الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 - باب ترك النبي صلى الله عليه وسلم قبول الهدية إلا عن قبائل معروفة
• عن ابن عباس أن أعرابيا وهب للنبي صلى الله عليه وسلم هبة، فأثابه عليها قال:"رضيت؟ ". قال: لا. قال: فزاده. قال: "رضيت؟ ". قال: لا. قال: فزاده. قال: "رضيت؟ ". قال: نعم. قال: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي".
صحيح: رواه أحمد (2687)، والطبراني في الكبير (10897)، والبزار -كشف الأستار (1938) -، كلهم من طريق يونس قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس فذكره.
وصحّحه ابن حبان (6384)، ورواه أيضًا من طريق يونس (وهو ابن محمد) به مثله. وإسناده صحيح.
ولكن قال البزار: لا نعلم أحدا وصله إلا حماد. ثم رواه من حديث ابن عيينة، عن طاوس عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال:"ولا يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه".
وقال الدارقطني في "العلل"(11/ 33 - 34)"واختلف أيضًا على حماد بن زيد: فقال سليمان ابن حرب وأبو الربيع والقوايري، عن حماد بن زيد، عن عمرو، عن طاوس مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الأصح، وقيل: عن يونس، عن حماد، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم".
قلت: لا يبعد أن يكون عمرو بن دينار نفسه رواه من وجهين موصولا ومرسلا، فمن وصله عنه عنده زيادة، ومن أرسله لا يعله، وهذا له نظائر كثيرة من كتب الصحاح.
• عن أبي هريرة قال: أهدى رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناقة من إبله التي كانوا أصابوا بالغابة، فعوضه منها بعض العوض، فتسخطه، فسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على هذا المنبر يقول:"إن رجالا من العرب يهدي أحدهم الهدية، فأعوضه منها بقدر ما عندي، ثم يتسخطه، فيظل يتسخط فيه علي، وأيم اللَّه لا أقبل بعد مقامي هذا من رجل من العرب هدية إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي، أو دوسي".
حسن: رواه الترمذي (3946) عن محمد بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن خالد الحمصي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره. وهو في الأدب المفرد (596) من هذا الوجه.
ورواه أبو داود (3537) من وجه آخر عن محمد بن إسحاق به مختصرا بدون القصة، ومحمد ابن إسحاق مدلس، وقد عنعن، ولكنه توبع.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن، وهو أصح من حديث يزيد بن هارون".
وهو يشير إلى ما رواه هو (3945) قبله عن أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرني