الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال: فيه عن ابنِ عمرَ وأبى حُمَيْدٍ أحاديثُ صحاحٌ. والصَّحيحُ الأوَّلُ؛ لأنَّ ابنَ عمرَ قال: ولا يفْعَلُ ذلك في السُّجودِ. في حديثه الصَّحِيحِ (2)؛ ولمَّا وَصَفَ أبو حُمَيْدٍ (3) صلاةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لم يَذْكُرْ رَفْعَ اليدَيْنِ في السُّجودِ، والأحاديثُ العامَّةُ مُفَسَّرَةٌ بالأحاديثِ المُفَصَّلَةِ، التي رَوَيْنَاها، فلا يَبْقَى فيها اختلافٌ.
161 - مسألة؛ قال: (وَيَكُونُ أَوَّلُ مَا يَقَعُ مِنْهُ عَلَى الأَرْضِ رُكْبَتَاهُ، ثُمَّ يَداهُ، ثُمَّ جَبْهَتُهُ وأنْفُهُ)
هذا المُسْتَحَبُّ في مَشْهُورِ المذهب، وقد رُوِىَ ذلك عن عمرَ، رَضىَ اللهُ عنه، وبه قال مُسْلِمُ بنُ يَسَارٍ (1)، والنَّخَعِىُّ (2)، وأبو حنيفةَ، والثَّوْرِىُّ، والشَّافِعِىُّ. وعن أحمدَ رِوايَةٌ أخْرَى أنَّه يَضَعُ يدَيْه قبلَ رُكْبَتَيْه. وإليهِ ذهب مالكٌ؛ لِما رُوِىَ عن أبِى هُرَيْرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إذَا سَجَدَ أَحدُكُمْ فَلْيَضَع يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ ولَا يَبْرُكُ بُرُوكَ (3) البَعِيرِ". رَوَاه النَّسَائِىُّ (4). ولَنا، ما رَوَى وائلُ بنُ حُجْرٍ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا سَجَدَ وضَعَ رُكْبَتَيْهِ قبلَ يدَيْهِ، وإذا نَهَضَ رفعَ يدَيْهِ قبلَ ركبتَيْهِ (5). أخْرجه أبو داوُد، والنَّسَائِىُّ،
(2) الذي تقدم تخريجه، في صفحة 172.
(3)
تقدم تخريجه، في صفحة 122.
(1)
أبو عبد اللَّه مسلم بن يسار البصري الأموى مولاهم. من فقهاء التابعين بالبصرة، توفى سنة ثمان ومائة. طبقات الفقهاء للشيرازي 88، تهذيب التهذيب 10/ 140، 141. الخلاصة للخزرجى 376.
(2)
سقطت واو العطف من النسخ.
(3)
في النسخ: "برك".
(4)
في: باب أول ما يصل إلى الأرض من الإِنسان في سجوده، من كتاب التطبيق. المجتبى 2/ 163. كما أخرجه أبو داود، في: باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 193. والدارمى، في: باب أول ما يقع من الإِنسان على الأرض إذا أراد أن يسجد، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 303. والإِمام أحمد، في: المسند 2/ 381.
(5)
أخرجه أبو داود، في: باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 193. والنسائي، في: باب أول ما يصل إلى الأرض من الإِنسان في سجوده، وباب رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين، من كتاب التطبيق. المجتبى 2/ 163، 186. والترمذي، في: باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 68، 69. كما أخرجه الدارمي، في: باب أول ما يقع من الإِنسان على الأرض إذا أراد أن يسجد، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 303.