الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقتِ الضَّرُورَةِ في صلاةِ العَصْرِ، على ما مَضَى شَرْحُهُ وبيَانُهُ، ثم لا يزالُ الوقت مُمْتَدًّا حتَّى يَطْلُعَ الفَجْرُ الثَّانِى.
فصل:
وتُسَمَّى هذه الصلاةُ العِشَاءَ، ولا يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُها العَتَمَةَ، وكان ابْنُ عمرَ إذا سَمِعَ رَجُلًا يقولُ: العَتَمَةُ. صاح وغَضِبَ، وقال: إنما هو العِشَاءُ. ورُوِىَ عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لَا تَغْلِبَنَّكُمُ الأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاِتكُمْ، فإنَّها العِشَاءُ، وإنَّهُم يُعْتِمُونَ بالإِبِلِ"(11). وعن أبِى هُرَيْرَة مِثْلُه. رواهُمَا ابن ماجَه (12). وإن سَمَّاهَا العَتَمَةَ جَازَ؛ فقد رَوَى أبو داوُد (13)، بإسْنَادِهِ عن مُعَاذٍ، أنه قال: أَبْقَيْنَا (14) - يَعْنِى - انْتَظَرْنَا - رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي صلاةِ العَتَمَةِ، ولأن هذا نِسْبَةٌ لها إلى الوَقْتِ الذي تَجِبُ فيه، فأَشْبَهَتْ (15) صلاةَ الصُّبْحِ والظُّهْرِ وسَائِرَ الصلواتِ.
117 -
مسألة؛ قال: (وإذَا طَلَعَ الفَجْرُ الثَّانِى وَجَبَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَالوَقْتُ مُبْقًى إلَى مَا (1) قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ومَنْ أَدْرَكَ مِنْها رَكْعَةً قَبْلَ أنْ تَطْلُعَ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وهَذَا مَوْضِعُ (2) الضَّرُورَةِ)
وجُمْلَتُه أنَّ وقت الصُّبْحِ يدخلُ بطُلُوعِ الفجرِ الثَّانِى إجْماعًا، وقد دلَّتْ عليه
(11) يعتمون بالإِبل: يؤخرون حلابها إلى وقت العتمة.
(12)
في: باب النهى أن يقال صلاة العتمة، من كتاب الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 230، 231. كما أخرج الأول مسلم، في: باب وقت العشاء وتأخيرها، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 445. وأبو داود، في: باب في صلاة العتمة، من كتاب الأدب. سنن أبي داود 2/ 592. والنسائي، في: باب الكراهة في أن يقال للعشاء العتمة، من كتاب المواقيت، المجتبى 1/ 216، 217. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 10، 19، 49، 144.
(13)
في: باب في وقت العشاء الآخرة، من كتاب الصلاة. سنن أبي داود 1/ 99.
(14)
في الأصل: "بقينا". وفى عون المعبود 1/ 161. "بقينا
…
على وزن رمينا، أي انتظرناه
…
وأبقيته انتظرته، وأبقينا بالهمز، فهو صحيح أيضًا".
(15)
في الأصل: "فأشبه".
(1)
سقط من: الأصل.
(2)
في م: "مع".