الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والآخَرُ، لا يُجْزِئُه (39)؛ لأنَّه يُغَيِّرُ [صِيغَةَ السَّلامِ الوَارِدِ](40). ويُخِلُّ [بحرفٍ يقْتضِى الاسْتغْراق، فيتغيَّر المعنى، فلم يُجْزِئْ، كما لو أثْبت الّلام في التَّكْبير](41). وقال [أبو الحسنِ](42) الآمِدِيُّ: لا فَرْقَ بين [أنْ يُنَوَّنَ التَّسْليمَ أو لا يُنَوِّنَه](43)؛ لأنَّ حذْفَ التَّنْوِينِ لا يُخِلُّ بالمَعْنَى؛ بدَلِيلِ ما لو وَقَفَ عليه.
فصل:
ويُسَنُّ أنْ يَلْتَفِتَ عن يمينِهِ في التَّسْلِيمَةِ الأُولَى، وعن يَسَارِه في الثَّانِيَةِ، كما جَاءَتِ السُّنَّةُ، [في حديثِ](44) ابن مسعودٍ، [وسعد، ووائِل، وجابر بن سَمُرَةَ، وغيرهم. وقال الإِمام أحمدُ: ثَبَتَ عندَنا، مِن غيرِ وَجْهٍ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّه كان يُسَلِّم عن يَمِينِه وعن يسَاره حتى يُرَى بَياضُ خَدَّيْه](45). ويكون الْتِفَاتُه في الثانيةِ (46) أوْفَى؛ لِمَا رَوَى [يحيَى بنُ مُحَمَّدٍ بنِ صاعِدٍ، بإسْنَادِهِ عنْ](47) عمارٍ، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عن يَمِينِهِ، حتى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الأَيْمَنِ، وإذَا سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الأَيْمِن والأَيْسَرِ. ورواه أبو بكرٍ (48)، بإسْنَادِهِ عن ابنِ مسعودٍ، [عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم] (49). قالَ ابنُ عَقِيلٍ:
(39) في م: "يجزىء".
(40)
في م: "صيغته".
(41)
في م: "بالألف واللام المتقضية للاستغراق فلا يقوم التنوين مقامها كما في التكبير".
(42)
سقط من: الأصل.
(43)
في م: "التنوين وعدمه".
(44)
في م: "قال".
(45)
في م: "رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يسلم حتى يرى بياض خده عن يمينه وعن يساره". وما أثبتناه في الأصل. وقد ورد في م بعد قوله: "ورواه أبو بكر بإسناده عن ابن مسعود". معزوا إلى عبد اللَّه بن أحمد، رواية عن والده.
(46)
في الأصل: "الثاني".
(47)
جاء في الأصل بعد رواية الحديث.
(48)
أي ابن عياش.
(49)
سقط من: م.