الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رواه أبو يعلى -المقصد العلي (587) - بإسناد صحيح.
• عن يعلى قال: طُفتُ مع عمر بن الخطاب، فلما كنتُ عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر، أخذتُ بيده ليستلم، فقال: أما طفتَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى. قال: فهل رأيته يستلمه؟ قلت: لا. قال: فانفذ عنك، فإنّ لك في رسول الله أسوةً حسنةً.
صحيح: رواه الإمام أحمد (253)، وأبو يعلى (182) كلاهما من حديث يحيى، عن ابن جريج، حدثني سليمان بن عتيق، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلى بن أمية، فذكره. وإسناده صحيح.
وعبد الله بن بابيه يقال له: "باباه" أيضًا، وهو من رجال مسلم ثقة.
إذا صحّ هذا فلا يضرّ ما جاء في بعض الروايات الواسطة بين عبد الله بن بابيه وبين يعلى بن أمية بقوله: "عن بعض بني يعلى بن أمية" هكذا رواه أيضًا الإمام أحمد (313) عن روح، عن ابن جريج، أخبرني سليمان بن عتيق، عن عبد الله بن بابيه، عن بعض بني يعلى، فذكره.
ومثله ما رواه عبد الرزاق (8945) عن ابن جريج بإسناده، ولفظه:"طفت مع عمر فاستلم الركن، فكنت مما يلي البيت، فلما بلغنا الركن الغربي الذي يلي الأسود جررت يده لأن يستلم. قال: ما شأنك؟ فقلت: ألا تستلم؟ فقال: ألم تطف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى. قال: فرأيتَه يستلم هذين الركنين الغربيين؟ قال: فقلت: لا. قال: أليس لك في رسول الله أسوة حسنة؟ قلت: بلى. قال: فابعد عنك" انتهى.
ورواه البيهقيّ (5/ 77) من طريق يعقوب بن سفيان، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، بإسناده، وفيه:"أنفذ عنك".
ونقل عن الشّافعيّ قوله: "وأما العلة فيهما فنرى أنّ البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم، فكانا كسائر البيت" انتهى.
32 - باب ما يدعو به بين الركن اليماني والحجر الأسود
• عن عبد الله بن السائب، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [سورة البقرة: 201] ".
حسن: رواه أبو داود (1892) عن مسدّد، حدّثنا عيسى بن يونس، حدّثنا ابن جريج، عن يحيى ابن عبيد، عن أبيه، عن عبد الله بن السّائب، فذكره.
وإسناده حسن من أجل والد يحيى وهو عبيد مولى السائب المخزوميّ ذكره ابن حبان في "الثقات"(5/ 139).
وأخرجه عنه في صحيحه (3826) وصحّحه أيضًا ابن خزيمة (2721)، والحاكم (1/ 455)
وقال: صحيح على شرط مسلم" إلّا أن يحيى بن عبيد ووالده لم يخرج لهما مسلم.
وقيل: إنّ لعبيد صحبة؛ ولذا ذكره ابن قانع، وابن منده، وأبو نعيم في الصحابة، ولكن الصحيح أنه تابعي كما قال الحافظ في الإصابة.
وصرَّح ابن جريج عند الإمام أحمد (15398، 15399)، وابن خزيمة.
وفي الرواية الثانية عند الإمام أحمد: "فيما بين ركن بني جمح والركن الأسود".
وركن بني جمح يعني الركن اليماني نسب إلى بني جمح وهم بطن من قريش وكانت بيوتهم إلى جهته. ثم عمل السّلف يقوّي هذا الحديث.
فقد روى عبد الرزاق (8966) عن معمر، قال: أخبرني من أثق به، عن رجل، قال: سمعت لعمر بن الخطاب هجّيرًا حول هذا البيت يقول: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)} . وفيه جهالة في موضعين، ولكن رواه البيهقي (5/ 84) من وجه آخر متصلًا عن عاصم، عن حبيب بن صهبان: أنه رأى عمر رضي الله عنه يطوف بالبيت يقول (فذكر الآية) وقال: ما له هجيرى غيرها.
وعن أبي شعبة البكريّ قال: طفت مع ابن عمر فسمعته يقول حين حاذى الركن اليماني قال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وبيده الخير وهو على كل شيء قدير. فلما جاء الحجر قال:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)} ، فلما انصرف قلت: يا أبا عبد الرحمن، سمعتك تقول كذا وكذا. قال: سمعتني؟ قلت: نعم. قال: فهو ذلك، أثنيت على ربي، وشهدت شهادة الحق، وسألته من خير الدنيا والآخرة.
رواه عبد الرزاق (8965) قال: سمعت رجلا يحدث هشام بن حسان، عن عمّ له، عن أبي شعبة، فذكره. قال: فدعا هشام بدواة فكتبه.
وفيه جهالة في موضعين، ولكن رواه من وجه آخر متصلًا عن الثوري، عن منصور، عن هلال ابن يساف، عن أبي شعبة غير أنه لم يذكر فيه سؤال أبي شعبة ولا جواب ابن عمر.
ورُوي مثل هذا عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، وغيرهما بأسانيد ضعاف، كما في الدعاء للطبراني (860، 861)، وأخبار مكة للأزرقي (1/ 340).
وقال الشافعي: أحب كلما حاذي به يعني بالحجر الأسود أن يكبّر ويقول في رمله: "اللهم اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا".
ويقول في الأطواف الأربعة: "اللهمّ اغفر وارحم واعف عمّا تعلم، وأنت الأعزّ الأكرم، اللهم آتنا في الدينا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار" رواه البيهقي (5/ 84) بسنده عن الشّافعي.