أتاه رجل، فقال: يا ابن عباس، إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير. فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "من صور صورة فإن اللَّه معذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدًا". فربا الرجل ربوة شديدة، واصفر وجهه، فقال: ويحك! إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح.
متفق عليه: رواه البخاري في البيوع (2225)، ومسلم في اللباس والزينة (2110: 99) من طريق سعيد بن أبي الحسن به. واللفظ للبخاري.
ولفظ المرفوع عند مسلم: "كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا، فتعذبه في جهنم".
ورواه مسلم من طريق آخر عن سعيد بن أبي عروبة، عن النضر بن أنس بن مالك قال: كنت جالسا عند ابن عباس، فذكره بنحو لفظ البخاري.
قوله: "فربا الرجل" أي انتفخ. وقيل: ذعر وامتلأ خوفا.
36 - باب النهي عن فضل الماء
• عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ".
متفق عليه: رواه مالك في الأقضية (25) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره. ورواه البخاري في المساقاة (2353)، ومسلم في المساقاة (1566: 36) كلاهما من طريق مالك به مثله.
ورواه مسلم (38) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن (هو ابن عوف)، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:"لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ".
"والكلأ" هو النبات سواء كان رطبا أو يابسا.
وفي معناه ما روي عنه مرفوعًا: "لا تمنعوا فضل الماء، ولا تمنعوا الكلأ فيهزل المال ويجوع العيال".
رواه أحمد (9458) وابن حبان (4956) كلاهما من حديث ابن وهب، قال: سمعت حيوة، يقول: حدثني حميد بن هانئ الخولاني، عن أبي سعيد مولى غفار، قال: سمعت أبا هريرة، قال: فذكره.
وأبو سعيد مولى غفار لم يوثّقه غير ابن حبان (5/ 573) فهو يحتاج إلى متابعة، ولم أجدها.
فقوله: "يهزل المال ويجوع العيال" فيه شذوذ.
• عن جابر بن عبد اللَّه قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء.
صحيح: رواه مسلم في المساقاة (1565) من طريق وكيع ويحيى بن سعيد، كلاهما عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه فذكره.
ورواه أيضًا من طريق روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول:"نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن بيع ضراب الجمل، فعن بيع الماء والأرض لتحرث. فعن ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم".
وقوله: "عن بيع الماء والأرض" أي نهي عن إجارتها للزرع.
• عن إياس بن عبد المزني -وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء.
صحيح: رواه أبو داود (3478)، والترمذي (1271)، والنسائي (4662)، وابن ماجه (2471)، والدارمي (26574)، وصحّحه ابن حبان (4952)، والحاكم (2/ 61)، وابن الجارود (594) كلهم من حديث عمرو بن دينار، عن أبي المنهال قال: سمعت إياس بن عبدٍ المزني فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الترمذي: "حسن صحيح".
وزاد البعض، فقال: وقال عمرو بن دينار: لا ندري أي ماء قال. يقول: لا أدري ماءً جاريا، أو الماء المستقى.
قلت: ورود القيد بـ "فضل الماء" يزيل هذا الإشكال.
وأبو المنهال: هو عبد الرحمن بن مطعم البناني.
• عن عائشة قالت: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يمنع نقع البئر، يعني فضل الماء.
حسن: رواه أحمد (26311)، وابن حبان (4955) كلاهما من حديث محمد بن إسحاق قال: حدثني أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة فذكرته.
ومحمد بن إسحاق مدلس إلا أنه صرح بالتحديث في رواية أحمد، كما أنه لم ينفرد به، فقد تابعه كل من:
- أبو أويس: وهو عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أويس الأصبحي، فرواه عن أبي الرجال بإسناده مثله، ومن طريقه رواه أحمد (24811).