الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اللَّيْلِ، فإنَّه إذا سَلَّمَ الإِمامُ لم يُسَلِّمْ معه، وقام
فصَلَّ
ى رَكْعَةً أُخْرَى يَشْفَعُ بها صَلَاتَهُ مع الإِمامِ. نصَّ عليه (65). وقال: إن شَاءَ أقامَ على وِتْرِه (66) وشَفَعَ إذا قَامَ. وإن شَاءَ صَلَّى مَثْنَى، مَثْنَى (67). قال: ويَشْفَعُ مع الإِمامِ بِرَكْعَةٍ أحَبُّ إلىَّ. وسُئِلَ أحمدُ عمن أوْتَرَ، يُصَلِّى بعدَها مَثْنَى مَثْنَى؟ قال: نعم، ولكنْ يكُونُ [بعد ضَجْعَةِ الوِتْرِ](68).
فصل: ويُسْتَحَبُّ أن يَقْرَأ في رَكَعَاتِ الوِتْرِ الثَّلَاثِ، في الأُوَلى بـ {سَبِّحِ} ، وفى الثانية {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفى الثَّالِثَةِ:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . وبه قال الثَّوْرِىُّ، وإسْحاقُ، وأصْحَابُ الرَّأْىِ. وقال الشَّافِعِىُّ: يَقْرأُ في الثَّالِثَةِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، والمُعَوّذَتَيْنِ. وهو قولُ مالِكٍ في الوِتْرِ. وقال في الشَّفْعِ: لم يَبْلُغْنِى فيه شيءٌ مَعْلُومٌ. وقد رُوِىَ عن أحمدَ، أنَّه سُئِلَ، يَقْرأُ بالمُعَوّذَتَيْنِ في الوِتْرِ؟ قال: ولِمَ لا يَقْرَأ، وذلك لما رَوَتْ عائشةُ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يَقْرَأُ في الرَّكْعَةِ الأُولَى بـ {سَبِّحِ} ، وفى الثانية {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفى الثالثة، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، والمُعَوِّذَتَيْنِ، رَوَاه ابنُ مَاجَه (69). ولَنا، ما رَوَى أُبَىُّ بنُ كَعْبٍ، قال: كان رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يُوتِرُ بِـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . رَوَاه أبو
(65) أي أحمد.
(66)
في أ، م:"وتر".
(67)
سقط من: ا، م.
(68)
في أ، م:"الوتر بعد ضجعه".
(69)
في: باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 371. كما أخرجه أبو داود، في: باب ما يقرأ في الوتر، من كتاب الوتر. سنن أبي داود 1/ 329. والترمذي، في: باب ما يقرأ في الوتر، من أبواب الوتر. عارضة الأحوذى 2/ 250.