الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يُدْرِكُها بأقلَّ من ذلك، وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، ومذهبُ مَالِكٍ؛ لِظاهِرِ الخبر الذي رويْنَاهُ، فإنَّ تَخْصِيصَهُ الإِدراكَ بِرَكْعَةٍ يَدُلُّ على أنَّ الإِدْرَاكَ لا يَحْصُلُ بأقَلَّ منها، ولأنه إدركٌ، للصَّلاةِ، فلا يَحْصُلُ بأقَلَّ من ركعةٍ كإِدراكِ الجُمُعَةِ. والثانيةُ، يُدْرِكُها بإدراكِ جُزْءٍ منها، أىّ جُزْءٍ كان. قال القاضي: ظاهِرُ كلامِ أحمدَ، أنه يكونُ مُدْرِكًا لها بإدْرَاكِهِ. وقال أبو الخَطَّاب: مَنْ أدرك من الصَّلَاةِ مِقْدَارَ تَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ قَبْلَ أنْ يَخْرُجَ الوَقْتُ فقد أدْرَكَهَا. وهذا مذهبُ أبى حنيفَة. ولِلشَّافِعِىِّ قَوْلانِ كَالمَذْهَبَيْنِ. ولأنَّ أبا هُرَيْرَة رَوَى عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "مَنْ أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ"، وإذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَه"، مُتَّفَقٌ عليه (5). ولِلنَّسائِىِّ "فَقَدْ أَدْرَكَهَا (6) "، ولأن الإِدْرَاكَ إذا تَعَلَّقَ به حُكْمٌ في الصَّلَاةِ اسْتَوَى فيه الرَّكْعَةُ وما دونها، كإدْراكِ الجماعةِ، وإدراكِ المُسَافِرِ صلاةَ المُقِيمِ، ولَفْظُ الحَدِيثِ الأَوَّلِ يَدُلُّ بِمَفْهُومِهِ، والمَنْطُوقُ أَوْلَى منهُ، والقِيَاسُ يَبْطُلُ بإدْراكِ ركعَةٍ دون تَشَهُّدِها.
فصل:
وصلاةُ العَصْرِ هي الصلاةُ الوُسْطى، في قولِ أكثرِ أهْلِ العِلْمِ من أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وغَيْرِهم، منهم: عَلِىُّ بنُ أبى طالِبٍ، وأبو هُريْرَة، وأبو أيُّوب، وأبو سَعِيد، وعَبِيدةُ السَّلْمانِىّ، والحسنُ، والضَّحَّاكُ، وأبو حنِيفَة، وأصحابُهُ. ورُوِىَ عن زيْدِ بنِ ثابِتٍ وعائشةَ أَنَّها صَلَاةُ الظُّهْرِ. وبه قال عبدُ اللَّه بن شَدَّاد (7)؛ لِمَا رُوىَ عن زيدِ بنِ ثابتٍ، قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى الظُّهْرَ بِالهاجِرَةِ، ولم يكنْ يُصَلِّى صلاةً أَشَدَّ على أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْها،
(5) تقدم التخريج في الحاشية السابقة.
(6)
يضاف إلى ما تقدم في التخريج باب من أدرك ركعة من صلاة الصبح، من كتاب المواقيت. المجتبى 1/ 219.
(7)
عبد اللَّه بن شداد بن الهاد الليثي، كان فقيها، كثير الحديث، لقى كبار الصحابة، وقتل سنة إحدى وثمانين. العبر 1/ 94.
فَنَزَلَت: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} (8). رَوَاهُ أبو دَاوُد (9). ورَوَتْ عائشةُ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أنه قَرَأَ:{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى [صلاةِ العَصْرِ] (10)} رَوَاهُ أبو دَاوُد والتِّرمِذِىُّ، (11) وقال: حديثٌ صحيحٌ. وقال طاوُس، وعَطَاءٌ، وعِكْرِمَة، ومُجَاهِدٌ، والشَّافِعِىُّ: هي الصُّبْحُ، لقوْلِ اللهِ تعالى:{وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} . والقُنُوتُ طُولُ القِيَامِ، وهو مُخْتَصٌ بالصُّبْحِ، ولأنَّها من أثْقَلِ الصَّلَاةِ على المُنافِقِينَ، ولذلك (12) اخْتُصَّتْ بالوَصِيَّة بالمُحافظةِ (13) عليها، وقال اللهُ تعالى:{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} (14)، يَعْنِى صلاةَ الفجرِ والعَصْرِ، ورَوَى جَرِيرُ بنُ عبدِ اللَّه قال: كنا جُلُوسًا عند رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إذ نَظَرَ إلى القَمَرِ ليلةَ البَدْرِ، فقال:"أَمَا إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لا تُضَامُّونَ فِي رُؤيَتِهِ، فإنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِهَا". مُتَّفَقٌ عليه. (15) ولِلْبُخَارِىِّ: "فَافْعَلُوا" ثمَّ قَرَأ جَرير: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ
(8) سورة البقرة 238.
(9)
في: باب في وقت صلاة العصر، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 98.
(10)
كذا ورد في الحديث على أنه من الآية، وورد بعده:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} .
(11)
أخرجه أبو داود، في: باب في وقت صلاة العصر، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 98. والترمذي، في: باب في تفسير سورة البقرة، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذى 11/ 105.
(12)
في م: "ولهذا".
(13)
في م: "وبالمحافظة".
(14)
سورة ق 39.
(15)
أخرجه البخاري، في: باب فضل صلاة العصر، وباب فضل صلاة الفجر، من كتاب المواقيت، وفى: تفسير سورة ق، من كتاب التفسير، وفى: باب قول اللَّه تعالى {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ، من كتاب التوحيد. صحيح البخاري 1/ 145، 150، 6/ 173، 9/ 156. ومسلم، في: باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 439. كما أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى، من أبواب الجنة. عارضة الأحوذى 10/ 18. وابن ماجه، في: باب فيما أنكرت الجهمية، من المقدمة. سنن ابن ماجه 1/ 63. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 360، 362، 365.
الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} (16) وقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ باللَّيْلِ ومَلَائِكَةٌ بالنَّهَارِ، ويَجْتَمِعُونَ في صَلَاةِ الفَجْرِ وصَلَاةِ العَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ. فَيَسْأَلُهُم، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِى؟ فيقَولُون: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وأَتْيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ". وقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ". يُرِيدُ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ. وقال: "لَوْ يَعْلَمُونَ مَا في [صَلَاةِ العَتَمَةِ والصُّبْحِ] (17) لأَتُوْهُمَا ولَوْ حَبْوًا". مُتَّفَقٌ على هذه الأحادِيث (18). وقِيلَ: هي المَغْرِبُ؛ لأنَّ الأُولَى هي الظُّهْرُ، فتكون المَغْرِبُ الثَّالِثَةَ، والثَّالِثَةُ من كُلِّ
(16) سورة طه 130.
(17)
في الأصل: "الصبح والعشاء".
(18)
أما الأول، فقد أخرجه البخاري، في: باب فضل صلاة العصر، من كتاب المواقيت، وفى: باب ذكر الملائكة، من كتاب بدء الخلق، وفى: باب قوله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} ، وباب كلام الرب مع جبريل، من كتاب التوحيد. صحيح البخاري 1/ 145، 4/ 138، 9/ 154، 174. ومسلم، في: باب فضل صلاتى الصبح والعصر والمحافظة عليهما، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 439. كما أخرجه النسائي، في: باب فضل صلاة الجماعة، من كتاب الصلاة. المجتبى 1/ 194. والإمام مالك، في: باب جامع الصلاة، من كتاب السفر. الموطأ 1/ 170. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 257، 312، 396، 486.
وأما الثاني، فقد أخرجه البخاري، في: باب فضل صلاة الفجر، من كتاب المواقيت. صحيح البخاري 1/ 150. ومسلم، في: باب فضل صلاتى الصبح والعصر والمحافظة عليهما، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 440. كما أخرجه الدارمي، في: باب فضل صلاتى الغداة وصلاة العصر، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 332. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 80.
وأما الثالث، فقد أخرجه البخاري، في: باب الاستهام قى الأذان، وباب فضل التهجير إلى الظهر، وباب الصف الأول، من كتاب الأذان، وفى: باب القرعة في المشكلات، من كتاب الشهادات. صحيح البخاري 1/ 160، 167، 3/ 238. ومسلم، في: باب تسوية الصفوف وإقامتها من كتاب الصلاة، وفى: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 325، 451، 452. وأبو داود، في: باب في فضل صلاة الجمعة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 131. والنسائي، في: باب الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة، من كتاب المواقيت، وفى باب الاستهام على التأذين، من كتاب الأذان. المجتبى 1/ 216، 2/ 9. وابن ماجه، في: باب صلاة العشاء والفجر في جماعة، من كتاب المساجد. سنن ابن ماجه 1/ 261. والدارمى، في: باب أي الصلاتين على المنافقين أثقل، وباب فيمن تخلف عن الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 291، 292. والإمام مالك في: باب ما جاء في النداء للصلاة، من كتاب النداء، وفي ما جاء في العتمة والصبح، من كتاب الجماعة. الموطأ 1/ 68، 131. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 236، 278، 303، 375، 376، 424، 466، 472، 479، 531، 533.
خَمْسٍ هي الوُسْطَى، ولِأَنَّهَا وُسْطَى في عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، ووُسْطَى في الأَوْقَاتِ؛ لأنَّ عددَ ركعاتِها ثَلَاثٌ، فهى وُسْطى بين الأربعِ والاثْنَيْنِ، ووقْتُها في آخِرِ النَّهَارِ وَأوَّلِ اللَّيْلِ، وخُصَّتْ من بينِ الصلاةِ بأنَّها وِتْرٌ، واللهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، وبأنها تُصَلَّى في أوَّلِ وقِتها في جَمِيعِ الأمْصَارِ والأعْصَارِ، ويُكْرَهُ تَأْخِيرُها عنه، وكذلك صلَّاهَا جِبْرِيلُ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في اليومينِ لِوَقْتٍ واحدٍ، ولذلك ذهب بعضُ الأئِمَّةِ إلى أَنَّها ليس لها إلَّا وقتٌ واحِدٌ لذلك، وقال (19) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"لَا تَزَالُ أُمَّتِى"، أو قال:"هَذِهِ الأُمَّةُ بِخَيْرٍ" أو قال: "عَلى الفِطْرَةِ، مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا المَغْرِبَ إلَى أنْ تَشْتَبِكَ النُّجُومُ". رواهُ أبو دَاوُد (20). وقِيل: هي العِشَاءُ؛ لِمَا رَوَى ابنُ عمرَ، قال: مَكَثْنَا لَيْلَةً نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ إلينا حين ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أو بَعْدَه، فقال:"إنَّكُم لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُم، ولَوْلَا أنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ". وقال: "إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلَاةُ الغَدَاةِ والعِشَاءِ الآخِرَةِ، ولَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتُوْهُمَا ولَوْ حَبْوا". مُتَّفَقٌ عليهما (21).
(19) في الأصل: "قال".
(20)
في: باب [في] وقت المغرب، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 99. كما أخرجه ابن ماجه، في: باب وقت صلاة المغرب، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 225. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 147، 5/ 417، 422.
(21)
الأول أخرجه البخاري، في: باب النوم قبل العشاء لمن غلب، من كتاب المواقيت. صحيح البخاري 1/ 149. ومسلم، في: باب وقت العشاء وتأخيرها، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 442. كما أخرجه أبو داود، في: باب [في] وقت العشاء الآخرة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 99. والنسائي، في: باب آخر وقت العشاء، من كتاب المواقيت. المجتبى 1/ 215. وعن عائشة رضى اللَّه عنها أخرجه البخاري، في الباب الذي سبق ذكره، وفى: باب فضل العشاء، من كتاب المواقيت، وفى: باب خروج النساء إلى المساجد بالليل والغلس، من كتاب الأذان. صحيح البخاري 1/ 148، 219. ومسلم، في الباب السابق ذكره. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 199، 215، 272.
والثاني أخرجه البخاري، في: باب ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعا، من كتاب المواقيت. صحيح البخاري 1/ 147. ومسلم، في: باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 451. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 424.
ولَنا، ما رُوِىَ عن عَلِيٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأحْزَابِ: "شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الوُسْطَى صَلَاةِ العَصْرِ، مَلأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وقُبُورَهُمْ نارًا". مُتَّفَقٌ عليه (22). وعن ابنِ مسعُودٍ قال: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صَلاةُ الوُسْطىَ صَلَاةُ العَصْرِ"(23). عن سَمُرَةَ مِثْلُه (24)، قال التِّرْمِذِىُّ في كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما: هذا (25) حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وهذا نَصٌّ لا يجوزُ التَّعْرِيجُ معه على شيءٍ يُخَالِفُه، ولأنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قال: الَّذِى تَفُوتُهُ صَلَاةُ العَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ ومَالَهُ (26)". مُتَّفَقٌ عليه (27) وقال: "مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ العَصْرِ
(22) أخرجه البخاري. في: باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة، من كتاب الجهاد، وفى: باب غزوة الخندق، من كتاب المغازى، وفى: باب {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} في تفسير سورة البقرة، من كتاب التفسير، وفى: باب الدعاء على المشركين، من كتاب الدعوات. صحيح البخاري 4/ 52، 141، 6/ 37، 8/ 105. ومسلم، في: باب التغليظ في تفويت صلاة العصر، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 436، 437.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في وقت صلاة العصر، من كتاب الصلاة 1/ 97. والترمذي، في: باب حدثنا هناد حدثنا عبدة عن سعيد، في تفسير سورة البقرة، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذى 11/ 106. والنسائي، في: باب المحافظة على صلاة العصر، من كتاب الصلاة. المجتبى 1/ 190. وابن ماجه، في: باب المحافظة على صلاة العصر، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 224. والدارمى، في: باب في الصلاة الوسطى، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 280. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 79، 81، 113، 122، 146، 135، 137، 144، 146، 150 - 154.
(23)
أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر، من أبواب المواقيت، وفى: باب حدثنا محمود بن غيلان، في تفسير سورة البقرة، من كتاب التفسير. عارضة الأحوذى 1/ 294، 11/ 106.
(24)
أخرج الترمذي أيضًا حديث سمرة بن جندب، في: باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر، من أبواب المواقيت. عارضة الأحوذى 1/ 294. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 5/ 12، 13، 22.
(25)
سقط من: الأصل.
(26)
شبَّه فقدان الأجر بفقدان الأهل والمال. المصباح المنير.
(27)
أخرجه البخاري، في: باب إثم من فاتته العصر، من كتاب المواقيت، وفى: باب علامات النبوة في الإسلام، من كتاب المناقب. صحيح البخاري 1/ 145، 4/ 241. ومسلم، في: باب التغليظ في تفويت صلاة العصر، من كتاب المساجد، وفى: باب نزول الفتن كمواقع القطر، من كتاب الفتن. صحيح مسلم 1/ 435، 436، 4/ 2212. كما أخرجه أبو داود، في: باب في وقت صلاة العصر، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 98. والترمذي، في: باب ما جاء في السهو عن وقت صلاة العصر، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 1/ 286. والنسائي، في: باب صلاة العصر في السفر، من كتاب الصلاة، وفي: باب في =
حَبِطَ عَمَلُهُ (28)". رواهُ البُخَارِىُّ، وابن ماجَه (29). وقال: "إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا، فمَنْ حَافَظَ عَلَيْها كانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ، ولَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ". يَعْنى النَّجْمَ. رواهُ البُخَارِىُّ (30). ومَا ذُكِرَ في صَلَاةِ الصُّبْحِ فقد شارَكَتْهُ صلاةُ العَصْرِ في أكْثَرِه، ورِوايَةُ عائشَة "وصَلَاةُ العَصْرِ" فَالوَاوُ زائِدَةٌ كالواوِ في قوله تعالى: {وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} (31). وفى قوله: {وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} (32). وقولِه: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (33). فالقُنُوتُ قد (34) قِيلَ: هو الطَّاعَةُ. أىْ قُومُوا للَّه مُطِيعِينَ. وقِيلَ: القُنُوتُ السُّكُوتُ. قال زيدُ بنُ أرْقَمْ: (35) كُنَّا نَتَكَلَّمُ في الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فَأُمِرْنَا
= التشديد في تأخير العصر، من كتاب المواقيت. المجتبى 1/ 192، 204. وابن ماجه، في: باب المحافظة على صلاة العصر، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 224. والدارمى، في: باب في الذي تفوته صلاة العصر، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 280. والإمام مالك، في: باب جامع الوقوت، من كتاب الوقوت. الموطأ 1/ 11، 12. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 8، 13، 27، 48، 54، 75، 76، 102، 124، 134، 145، 148، 164، 5/ 429.
(28)
حبط عمله: فسد وهدر.
(29)
أخرجه البخاري، في: باب من ترك العصر، وفى: باب التبكير بالصلاة في يوم الغيم، من كتاب المواقيت. صحيح البخاري 1/ 145، 154. وابن ماجه، في: باب ميقات الصلاة في الغيم، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 227. كما أخرجه النسائي، في: باب من ترك صلاة العصر، من كتاب الصلاة، المجتبى 1/ 191. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 349، 350، 357، 360، 361.
(30)
لم نجد الحديث في صحيح البخاري، وقد أخرجه مسلم، في: باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 568. والنسائي، في: باب تأخير المغرب، من كتاب المواقيت. المجتبى 1/ 208. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 397.
(31)
سورة الأنعام 75.
(32)
سورة الأحزاب 40.
(33)
سورة البقرة 238.
(34)
سقط من: م.
(35)
أخرجه البخاري، في: باب ما ينهى من الكلام في الصلاة، من كتاب العمل في الصلاة، وفى: باب {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} في تفسير سورة البقرة، من كتاب التفسير. صحيح البخاري 2/ 78، 6/ 38. ومسلم، في: باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 383. والترمذي، في: باب ما جاء في نسخ الكلام في الصلاة، من أبواب الصلاة، وفى: باب حدثنا أحمد بن منيع، في تفسير سورة البقرة، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذى 2/ 195، 11/ 107. وأبو داود، =