المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب الحيض(3)والاستحاضة والنفاس - الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين - الكتاب

[محمد بن عبد الله آل حسين]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب(1)الطهارة

- ‌باب الآنية

- ‌زوائد باب الاستطابة وآداب التخلى

- ‌باب السواك وغيره

- ‌باب الوضوء

- ‌باب مسح الخفين(2)وسائر الحوائل

- ‌باب نواقض الوضوء

- ‌باب الغسل(3)وما يسن له

- ‌باب التيمم

- ‌باب إزالة النجاسة الحكمية

- ‌باب الحيض(3)والاستحاضة والنفاس

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب الأذان والإِقامة

- ‌باب شروط الصلاة

- ‌باب ستر العورة، وهو الشرط السادس

- ‌باب اجتناب النجاسة ومواضع الصلاة

- ‌باب استقبال القبلة

- ‌باب النية(5)وهو الشرط التاسع

- ‌باب آداب المشي إلى الصلاة

- ‌باب صفة الصلاة وبيان ما يكره فيها وأركانها وواجباتها وسننها وما يتعلق بذلك

- ‌باب سجود السهو

- ‌باب صلاة التطوع

- ‌باب صلاة الجماعة

- ‌باب صلاة أهل الأعذار

- ‌باب صلاة الجمعة

- ‌باب صلاة العيدين

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب صلاة الاستسقاء

- ‌كتاب الجنائز

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب زكاة بهيمة الأنعام

- ‌باب زكاة الخارج من الأرض

- ‌باب زكاة الذهب والفضة(1)وحكم التحلي

- ‌باب زكاة عروض التجارة

- ‌باب زكاة الفطر

- ‌باب إخراج الزكاة

- ‌باب ذكر أهل الزكاة

- ‌كتاب الصيام

- ‌باب ما يفسد الصوم(2)ويوجب الكفارة

- ‌باب ما يكره في الصوم وما يستحب، وحكم القضاء

- ‌باب صوم التطوع وما يكره منه، وذكر ليلة القدر

- ‌باب الاعتكاف(3)وأحكام المساجد

- ‌كتاب مناسك الحج

- ‌باب المواقيت

- ‌باب الإِحرام والتلبية وما يتعلق بهما

- ‌باب محظورات الإِحرام

- ‌باب الفدية

- ‌باب جزاء الصيد

- ‌باب صيد الحرمين ونباتهما

- ‌باب دخول مكة

- ‌باب صفة الحج والعمرة

- ‌باب الفوات والإحصار

- ‌باب الهدي والأضاحي والعقيقة

- ‌كتاب الجهاد

- ‌باب ما يلزم الإِمام والجيش

- ‌باب قسمة الغنيمة

- ‌باب حكم الأرضين المغنومة

- ‌باب الفئ

- ‌باب الأمان(1)وهو ضد الخوف

- ‌باب الهدنة

- ‌باب عقد الذمة

- ‌باب أحكام الذمة في ما لهم وعليهم

- ‌كتاب البيع

- ‌باب الشروط في البيع

- ‌باب الخيار في البيع والتصرف في المبيع قبل قبضه والإِقالة

- ‌باب الربا(4)والصرف وتحريم الحيل

- ‌باب بيع الأصول والثمار

- ‌باب السلم(2)والتصرف في الدين

- ‌باب القرض

- ‌باب الرهن

- ‌باب الضمان(1)والكفالة

- ‌باب الحوالة

- ‌باب الصلح وحكم الجوار

- ‌باب الحجر

- ‌باب الوكالة

- ‌باب الشركة

- ‌باب المساقاة

- ‌باب الإِجارة

- ‌باب السبق

- ‌باب العارية

- ‌كتاب الغصب

- ‌باب الشفعة

- ‌باب الوديعة

- ‌باب إحياء الموات

- ‌باب الجعالة

- ‌باب اللقطة

- ‌باب اللقيط

- ‌كتاب الوقف

- ‌باب الهبة والعطية

- ‌كتاب الوصايا

- ‌باب الموصى له

- ‌باب الموصى به

- ‌باب الوصية بالأنصباء والأجزاء

- ‌باب الموصى إليه

- ‌كتاب الفرائض

- ‌باب قسمة التركات

- ‌باب المفقود

- ‌كتاب العتق

- ‌باب التدبير، وهو تعليق العتق بالموت

- ‌باب الكتابة

- ‌باب الولاء

- ‌باب أحكام أمهات الأولاد

- ‌كتاب النكاح وخصائص النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب أركان النكاح(2)وشروطه

- ‌باب المحرمات في النكاح

- ‌باب الشروط في النكاح

- ‌باب العيوب في النكاح

- ‌باب نكاح الكفار

- ‌باب الصداق

- ‌باب الوليمة وآداب الأكل

- ‌باب عشرة النساء والقسم والنشوز

- ‌باب الخلع

- ‌كتاب الطلاق

- ‌باب طلاق السنة والبدعة

- ‌باب صريح الطلاق وكنايته

- ‌باب ما يختلف به عدد الطلاق

- ‌باب الاستثناء في الطلاق

- ‌باب الطلاق في الماضي والمستقبل

- ‌باب تعليق الطلاق بالشروط

- ‌باب التأويل في الحلف

- ‌باب الشك في الطلاق

- ‌باب الرجعة

- ‌كتاب الإِيلاء

- ‌كتاب الظهار

- ‌كتاب اللعان(1)أو ما يلحق من النسب

- ‌كتاب العدد

- ‌باب الاستبراء

- ‌كتاب الرضاع

- ‌كتاب النفقات

- ‌باب نفقة الأقارب والمماليك والبهائم

- ‌باب الحضانة

- ‌كتاب الجنايات

- ‌باب شروط القصاص

- ‌باب استيفاء القصاص

- ‌باب العفو عن القصاص

- ‌باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس

- ‌كتاب الديات

- ‌باب مقادير ديات النفس

- ‌باب ديات الأعضاء ومنافعها

- ‌باب الشجاج وكسر العظام

- ‌باب العاقلة

- ‌باب كفارة القتل

- ‌باب القسامة

- ‌كتاب الحدود

- ‌باب حد الزنا

- ‌باب القذف

- ‌باب حد المسكر

- ‌باب التعزير

- ‌باب القطع في السرقة

- ‌باب حد المحاربين

- ‌باب قتال أهل البغي

- ‌باب حكم المرتد

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌باب الذكاة

- ‌باب الصيد

- ‌كتاب الأيمان

- ‌باب جامع الأيمان

- ‌باب النذر

- ‌كتاب القضاء

- ‌باب آداب القاضي

- ‌باب طريق الحكم وصفته

- ‌كتاب القاضي إلى القاضي

- ‌باب القسمة

- ‌باب الدعاوى(5)والبينات

- ‌باب تعارض البينتين

- ‌كتاب الشهادات

- ‌باب من تقبل شهادتهم

- ‌باب موانع الشهادة

- ‌باب ذكر أقسام المشهود به وذكر عدد شهوده

- ‌باب الشهادة على الشهادة

- ‌باب اليمين في الدعاوى

- ‌كتاب الإِقرار

- ‌باب ما يحصل به الإِقرار

- ‌باب الحكم إذا وصل بإقراره ما يغيره

- ‌باب الإِقرار بالمجمل

الفصل: ‌باب الحيض(3)والاستحاضة والنفاس

البهائم والطير وعرقها وبول الخفاش

(1)

والنبيذ المحرم أنه كالدم. وإذا تنجس أسفل الخف والحذاء أجزأ دلكه

(2)

‌باب الحيض

(3)

والاستحاضة والنفاس

الحيض: دم طبيعة

(4)

يخرج مع الصحة من غير سبب ولادة من قعر الرحم، يعتاد المرأة إذا بلغت

(1)

(الخفاش) لأنه يشق التحرز منه فإنه في المسجد كثير فلو لم يعف عن يسيره لم يقر في المسجد.

(2)

(دلكه) لحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، "إذا وطئ الأذى بخفيه فطهورهما التراب" رواه أحمد وأبو داود، ولأنه وأصحابه كانوا يصلون في نعالهم والظاهر أنها لا تسلم من نجاسة تصيبها فصحت بها الصلاة، وكذا ذيل امرأة.

(3)

(الحيض) لغة السيلان، مأخوذة من قولهم حاض الوادي إذا سال، يقال حاضت المرأة إذا جرى دمها، وتحيضت إذا قعدت أيام حيضها عن الصلاة.

(4)

(دم طبيعة) وجبلة وخلقة وسجية.

ص: 72

في أوقات معلومة

(1)

. والاستحاضة سيلان الدم في غير أوقاته

(2)

والنفاس الدم الخارج بسبب الولادة. ويمنع الحيض فعل الصلاة إجماعًا

(3)

ووجوبها، وفعل الصيام لا وجوبه فتقضيه إجماعًا، والوطء في الفرج إلا لمن به شبق بشرطه

(4)

. وسنة الطلاق

(5)

ما لم تسأله طلاقًا بعوض، وقراءة القرآن، ومس المصحف واللبث في المسجد والاعتداد بالأشهر، ولا يوجب الاعتداد به والغسل

(6)

الحكم ببراءة الرحم والنفاس مثله إلا في ثلاثة أشياء: الاعتداد به، وكونه لا يوجب البلوغ

(7)

وكونه لا يحتسب به عليه في مدة الإِيلاء

(1)

(في أوقات معلومة) خلقه الله لحكمة غذاء الولد وتربيته "فإذا حملت انصرف ذلك بإذن الله إلى غذائه ولذلك لا تحيض الحامل، فإذا وضعت قلبه الله لبنًا يتغذى به، ولذلك قلما تحيض المرضع، فإذا خلت منها خرج في الغالب.

(2)

(في غير أوقاته) من مرض وفساد من عرق فمه في أدنى الرحم يسمى العاذل.

(3)

(إجماعًا) لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث فاطمة بنت أبي حبيش "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة" ولقول عائشة "نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" متفق عليه.

(4)

(لمن به شبق بشرطه) وهو أن لا تندفع شهوته بدون الوطء في الفرج، ويخاف تشقق أنثييه إن لم يطأ ولا يجد غير حائض بأن لا يقدر على مهر حرة ولا ثمن أمة.

(5)

(وسنة الطلاق) لحديث ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال "مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا" متفق عليه.

(6)

(والغسل) لقوله عليه الصلاة والسلام "دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلى وصلي".

(7)

(البلوغ) لحصوله بالحمل، لأن الولد ينعقد من مائهما.

ص: 73

فلو أراد وطئها وقالت إنها حائض

وأمكن قبل وجوبًا

(1)

ولا يكره وضع يدها في شيء من المائعات، وروى عن أحمد أن أقل الحيض يوم أكثره سبعة عشر

(2)

.

(فصل) وأكثر سن تحيض له المرأة خمسون سنة، وقال الشيخ: لا حد له، ولا فرق بين نساء العرب وغيرهن. وروي عن عائشة أنها لا تيأس من الحيض يقينًا إلى ستين، وما تراه بين الخمسين والستين

(1)

(وجوبًا) قال ابن حزم: اتفقوا على قبول قول المرأة أنا حائض، وقولها قد طهرت.

(2)

(سبعة عشر) لما ذكرنا في الزاد عن ابن المنذر، وقال عطاء: رأيت من النساء من تحيض يومًا وتحيض خمسة عشر. وقال الشافعي: رأيت امرأة ثبت لي عنها أنها لم تزل تحيض يومًا ما لا تزيد عليها، وقولهن يجب الرجوع إليه.

ص: 74

حيض مشكوك فيه لا تترك الصلاة ولا الصوم لأن وجوبهما متيقن فلا يسقط بالشك وتقضى الصوم المفروض احتياطًا، هكذا رواه الخرقي. وقال في المغني في باب العدد: وإن رأت الدم بعد الخمسين على العادة التي كانت تراه فيها فهو حيض في الصحيح، وإن رأته بعد الستين فليس بحيض. وقال أيضًا والصحيح إن شاء الله أنه متى بلغت المرأة خمسين سنة فانقطع حيضها عن عادتها مرات لغير سبب فقد صارت آيسة. وأقل طهر زمن الحيض خلوص النقاء

(1)

فإذا عاد فكما لم ينقطع، وتسقط كفارة وطء حائض بالعجز عنها، ونقل

عن أحمد في المبتدأة ثلاث روايات: إحداهن تجلس ما تراه من الدم ما لم يجاوز أكثر الحيض

(2)

. الثانية: تجلس ستًا أو سبعًا

(3)

. الثالثة: تجلس عادة نسائها

(4)

.

(فصل) والمستحاضة هي التي ترى دمًا لا يصلح أن يكون حيضًا ولا نفاسًا

(5)

، وحكمها حكم الطاهرات، ونقص العادة لا يحتاج إلى تكرار

(6)

، والمتحيرة هي من لا تمييز لها أو لها ولكنه

(1)

(النقاء) بأن لا تتغير قطنة احتشت بها، ولا يكر وطؤها زمنه، وهذا محل فارق فيه النفاس الحيض.

(2)

(أكثر الحيض) وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي لأن دم الحيض دم جبلة ودم الاستحاضة دم عارض والأصل الصحة والسلامة.

(3)

(ستًا أو سبعًا) نقلها عنه صالح على حديث حمنة لأنه أكثر ما تجلسه النساء.

(4)

(نسائها) كأمها وأختها وعمتها وخالتها، وهذا قول عطاء والثوري والأوزاعي، لأن الغالب أنها تشبههن في ذلك.

(5)

(ولا نفاسًا) فما نقص عن اليوم والليلة وما تراه الحامل لأقرب الولادة وما تراه قبل تمام تسع سنين دم فساد لا تثبت له أحكام الاستحاضة.

(6)

(إلى تكرار) كأن كانت عادتها عشرة فرأت سبعة ثها استحيضت في الشهر الآخر جلست السبعة، وإن رأت الأسود في شهر عشرة وفي الثاني سبعة وفي الثالث ثمانية فتجلس الأسود كله من كل شهر، هذا من صور عدم التكرار.

ص: 75

ليس بصالح

(1)

تجلس غالب الحيض إن اتسع شهرها له

(2)

وإلا جلست الفاضل بعد أقل الطهر

(3)

وشهر المرأة هو الذي يجتمع لها فيه حيض وطهر صحيحان

(4)

وغالبه الشهر الهلالي، ولا تبطل دلالة التمييز بزيادة الدمين

على شهر هلالي

(5)

ولا تكون معتادة حتى تعرف شهرها ووقت حيضها وطهرها منه

(6)

(1)

(ليس بصالح) بأن نقص عن يوم وليلة أو جاوز خمسة عشر.

(2)

(أن اتسع شهرها له) بأن كان عشرين يومًا فأكثر لحديث حمنة، وهي امرأة كبيرة، قاله أحمد. قالت كنت أستحاض حيضة كبيرة شديدة - إلى أن قالت - قد منعتني الصيام والصلاة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "إنما هي ركضة من الشيطان. فتحيضي ستة أيام أو سبعة ثم اغتسلي فصلي أربعًا وعشرين أو ثلاثًا وعشرين ليلة وأيامها وصومي فإن ذلك يجزيك، وكذلك فافعلي" رواه أبو داود والترمذي وصححه مختصرًا.

(3)

(بعد أقل الطهر) كأن يكون شهرها ثمانية عشر يومًا، فأقل الطهرين بين الحيضتين ثلاثة عشر، فيبقي خمسة تجلسها.

(4)

(صحيحان) وأقل ذلك أربعة عشرة يومًا: يوم الحيض، وثلاثة عشر للطهر.

(5)

(شهر هلالي) أو ثلاثين يومًا بأن كان الأسود مثلًا عشرة أيام والآخر ثلاثين لأن الأحمر بمنزلة الطهر، ولا حد لأكثره.

(6)

(منه) بأن تعرف أنها تحيض منه خمسة من ابتدائه وتطهر في باقيه، هذا أحد أنواع المتحيرة.

ص: 76

وما جلسته ناسية

(1)

من حيض مشكوك فيه كحيض يقينًا

(2)

، وما زاد على ما تجلسه إلى أكثر الحيض كطهر متيقن

(3)

وليس لها حيض بيقين

(4)

، وإن ذكرت عادتها رجعت إليها وقضت الواجب زمن

(1)

(ناسية) للعدد، أو الموضع، أولهما.

(2)

(يقينًا) فيما يوجبه ويمنعه وعدم قضاء الصلاة ونحو ذلك، بخلاف النفاس المشكوك فيه لمشقة تكراره.

(3)

(كطهر متيقن) قال في الرعاية: والحيض والطهر مع الشك فيهما كاليقين فيما يحل ويحرم ويكره ويجب ويستحب ويباح ويسقط، وعنه: يكره الوطء في طهر مشكوك فيه كالاستحاضة.

(4)

(بيقين) بل حيضها مشكوك فيه على قول الأكثر.

ص: 77

العادة المنسية وزمن جلوسها في غيرها، وإن تغيرت العادة بزيادة أو غيرها انتقلت إليه من غير تكرار

(1)

اختاره جمع وعليه العمل، ولا يسع الناس العمل بغيره

(2)

لأن عرف النساء أن الحيضة تتقدم وتتأخر وتزيد وتنقص ولم ينقل عنهن ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر العادة ولا بيانها إلا في

المستحاضة

(3)

ولذلك حين حاضت عائشة في عمرتها في حجة الوداع إنما عرفت الحيض برؤية الدم لا غير

(4)

وكان النساء يبعثن إليها بالدرجة فيها الصفرة والكدرة فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، وإن رجع الدم بعد انقطاعه

(1)

(من غير تكرار) وبه قال الشافعي، كما في حديث عائشة للنساء، فلو لم تعد الزيادة حيضًا لزمها الغسل عند انقضاء العادة ولو لم تر القصة، وهذا خلاف لما في الزاد.

(2)

(بغيره) قال في الإِنصاف: وهو الصواب، قال ابن عبيدان: وهو الصحيح. قال في الفائق: وهو المختار. واختاره الشيخ.

(3)

(إلا في المستحاضة) فلو كان عرف النساء اعتبار العادة لنقل ظاهرًا، ولذلك لما كان بعض أزواجه معه في الخميلة فجاءها الدم فانسلت من الخميلة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ما لك أنفست؟ قالت: نعم، فأمرها أن تتزر، ولم يسألها هل وافق العادة.

(4)

(برؤية الدم لا غير) والظاهر أنه لم يأت في العادة لأنها استنكرته، وبكت حين رأته، واختاره جمع وصوبه في الإِنصاف واختاره الشيخ وإليه ميل الشارح.

ص: 78

عنها فأمكن جعله حيضًا

(1)

فيلفقان ويجعل حيضة واحدة، أو يكون بين الدمين أقل الطهر

(2)

فيكونان حيضتين، وإن لم يمكن جعله حيضًا لعبوره أكثر الحيض فهذا استحاضة، مثال ذلك لو كانت العادة عشرة أيام مثلًا فرأت منها خمسة دمًا وطهرت الخمسة الباقية ثم رأت خمسة دمًا فالخمسة الأولى والخمسة الثالثة حيضة واحدة

(3)

، ولو

رأت الثاني ستة أو سبعة لم يمكن أن يكون حيضًا، ولو رأت يومين دمًا وإثني عشر طهرًا ثم يومين دمًا فهاهنا لا يمكن جعلهما واحدة

(4)

فيكون الحيض منهما ما وافق العادة.

(فصل) وإذا أرادت المستحاضة الطهارة فتغسل فرجها وتحتشي بقطن أو ما يقوم مقامه، فإن لم يمنع ذلك الدم عصبته بشيء طاهر يمنع الدم حسب الإِمكان

(5)

فإن غلب وقطر بعد ذلك لم تبطل طهارتها، ولا يلزمها إذن إعادة شده وغسله لكل صلاة إن لم تفرط في الشد وإن كان لها عادة بانقطاعه زمنًا يتسع

(1)

(فأمكن جعله حيضًا) بأن يكون بضمه إلى الدم الأول لا يكون بين أول الدمين وآخرهما أكثر من أكثر الحيض خمسة عشريومًا.

(2)

(أقل الطهر) ثلاثة عشر يومًا، كل من الدمين يصلح أن يكون حيضًا بمفرده.

(3)

(حيضة واحدة) بالتلفيق، لأنهما مع ما بينهما لا يجاوزان خمسة عشر يومًا.

(4)

(حيضة واحدة) لزيادة الدمين مع ما بينهما من الطهر على أكثر الحيض. ولا جعلهما حيضتين لانتفاء طهر صحيح بينهما.

(5)

(حسب الإمكان) وتوثق طرفيها في شئ آخر قد شدته في وسطها لقوله عليه الصلاة والسلام لحمنة حين شكت إليه كثرة الدم "أنعت لك الكرسف - يعني القطن - تحتشين به المكان. قالت إنه أكثر من ذلك قال: تلجمي".

ص: 79

للوضوء والصلاة تعين فعلهما فيه، ومجرد الانقطاع يوجب الانصراف إلا أن يكون لها عادة بانقطاع يسير

(1)

ولا يكفيها نية رفع الحدث

(2)

وتبطل طهارتها بخروج الوقت أيضًا. وقال المجد في شرحه: ظاهر كلام أحمد أن طهارة المستحاضة تبطل بدخول الوقت

(3)

ويباح وطؤها مطلقًا في قول أكثر أهل العلم، وهو رواية عن أحمد

(4)

، ومثل المستحاضة من به سلس البول ونحوه لكن عليه أن يحتشى

(5)

، وإن كان محل الحديث لا يمكن عصبه صلى على حسب حاله

(6)

، ولو قدر على حبسه حال القيام - لا حال

الركوع والسجود - لزمه أن يرجع ويسجد نصًّا ولا يومئ

(7)

. وقال

(1)

(بانقطاع يسير) فلا يلزمها الانصراف بمجرد الانقطاع من الصلاة، لأن الظاهر حمله على المعتاد لها وهو لا أثر له.

(2)

(نية رفع الحدث) بل نية الاستباحة، ولو قلنا إنها ترفعه، قلت لأنها لا ترفع الحدث على الإطلاق لأنها لا ترفع الحدث المقارن لكنه لا يؤثر.

(3)

(تبطل بدخول الوقت) دون خروجه، وقال أبو المعالى: تبطل بكل واحد منهما.

(4)

(وهو رواية عن أحمد) لما روى أبو داود عن عكرمة عن حمنة "أنها كانت مستحاضة، وكان زوجها يجامعها. وقال: إن أم حبيبة كانت تستحاض وكان زوجها يغشاها" وقد كانت حمنة تحت طلحة وأم حبيبة تحت عبد الرحمن بن عوف. والثانية في الزاد.

(5)

(عليه أن يحتشي) قال إسحق بن راهويه: كان زيد به سلس وكان يداويه، فإذا غلبه صلى ولا يبالى ما أصاب ثوبه. واستحب مالك لمن به سلس البول أن يتوضأ لكل صلاة إلا أن يؤذيه البرد فأرجو أن لا يكون عليه ضيق.

(6)

(حسب حاله) لفعل عمر حيث "صلى وجرحه يشخب دمًا" رواه أحمد.

(7)

(ولا يومئ) وقال أبو المعالى: يومئ إلى آخر كلامه، ويصلي قاعدًا إن امتنعت عليه القراءة قائمًا أو لحقه السلس، لأن القعود بدل عن القيام.

ص: 80

أبو المعالى:

يومئ، لأن فوات الشرط لا بدل له، ويجوز شرب دواء مباح لقطع الحيض، ومثله شربه كافورًا، ولا يجوز ما يقطع الحمل

(1)

.

(فصل)

(2)

فإن رأت الدم قبل خروج بعض الولد بثلاثة أيام فأفل بأمارة فنفاس، وإن جاوز الأربعين وصادف عادة حيضها فحيض ما لم يعبر أكثره، ويثبت حكم النفاس ولو بتعديها على نفسها بوضع ما يتبين فيه خلق الإنسان نصًّا، وأقل ما يتبين فيه أحد وثمانون يومًا وغالبها ثلاثة أشهر

(3)

، ويجوز شرب دواء لإِلقاء نطفة

(4)

.

(1)

(ما يقطع الحمل) قال ابن نصر الله: وظاهر ما سبق جوازه كإلقاء نطفة بل أولى.

(2)

(فصل) في النفاس، وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل لأجله، وأصله لغة من التنفس.

(3)

(ثلاثة أشهر) قال المجد في شرحه: فمتى رأت دمًا على طلق قبلها لم تلتفت، وبعدها تمسك عن الصلاة والصوم، ثم إن انكشف الأمر بعد الوضع خلاف الظاهر رجعت فاستدركت، وإن لم ينكشف استمر حكم الظاهر إذ لم يتبين فيه خطأ.

(4)

(لإلقاء نطفة) وفى الفروع عن الفنون: إنما الموءودة بعد التارات السبع، ثم تلا {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ - إلى - ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} قال: وهذا لما حلته الروح، لأن ما لم تحله الروح لا يبعث، فقد يؤخذ منه لا يحرم إسقاطه وله وجه.

ص: 81