الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
• عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة، والمحاقلة. والمزابنةُ اشتراء الثَمَر بالتمْر في رؤوس النخل. والمحاقلة كراء الأرض بالحنطة.
متفق عليه: رواه مالك في البيوع (24) عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
ورواه البخاريّ في البيوع (2186)، ومسلم في البيوع (1546) كلاهما من طريق مالك به مثله، إلا أن البخاري لم يذكر تفسير المحاقلة.
وأما مسلم ففسرها بكراء الأرض، ولم يقل: بالحنطة.
6 - باب جواز كراء الأرض بالذهب والفضة، وبشطر ما يخرج من الأرض
• عن حنظلة بن قيس، عن رافع بن خديج قال: حدثني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بما ينبت على الأربعاء، أو شيء يستثنيه صاحب الأرض، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.
فقلت لرافع: فكيف هي بالدينار والدرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأس بالدينار والدرهم.
صحيح: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2346) عن عمرو بن خالد، حدّثنا الليث، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس فذكره.
وقال الليث: وكان الذي نهي عن ذلك ما لو نظر فيه ذوو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه لما فيه من المخاطرة.
وقوله: "الأربعاء" جمع الربيع، وهو النهر الصغير.
• عن رافع بن خديج أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع. قال حنظلة: فسألت رافع بن خديج بالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به.
صحيح: رواه مالك في كراء الأرض (1) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس الزرقي، عن رافع بن خديج قال فذكره.
ورواه مسلم في البيوع (1547: 115) من طريق مالك به.
ورواه الأوزاعيّ -فخالف مالكا في لفظه- عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، حدثني حنظلة بن قيس الأنصاري قال: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به، إنما كان النّاس يؤاجرون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم على الماذيانات، وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا. فلم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به.
رواه مسلم (1547: 116) عن إسحاق، أخبرنا عيسى بن يونس، حدّثنا الأوزاعيّ فذكره.
ورواه عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة بإسناده، ولفظه: أن النّاس كانوا يكرون المزارع في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالماذيانات، وما سقى الربيع، وشيء من التبن، فكره رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كري المزارع بهذا، ونهى عنها. قال رافع: لا بأس بكرائها بالدراهم والدنانير.
رواه الإمام أحمد (15809)، وابن حبان (5197) وجهين عن عبد العزيز بن محمد. ولفظهما سواء.
وكذلك رواه الليث، عن ربيعة مرفوعا، كما مضى مع الاختلاف في بعض الألفاظ.
وخالفهم جميعا سفيان الثوري، فروى عن ربيعة، ولم يرفعه. رواه عنه عبد الرزاق (14452)، وكذا النسائي (3901)، ولفظه: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض البيضاء، فقال: حلال، لا بأس به، إنما نُهي الإرماث: أن يعطي الرجل الأرض، ويستثني بعضها، ونحو ذلك.
والحكم لمن زاد. وقال النسائي: ورواه يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس، ورفعه كما رواه مالك عن ربيعة.
وقوله: "الماديانات" -بكسر الذال- وهي الأنهار، وهي ليست بعربية، ومعناه: ما ينبت على حافتيها لرب الأرض.
والأقبال جمع قبل، ومعنى أقبال الجداول أوائلها ورؤوسها.
والجداول جمع جدول، وهو النهر الصغير.
• عن رافع بن خديج قال: كنا أكثر أهل المدينة مزروعا، كنا نكري الأرض بالناحية منها مسمى لسيد الأرض. قال: فمما يصاب ذلك، وتسلم الأرض، ومما يصاب الأرض، ويسلم ذلك، فنهينا. وأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ.
صحيح: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (3327) عن محمد، أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس الأنصاري، سمع رافع بن خديج فذكره.
• عن رافع بن خديج قال: كنا أكثر الأنصار حقلا. قال: كنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه. فنهانا عن ذلك. وأما الورق فلم ينهنا.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2332)، ومسلم في البيوع (1547: 117) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن حنظلة الزرني أنه سمع رافع بن خديج يقول فذكره.
وهذا لفظ مسلم. ولفظ البخاري: كنا أكثر أهل المدينة حقلا، وكان أحدنا يكري أرضه، فيقول: هذه القطعة لي، وهذه لك. فربما أخرجت ذِه، ولم تخرج ذِه، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي لفظ عنده: فربما أخرجت هذه ولم تخرج ذه، فنهينا عن ذلك، ولم نُنه عن الورق. رواه في الشروط عن مالك بن إسماعيل، حدّثنا ابن عيينة بإسناده.
وقوله: "أما الورق" الظاهر من جميع الروايات أن هذا من قول رافع اجتهادا منه؛ لأنه فهم أن المنهي عن كراء الأرض سببه الجهالة، فإذا انتفت الجهالة صح.
• عن ابن عمر قال: عامل النبي صلى الله عليه وسلم خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2330)، ومسلم في المساقاة (1551) كلاهما من حديث يحيى (وهو القطّان)، عن عبد اللَّه، أخبرني نافع، عن ابن عمر فذكره. واللّفظ للبخاريّ.
قال الترمذيّ (1383) بعد أن أخرج الحديث من طريق يحيى بن سعيد:
"والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، لم يروا بالمزارعة بأسا على الصف والثلث والربع.
واختار بعضهم أن يكون البذر من رب الأرض. وهو قول أحمد، وإسحاق.
وكره بعض أهل العلم المزارعة بالثلث والربع، ولم يروا بمساقاة النخيل بالثلث والربع بأسا. وهو قول مالك، والشافعي.
ولم ير بعضهم أن يصح شيء من المزارعة إلا أن يستأجر الأرض بالذهب والفضة". انتهى كلام الترمذيّ.
• عن ابن عمر قال: أعطى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع، فكان يعطي أزواجه كل سنة مائة وسق: ثمانين وسقا من تمر، وعشرين وسقا من شعير. فلما ولي عمر قسم خيبر، خير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يُقطع لهن الأرض والماء، أو يضمن لهن الأوساق كل عام، فاختلفن، فمنهن من اختار الأرض والماء، ومنهن من اختار الأوساق كل عام، فكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (2328)، ومسلم في المساقاة (1551: 2) كلاهما من وجهين مختلفين عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه، ولم يذكر حفصة.
• عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها اللَّه ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها، ولهم نصف الثمر. فقال لهم