الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يُصَلِّىَ في لِحَافٍ ولا يتَوَشَّحُ بهِ [وأن يُصلِّىَ في سَراوِيلَ، ليس عليه رِدَاءٌ](4). ويُشْتَرَطُ ذلكَ لصحَّةِ الصَّلاةِ في ظاهِرِ المذهبِ، [لأنَّه مَنْهِيُّ عن تَرْكِه في الصلاةِ، والنَّهْىُ يقْتضِى فسادَ المَنْهِيِّ عنه، ولأنَّها سُتْرَةٌ واجبةٌ في الصلاةِ، والإِخْلالُ بها يُفْسِدُها، كسَتْرِ العَوْرةِ](5). [وذكر القاضي، أنَّه](6) نُقِلَ عن أحمدَ ما يَدُلُّ على أنَّه ليس بشَرْطٍ، وأخذهُ مِن روَايَةِ مُثَنَّى [بنِ جامعٍ](7)، عن أحمدَ، فيمَنْ صَلَّى وعليهِ سَرَاوِيلُ، وثوبُهُ على إحْدَى عَاتِقَيْهِ، والأخرى مكشوفَةٌ: يُكْرَهُ. قِيلَ له: يُؤْمَرُ أَنْ يُعِيدَ؟ فلم يَرَ (8) عليهِ إعَادَةً. [وليس بروايةٍ أخْرَى، ولا فيه دَلالةٌ عليها، وإنَّما يدلُّ هذا على أنَّه لا يجبُ سَتْرُ المَنْكِبَيْن جميعًا؛ لأنّ الخبرَ لا يقْتضِى ستْرَهما جميعًا.](9)
فصل:
ولا يَجِبُ سَتْرُ المنكبينِ [جميعًا، بل يُجْزئهُ وَضْعُ ثَوْبٍ على إحْدَى عاتِقَيْهِ، وإن كان يصفُ البَشَرةَ لأنَّ وجوبَ ذلك بالخبرِ](10)، ولفظُهُ:"لَا يُصَلِّى الرَّجُلُ في الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ". وهذا يَقَعُ على ما يَعُمُّ المَنْكِبَيْنِ، وما لا يعُمُّهُمَا، [وقد ذكَرْنَا نَصَّ أحمدَ فيمَنْ صَلَّى وإحْدَى منكِبَيْهِ مكشُوفَةً، فلم يُوجِبْ عليهِ الإِعادَةَ](11). فإنْ طرَحَ على كتِفِهِ حَبْلًا أو [خَيْطًا و](12)
(4) سقط من: م. وبعده في الأصل: "رواه أبو داود". وتقدم. وبعده: "فصل".
(5)
ورد ذلك في م في نهاية الفصل، وأوله:"ووجه اشتراط ذلك أنه منهى عنه مع كشف المنكبين، والنهى يقتضى. . .".
(6)
في م: "قال القاضي: وقد".
(7)
سقط من: م.
وهو أبو الحسن مثنى بن جامع الأنبارى، كان ورعا، جليل القدر، نقل عن الإمام أحمد مسائل حسانا. طبقات الحنابلة 1/ 336، 337.
(8)
في م: "يرد" خطأ.
(9)
في م: "وهذا يحتمل أنه لم يرد [كذا، وصحته: ير] عليه الإعادة؛ لستره بعض المنكبين، فاجتزئ بستر إحدى العاتقين عن ستر الآخر، لامتثاله للفظ الخبر".
(10)
في م: "جميعهما، بل يجزئ ستر بعضهما، ويجزئ سترهما بثوب خفيف يصف لون البشرة؛ لأن وجوب سترهما بالحديث".
(11)
سقط من: الأصل.
(12)
سقط من: م.