الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أرْبَعِينَ. ولأنَّ تَأْخِيرَه أكْثَرَ مِن ذلك يُفْضِى إلى نِسْيَانِ القُرْآنِ والتَّهَاوُنِ به، فكان ما ذَكَرْنَا أوْلَى، وهذا إذا لم يكنْ له عُذْرٌ، فأمَّا مع العُذْرِ فَواسِعٌ له.
فصل:
وإن قَرَأَه في ثَلَاثٍ فَحَسَنٌ؛ لما رُوِىَ عن عبدِ اللهِ بن عَمْرٍو، قال: قلتُ لِرسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم إنَّ: بى قُوَّةٌ. قال: "اقْرَأْهُ في ثَلَاثٍ". رَوَاه أبو دَاوُدَ (49) فإنْ قَرَأَه في أقَلَّ من ثَلَاثٍ، فقد رُوِىَ عن أبي (50) عبدِ اللهِ أنَّه قال: أكْرَهُ أن يَقْرَأَهُ في أقَلَّ مِن ثَلَاثٍ. وذلك لما رَوَى عبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَهُ في أقَلَّ من ثَلَاثٍ". رَوَاهُ أبو دَاوُد (51). ورُوِىَ عن أحمدَ أنَّ ذلك غيرُ مُقَدَّرٍ، وهو على حَسَبِ ما يَجِدُ من النَّشَاطِ والقُوَّةِ؛ لأنَّ عُثمانَ كان بَخْتِمُه في لَيْلَةٍ، ورُوِىَ ذلك عن جَمَاعةٍ من السَّلَفِ. والتَّرْتِيلُ أفْضَلُ من قِرَاءَةِ الكَثِيرِ مع العَجَلَةِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال:{وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} (52). وعن عائشةَ أنَّها قالت: ولا أعْلَمُ نَبِىَّ اللهِ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ في لَيْلَةٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (53).
= الدارمي 2/ 471.
(49)
في: باب في كم يقرأ القرآن، من كتاب رمضان. سنن أبي داود 1/ 321.
(50)
سقط من: ا، م.
(51)
في: باب في كم يقرأ القرآن، وفى: باب في تحزيب القرآن، من كتاب رمضان. سنن أبي داود 1/ 321، 322. كما أخرجه الترمذي، في: باب من أبواب القراءات عارضة الأحوذى 11/ 65، 66. وابن ماجه، في: باب في، كم يستحب ختم القرآن، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 428. والدارمى، في: باب في كم يختم القرآن، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 350. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 164، 165، 189، 193، 195.
(52)
سورة المزمل 4.
(53)
في: باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، من كتاب صلاة المسافرين. صحيح مسلم 1/ 514.
كما أخرجه أبو داود في: باب في صلاة الليل، من كتاب التطوع. سنن أبي داود 1/ 309. والنسائي، في: باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر عائشة فيه، وباب صوم النبي صلى الله عليه وسلم بأبى هو وأمى، من كتاب الصيام. المجتبى 4/ 125، 169. وابن ماجه، في: باب في كم يستحب ختم القرآن، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 428.