الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يا رسولَ اللهِ قد عُلِّمْنَا كيف نُسَلِّمُ عليك، فكيفَ نُصَلِّى عليك؟ قال:"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". مُتَّفَقٌ عليه (7). ورَوَى الأثرَمُ عن فَضَالةَ بن عُبَيْدٍ، سَمِعَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يَدْعُو في صلاتِهِ لم يُمَجِّدْ رَبَّهُ، ولم يُصَلِّ على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم:"عَجِلَ هَذَا". ثم دَعَاهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بتَمْجِيدِ (8) رَبِّهِ والثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ". (9) ولأنَّ الصَلاةَ عِبَادَةٌ شُرِطَ فيها (10) ذِكْرُ اللهِ تعالَى بِالشَّهَادَةِ، فشُرِطَ ذِكْرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، كالأذانِ. فأمَّا حديثُ ابْنِ مسعودٍ، فقالَ الدَّارَقُطْنِىُّ: الزِّيادَةُ فيهِ مِنْ كلامِ ابْنِ مسعودٍ (11).
فصل:
وصِفَةُ الصلاةِ على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كما ذَكَرَ الْخِرَقِىُّ، لِما ذكرْنا (12) مِن
(7) أخرجه البخاري، في: باب حدثنا موسى بن إسماعيل، من كتاب الأنبياء، وفى: باب قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} ، من كتاب التفسير (سورة الأحزاب)، وفى: باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، من كتاب الدعوات. صحيح البخاري 4/ 178، 6/ 151، 8/ 95. ومسلم، في: باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 305. كما أخرجه أبو داود، في: باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 224. والترمذي، في: باب ما جاء في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، من أبواب الوتر، وفى: باب من سورة الأحزاب، من أبواب التفسير. عارضة الأحوذى 2/ 268، 12/ 95. والنسائي، في: باب نوع آخر من كيفية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، من كتاب السهو. المجتبى 3/ 40. وابن ماجه، في: باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 293. والدارمى، في: باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 309. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 241، 243، 244.
(8)
في الأصل: "يحمد" و"بتحميد" وهما في نسخة من سنن أبي داود. انظر: عون المعبود 1/ 552.
(9)
أخرجه أبو داود في: باب الدعاء، من كتاب الوتر. سنن أبي داود 1/ 341. والإِمام أحمد، في: المسند 6/ 18.
(10)
سقط من: م.
(11)
انظر: باب صفة التشهد ووجوبه واختلاف الروايات فيه، من كتاب الصلاة. سنن الدارقطني 1/ 353.
(12)
في م: "روينا".
حديثِ كَعْبِ بن عُجْرَة، وقد رَوَاهُ النَّسَائِىُّ كذلك، إلَّا أنَّهُ قالَ:"كَما صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ"، و"كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ". وفِي رِوَايَةٍ:"كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ"، و"كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". قالَ التِّرْمِذِيُّ: وهو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفى رِوَايَةِ [أبي مسعود](13): "كَمَا صَلَّيْتَ [عَلَى إبْرَاهِيمَ، ] (14) وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ [عَلَى إبْراهيمَ] (14)؛ في العَالَمِينَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (15). وعن أبِى حُمَيْدٍ، أنَّ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى أَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِه، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ؛ وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى أَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ. كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". رَوَاهُ البخارِىُّ (16). والأَوْلَى أنْ يأتِىَ بِالصَّلاةِ على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم على الصِّفَةِ التي ذَكَرَ الْخِرَقِىُّ. لأنَّ ذلكَ في (17) حديثِ كَعْبِ بنِ عُجْرَةَ، وهو أَصَحُّ حديثٍ رُوِىَ فيها. وعلى أيِّ صِفَةٍ أَتَى بالصلاةِ عليه مِمَّا وَرَدَ في الأَخْبَارِ، جَازَ، كقولِنَا في التَّشَهُّدِ، وظَاهِرُهُ أنَّه إذَا أخَلَّ بِلَفْظٍ سَاقِطٍ في بعضِ الأخبارِ، جازَ؛ لأنَّه لو كان واجبًا لما أَغْفَلَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم. قال القاضي أبو يَعْلَى: ظاهِرُ كلامِ أحمدَ أَنَّ الصلاةَ واجِبةٌ على النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم حَسْبُ؛ لقولِهِ في خَبَرِ أبي زُرْعَة: الصلاةُ على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَمْرٌ، مَنْ تَرَكَهَا أعَادَ الصلاةَ، ولم يَذْكُر الصلاةَ على آلِه. وهذا مذهب الشافعىِّ. ولَهُمْ في وُجُوبِ الصّلاةِ على آلِه وَجْهَانِ. وقال بعضُ أصحابِنَا: تَجِبُ الصلاةُ على الوجهِ الذي في خَبَرِ كَعْبٍ؛ لأَنَّه أمَرَ بِه، والأَمْرُ يَقْتَضِى
(13) في النسخ خطأ "ابن مسعود". وهو أبو مسعود البدرى الأنصاري، وتقدمت ترجمته في صفحة 26.
(14)
كذا ورد في النسخ، والذي في صحيح مسلم:"على آل إبراهيم".
(15)
في: باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 305.
(16)
في: باب حدثنا موسى بن إسماعيل، من كتاب الأنبياء. صحيح البخاري 4/ 178.
(17)
سقط من: م.