الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كشف ذلك علي بن المديني في كتابه "العلل" بعد أن ساق الحديث عن سفيان بن عيينة قال: قلت لسفيان: إنه كان في كتاب الثقفي: عن يحيى بن سعيد، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن البهزي، قال: فقال لي سفيان: ظنت أنه طلحة
…
".
15 - باب ما جاء في جزاء الصيد إذا قتله المحرم
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} [سورة المائدة: 95].
• عن جابر بن عبد الله، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضّبع؟ فقال: "هو صيد، ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم".
صحيح: رواه أبو داود (3801)، وابن ماجه (3085) وصحّحه ابن خزيمة (2645)، وابن حبان (3964)، والحاكم (1/ 452) كلهم من حديث عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي عمار، عن جابر، فذكره.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
وقال البيهقي: "وحديث ابن أبي عمار حديث جيد تقوم به الحجة".
ورواه الدارقطني (5/ 183) من طريق ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عبد الرحمن ابن أبي عمار، قال: سألت جابر بن عبد الله عن الضبع؟ فقال: فيها كبش. فقلت: فريضة؟ قال: نعم. قلت: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. كذا قال: فريضة.
وكذلك رواه الترمذيّ (851)، والنسائي (2836) وابن خزيمة (2645)، وابن حبان (3965) كلهم من طريق ابن جريج بإسناده إلا أنهم لم يذكروا:"فيها كبش"، بل اقتصروا على ذكر كونه صيدا. وقد صرّح ابن جريج عند ابن خزيمة وابن حبان.
قال الترمذي: "حسن صحيح، قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: وروي جرير بن حازم هذا الحديث فقال: عن جابر، عن عمر، وحديث ابن جريج أصح، وهو قول أحمد وإسحاق، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم في المحرم إذا أصاب ضبعا أن عليه الجزاء" انتهي.
قال الحاكم (1/ 452): ولخصه جرير بن حازم، عن عبد الله بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي عمار، عن جابر بن عبد الله، قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضبع يصيبه المحرم كبشا نجديا، وجعله من الصيد.
ولجابر طرق أخرى: جعل النبي صلى الله عليه وسلم في الضبع كبشا. رواه ابن خزيمة (2648)
والحاكم والبيهقي (5/ 183) كلهم من حديث إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله مرفوعًا.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. وإبراهيم بن ميمون الصائغ، زاهد عالم، أدرك الشهادة".
وعلى هذا يُحمل ما رواه ابن خزيمة (2647) والبيهقي كلاهما من حديث منصور بن زاذان، عن عطاء، عن جابر قال: قضى في الضبع بكبش. أي النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه الدارقطني (2541) وعنه البيهقي (5/ 183) من طريق ابن جريج عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "الضّبع صيد" وجعل فيها كبشًا.
اختلف في وصله وإرساله.
فرواه الشافعي في الأم (2/ 192) عن سعيد (ابن سالم)، عن ابن جريج، عن عكرمة مولي ابن عباس، قال:"أنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ضبعًا صيدًا، وقضى فيها بكبش".
قال الشافعي: "هذا حديث لا يثبت مثله لو انفرد، وإنما ذكرناه لأن مسلم بن خالد أخبرنا، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي عمار، قال: سألت جابرًا عن الضبع أصيد هي؟ " فذكر الحديث.
قال البيهقي: إنما قاله لانقطاعه، ثم أكده بحديث ابن أبي عمار، عن جابر، وحديث ابن أبي عمار حديث جيد، تقوم به الحجة، كما سبق ذكره. وقال: وقد روي حديث عكرمة موصولا: فرواه من طريق الدارقطني كما سبق.
والخلاصة: أن الحديث صحيح، وأنه جعل في الضبع كبشا، فاختصره البعض بجعل الضبع صيدا، وفصَّله الآخرون بذكر الكبش فيه.
• عن جابر، أنه قال: قضى عمر بن الخطاب في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي الجربوع بجفرة.
صحيح: رواه مالك في الموطأ لأبي مصعب (1244)، والشيباني (503) عن أبي الزبير، عن جابر.
قال الشيباني: "وبهذا كله نأخذ؛ لأنّ هذا مثله من النعم".
وأخطأ يحيى في موطئه (1/ 414) فأسقط من الإسناد جابرًا؛ لأنّ الشافعي أيضًا رواه في الأمّ (2/ 192 - 193) عن مالك وسفيان بن عيينة، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر.
وكذلك رواه البيهقي (5/ 183) عن الشافعي بذكر جابر، وكذلك رواه عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر، عن عمر بن الخطاب، فذكره، مثله.
وأما ما رواه الدارقطني (2546، 2549) من وجهين عن ابن فضيل، وأبي مريم - كلاهما عن