الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طَرفَيْها، ثم تَوَاقَصْتُ عليها (43) حتى لَا تَسْقُطَ، ثم جِئْتُ حتَّى قُمْتُ عن يَسَارِ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأخَذَ (44) بيَدِى فأدارَنى حتى أقامنى عن يَمِينِهِ، فجاءَ جَبَّارُ (45) ابْنُ صخْرٍ، حتَّى قامَ عن يَسَارِهِ، فأخذَنَا بَيدَيْهِ جَمِيعًا، حَتَّى أقَامَنَا خَلْفَهُ. قال: وجعلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَرْمُقُنِى وأنا لا أَشْعُرُ، ثم فَطِنْتُ بِه، فأشارَ إلىَّ أَنْ أَتَّزِرَ بها، فلمَّا فرَغَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:"يَا جَابِرُ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ. قال: "إذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ".
[فصل:
فإنْ لم يَجِدْ إلَّا ما يَسْتُرُ] (46) بعضَ العَوْرةِ سَتَرَ الفَرْجَيْنِ؛ لأنَّهما أفْحَشُ، وسَتْرُهما آكَدُ، [وهما من العَوْرةِ بغير خلافٍ](47). فإنْ كانَ لا يَكْفِى إلَّا أحدَهما سَتَرَ أيَّهما شَاءَ. واخْتُلِفَ في أَوْلَاهما بالسَّتْرِ، فَقِيلَ: الدُّبُرُ؛ لأنَّهُ أَفْحَشُ، وينْفَرِجُ (48) في الرُّكوعِ والسُّجودِ. وقِيلَ: القُبُلُ [أوْلَى؛ لأنَّ به يسْتقْبِلُ](49) القِبْلَةَ، [وليس له ما يَسْتُرُهُ](50)، والدُّبُرُ مَسْتُورٌ بِالْألْيَتَيْنِ.
194 -
مسألة؛ قال: (فَإِنْ صَلَّى جَمَاعَةٌ عُرَاةٌ، كانَ الإِمَامُ مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ وَسَطًا (1)، يُومِئُونَ إِيمَاءً. ويَكُونُ سُجُودُهُمْ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِمْ)
وجُمْلَةُ ذلك أنَّ الجماعةَ مَشْرُوعَةٌ للعُرَاةِ. وبه قال قَتادَة. وقال مالكٌ، والأوْزَاعِىُّ، وأصْحابُ الرَّأْىِ: يُصَلُّونَ فُرَادَى. [قال مالك](2): ويَتَبَاعَدُ
(43) تواقصت عليها: أمسكت عليها بعنقى وحنيته عليها لئلا تسقط.
(44)
في م زيادة لفظ الجلالة.
(45)
سقط من: م.
(46)
جاء في الأصل مكان هذا: "رواه أبو داود" ثم حديث الاشتمال إلى قوله: "فإن لم يجد ما يكفى"، وتقدم في صفحة 317، كما تقدم حديث جابر، في صفحة 292. وخلال هذه الزيادة جاء بداية الصفحة 234 و.
(47)
سقط من: م.
(48)
في م: "لا سيما".
(49)
في م: "لأنه مستقبل به".
(50)
سقط من: الأصل.
(1)
سقط من: الأصل.
(2)
سقط من: م.
بعضُهم مِن بعضٍ. وإنْ كانُوا في ظُلْمَةٍ صَلَّوْا جماعةً، ويَتَقَدَّمُهُمْ إمامُهم. وقال الشافعيُّ في القدِيمِ كقَوْلِهِم. وقال في موضِعٍ آخَرَ (3): الجماعةُ والانْفِرَادُ سَوَاءٌ؛ لأنَّ في الجماعَةِ الإِخْلَالَ بسُنَّةِ المَوْقِفِ، وفى الانْفِرَادِ الإِخْلَالُ بفَضِيلَةِ الجماعةِ، فَيَسْتَوِيَانِ (3)، ووافَقَنَا [في أنَّ إمامَهم يقومُ وسَطَهم](4) على مَشْروعِيَّةِ الجماعةِ للنِّساءِ (5) العُرَاةِ؛ [لِأنَّ موقفَ إمامتِهنَّ في وسَطهِنّ، فما حصل في حَقِّهِنَّ إخْلالٌ بفَضيلةِ الموقِف، ووافقْنا](6) في الرجال إذا كانَ معهم مُكْتَسٍ يصلُحُ أنْ يَؤُمَّهم، [ولأنَّه قدر على الجماعة من غير ضَرَرٍ، فأشْبَهَ المُسْتترِين، ولا تَسْقُطُ الجماعة لتَعَذُّرِ سُنَّتِها في الموقف، كما لو كانوا في ضِيقٍ لا يُمكِنُ أن يتقَدَّمهم إمامُهم.](7) ولَنا، (8) قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:"صَلَاةُ الرَّجُلِ في الْجَمِيعِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاِتهِ وَحْدَهُ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً". [مُتَّفَقٌ عليه (9). وإذا شُرِعتِ الجماعةُ في حالِ الخوفِ مع تعذُّرِ الاقتداءِ بالإِمام في بعضِ الصلاةِ والحاجة إلى مُفارقَتِه، وفعْلِ ما يُبْطلُ الصلاةَ في غيرِ تلك الحالِ، فأوْلى أن تُشْرعَ ههنا](10). وإذا شُرِعَتِ الجماعَةُ (11)
(3) سقط من: الأصل.
(4)
سقط من: الأصل.
(5)
في م: "في النساء".
(6)
سقط من: م. ومكانه واو العطف قبل "في" الآتية.
(7)
في م: "ولنا أن يمكنهم الجماعة من غير ضرر، فلزمهم كالمستترين".
(8)
سقط من: م.
(9)
أخرجه البخاري، في: باب فضل صلاة الجماعة، من كتاب الأذان. صحيح البخاري 1/ 165، 166. ومسلم، في: باب فضل صلاة الجماعة، وبيان التشديد في التخلف عنها، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 450. كما أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في فضل الجماعة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 15. والنسائي، في: باب فضل الجماعة، من كتاب الإمامة. المجتبى 2/ 80. وابن ماجه، في: باب فضل الصلاة في جماعة، من كتاب المساجد. سنن ابن ماجه 1/ 259. والإمام مالك، في: باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ، من كتاب الجماعة. الموطأ 1/ 129.
(10)
في م: "عام في كل مصل، ولا تسقط الجماعة لتعذر سببها في الموقف، كما لو كانوا في مكان ضيق لا يمكن أن يتقدمهم إمامهم".
(11)
سقط من: الأصل.