الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على الفَجْرِ. ولا يَصِحُّ هذا؛ لأنَّه لم يُنْقَلْ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ولا عن أَحَدٍ من أصْحَابِه، القُنُوتُ في غيرِ الفَجْرِ والوِتْرِ.
246 - مسألة؛ قال: (مَفْصُولَةً مِمَّا قَبْلَها)
الذي يَخْتَارُه أبو عبدِ اللهِ أنْ يَفْصِلَ رَكْعَةَ الوِتْرِ بما قَبْلَها. وقال: إن أوْتَرَ بِثَلَاثٍ لم يُسَلِّمْ فِيهِنَّ، لم يُضَيَّقْ عليه عِنْدِى. وقال: يُعْجِبُنى أن يُسَلِّمَ في الرَّكْعَتَيْنِ، وممن كان يُسَلِّمُ بين الرَّكْعَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ ابنُ عمرَ حتى يَأْمُرَ ببعضِ حَاجَتِه. وهو مَذْهَبُ مُعَاذٍ القَارِئ، ومالِكٍ، والشَّافِعِىِّ، وإسْحاقَ، وقال أبو حنيفةَ: لا يَفْصِلُ بِسَلَامٍ. وقال الأوْزَاعِىُّ: إن فَصَلَ فَحَسَنٌ، وإن لم يَفْصِلْ فَحَسَنٌ. وحُجَّةُ مَنْ لم يَفْصِلْ قَوْلُ عائِشَةَ: أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كان يُوتِرُ بأرْبَعٍ وثَلَاثٍ، وسِتٍّ وثَلَاثٍ، وثَمَانٍ وثَلَاثٍ (1). وقَوْلُها: كان يُصَلِّى أَرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثم يُصَلِّى أَرْبَعًا، فلا تَسْأَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثم يُصَلِّى ثَلَاثًا (2). فَظَاهِرُ هذا أنَّه كان يُصَلِّى الثَّلَاثَ بِتَسْلِيمٍ واحِدٍ. ورَوَتْ أيضًا، أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كان يُوتِرُ بِخَمْسٍ، لا يَجْلِسُ إلَّا في آخِرِهِنَّ. رَوَاه مُسْلِمٌ (3). ولَنا، ما رَوَتْ عائشةُ، قالت: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى فيما بينَ أن يَفْرَغَ من صَلَاةِ العِشَاءِ إلى الفَجْرِ إحْدَى عَشرَةَ رَكْعَة، يُسَلِّمُ بين كل رَكْعَتَيْنِ، ويُوتِرُ بوَاحِدَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (4). وقال النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم:"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإذَا خِفْتَ (5) الصُّبْحَ فأوْتِرْ بوَاحِدَةٍ". مُتَّفَقٌ عليه (6) وقِيلَ لابْنِ عمرَ: ما مَثْنَى مَثْنَى؟ قال: يُسَلِّم في كلّ
(1) تقدم في صفحة 579، 580.
(2)
تقدم في صفحة 561.
(3)
يأتى الحديث بتمامه في الفصل التالى.
(4)
تقدم في صفحة 561.
(5)
في الأصل: "خشيت".
(6)
تقدم في صفحة 443.