الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل:
ويَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ بعدَ المَغْرِبِ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ؛ لما رَوَى ابنُ مسعودٍ، قال: ما أُحْصِى ما سَمِعْتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقْرأُ في الرَّكْعَتَيْنِ بعدَ المَغْرِبِ، وفى الرَّكْعَتَيْنِ قبلَ الفَجْرِ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِىُّ، وابنُ مَاجَه (25).
ويُسْتَحَبُّ فِعْلُ السُّنَنِ في البَيْتِ؛ لما ذَكَرْنا من حَدِيثِ ابنِ عمرَ: أنَّ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يُصَلِّى رَكْعَتَىِ الفَجْرِ والمَغْرِبِ والعِشَاءِ في بَيْتهِ (26)، وقال أبو دَاوُدَ: ما رأيتُ أحمدَ رَكَعَهُما، يَعْنِى [رَكْعَتَىِ الفَجْرِ](27)، في المَسْجِدِ قَطُّ، إنَّما كان يَخْرُجُ فيَقْعُدُ في المَسْجِدِ حتى تُقَامَ الصَّلَاةُ. وقال الأثْرَمُ: سمِعتُ أبا عبدِ اللهِ سُئِلَ عنِ الرَّكْعَتَيْنِ بعد الظُّهْرِ أين يُصَلَّيَانِ؟ قال: في المَسْجِدِ، ثم قال: أمَّا الرَّكْعَتَانِ قبلَ الفَجْرِ ففى بَيْتهِ، وبعد المَغْرِبِ في بَيْتهِ. ثم قال: ليس ههُنا شيءٌ آكَدُ من الرَّكْعَتَيْنِ بعد المَغْرِبِ. وذَكَرَ حَدِيثَ ابن إسْحَاقَ: "صَلُّوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ في بُيُوتِكُمْ"(28). قيل لأحمدَ: فإن كان مَنْزِلُ الرَّجُلِ بَعِيدًا؟ قال: لا أدْرِى. وذلك لما رَوَى سعدُ بنُ إسْحاقَ، عن أبِيهِ، عن جَدِّهِ، أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أتَاهُمْ في مَسْجِدِ بَنِى عبدِ الأشْهَلِ، فَصَلَّى المَغْرِبَ، فَرَآهُم يَتَطَوَّعُونَ بعدَها.
= سنن أبي داود 1/ 307. والترمذي، في: باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتى الفجر، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 213. والنسائي، في: باب إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة، من كتاب الأذان. المجتبى 2/ 24، 25. وابن ماجه، في: باب ما جاء في الضجعة بعد الوتر وبعد ركعتى الفجر، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 378. والإمام أحمد، في: المسند 6/ 34، 49، 74، 83، 85، 88، 143، 167، 168، 182، 215، 248، 254.
(25)
أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما، من كتاب أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 223. وابن ماجه، في: باب ما يقرأ في الركعتين بعد المغرب، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 369.
(26)
تقدم في صفحة 539.
(27)
سقط من: أ.
(28)
هو الآتى، من رواية الأثرم.