الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلَزِمَهُ، كما لو نَسِىَ صلاةً مِنْ يومٍ لا يَعْلَمُ عَيْنَها، وقد نَقَلَ أبو داوُدَ، عن أحمدَ، في رَجُلٍ فَرَّطَ في صلاةِ يَوْمٍ العصرَ، ويومٍ الظهرَ، صَلَواتٍ [لا يعْرِفُ عنها] (38). قالَ: يُعِيدُ حتى لا يكُونَ في قلبِه شيءٌ. وظاهِرُ هذا أنَّه يَقْضِى حتى يَتَيَقَّنَ بَرَاءَةَ ذِمَّتِه. وهذا مذهبُ أبي حنيفةَ.
فصل:
ولَا يُعْذَرُ في تَرْكِ التَّرْتيبِ بالجَهْلِ بوُجُوبِهِ، وقال زُفَرُ: يُعْذَرُ؛ [لأنَّه يسْقطُ بالنِّسْيانِ، فيسْقُطُ بالجهلِ، كاللُّبْسِ والطِّيبِ والإِحْرامِ](39). ولَنا، أنَّه تَرْتِيبٌ واجِبٌ في الصلاةِ، فلم يَسْقُطْ بالجَهْلِ [كالترْتيب فى](40) المَجْمُوعَتَيْنِ [والرُّكوعِ والسُّجودِ](41)، ولأنَّ الجهلَ بِأحْكَامِ الشَّرْعِ مع التَّمَكُّنِ مِن العِلْمِ لا يُسْقِطُ أحْكَامَهَا، كالجَهْلِ بِتَحْرِيمِ الأكلِ في الصَّومِ.
فصل: وإذا كثُرت الفَوائتُ فإنَّه (42) يتشاغَلُ بالقَضاءِ، ما لم تلْحَقْه مَشَقَّةٌ في بَدَنِه أو مالِه، أمَّا في (43) بدنِه [فبِضَعْفٍ أو خَوْفٍ مِن مرضٍ أو نَصَبٍ أو إعْياء](44)، وأمَّا في المالِ [فبِقطْعِه عن مَعِيشتِه. أو فَواتِ شيءٍ من مالِه، أو ضَرَرِه](45)، وقد نَصَّ أحمدُ على معنى هذا. فإن لم يعلمْ (46) ما عليه قَضَى (47) حتى يتيَقَّنَ بَراءةَ ذِمَّتِه. قال أحمدُ، في روايةِ صالحٍ، في الرَّجُلِ يُضَيِّعُ الصلاةَ: يُعِيد
(38) في م: "لا يعرفها".
(39)
في م: "بذلك".
(40)
في الأصل: "كترتيب".
(41)
سقط من: م.
(42)
في م: "عليه".
(43)
سقط من: م.
(44)
في م: "فأن يضعف أو يخاف المرض".
(45)
في م: "فإنه ينقطع عن التصرف في ماله، بحيث ينقطع عن معاشه، أو يستضر بذلك".
(46)
في م زيادة: "قدر".
(47)
في م: "فإنه يعيد".