الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومحراب بنقد، ولو وقف على مسجد قنديل من ذهب أو فضة لم يصح ويحرم، وقال الموفق بمنزلة الصدقة فيصرف في مصلحة المسجد وعمارته، ويحرم تمويه سقف وحائط بذهب أو فضة، وإن استهلك فلم يجتمع منه شئ بالعرض على النار فله استدامته ولا زكاة فيه لعدم المالية
(1)
ويباح للرجل والمرأة التحلي بالجوهر واللؤلؤ والياقوت ولا زكاة فيه.
باب زكاة عروض التجارة
(2)
وهي ما يعد لبيع وشراء لأجل غير ربح النقدين غالبًا إما بمعاوضة محضة كالبيع والإجارة والصلح عن المال بمال والأخذ بالشفعة والهبة المفضية للثواب
(3)
وغير محضة كالنكاح والخلع والصلح عن دم العمد، أو بغير معاوضة كالهبة المطلقة
والغنيمة والوصية والاحتشاش والاحتطاب والاصطياد. ويقوم الخصى بصفته والمغنية ساذجة ولا يختلف المذهب أنه إذا نوى بغرص التجارة القنية أن يصير للقنية وتسقط الزكاة منه
(4)
ولا خلاف بين أهل العلم أن الزكاة لا تجب في عينها وثبت أنها تجب في قيمتها لقول عمر
(1)
(لعدم المالية) ولما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أراد جمع ما في مسجد دمشق مما موه به من الذهب فقيل له إنه لا يجتمع منه شئ فتركه.
(2)
(عروض التجارة) العروض جمع عرض بإسكان الراء وهو ما عدا الأثمان من الحيوان والثياب وبفتحها كثرة المال والمتاع، وسمى عرضًا لأنه يعرض ثم يزول ويفنى، وقيل يعرض ليباع ويشترى.
(3)
(للثواب) المشروط فيها عوض معلوم.
(4)
(وتسقط الزكاة منه) وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي، وقال مالك في إحدى الروايتين: لا يسقط حكم التجارة بمجرد النية كما لو نوى بالسائمة العلف، ولنا أن القنية الأصل يكفى فيه مجرد النية.
"قومها ثم أد زكاتها" وإن اشترى نصاب سائمة للتجارة فحال الحول والسوم ونية التجارة موجودان فعليه زكاة التجارة دون السوم
(1)
وإن سبق حول السوم وقت وجوب زكاة التجارة زكاها زكاة التجارة إذا تم حولها لأنه أنفع للفقراء، فإن لم تبلغ قيمتها نصاب التجارة فعليه زكاة السوم
(2)
وإن اشترى أرضًا للتجارة بذرها أو زرعها يبذر تجارة أو اشترى شجرًا للتجارة تجب في ثمره الزكاة فأثمر واتفق حولاهما وكانت قيمة الأصل تبلغ نصاب التجارة زكى الجميع زكاة القيمة
(3)
ولا عشر عليه، وقيل يزكى الزرع والثمر زكاة العشر إذا بلغ نصابا ويزكي الأصل زكاة القيمة ما لم تكن قيمتها دون نصاب فعليه العشر، فأما إن سبق وجوب العشر حول
التجارة وجب عليه العشر، ولو بذر بذر القنية في أرض التجارة فواجب الزرع العشر وواجب
(1)
(دون السوم) وبهذا قال أبو حنيفة والثوري، وقال مالك والشافعي في الجديد: يزكيها زكاة السوم لأنها أقوى لانعقاد الإجماع عليها واختصاصها بالعين فكانت أولى، ولنا أن زكاة التجارة أحظ للمساكين لأنها تجب فيما زاد على النصاب بالحساب.
(2)
(فعليه زكاة السوم) قال في المبدع بلا خلاف، لوجوب سبب الزكاة فيه بلا معاوضة.
(3)
(زكاة القيمة) وهو قول القاضي وأصحابه، وذكر أن أحمد أومأ إليه، ولا شك أن الثمرة والزرع جزء الخارج منه فوجب أن يقوم مع الأصل.
الأرض زكاة القيمة، وإن زرع بذر التجارة في أرض القنية زكى الزرع زكاة القيمة، وإن أكثر من شراء عقار فارًا من الزكاة فظاهر كلام الأكثر أو صريحه لا زكاة فيه، واختار جماعة عليه زكاة القيمة
(1)
ولا زكاة فيما أعد للكراء من عقار وحيوان وغيرهما، ولا زكاة في آلات الصناع وأمتعة التجار وقوارير العطار ونحوه إلا أن يريد بيعها بما فيها وإذا أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في إخراج زكاته فأخرجاها معًا أو جهل السابق ضمن كل واحد منهما نصيب صاحبه
(2)
ويحتمل أن لا يضمن إذا قلنا إن الوكيل لا ينعزل قبل العلم بعزل الموكل أو بموته، ويحتمل أن لا يضمن وإن قلنا إنه ينعزل
(3)
ولا يضمن إن أدى دينًا بعد أداء موكله ولم يعلم، ويرجع الموكل على القابض بما قبض من الوكيل، وله الصدقة تطوعًا قبل إخراج زكاته
(4)
.
(1)
(زكاة القيمة) قدمه في الرعايتين والفائق، قال في تصحيح الفروع: وهو الصواب معاملة له بضد مقصوده كالفار من الزكاة ببيع أو غيره.
(2)
(نصيب صاحبه) لأنه عزل حكمًا وحينئذ يقع الدفع إلى الفقير تطوعًا.
(3)
(إنه ينعزل) لأنه غره بتسليطه على الإخراج وأمره به ولم يعلم بإخراجه، قال الموفق: وهذا أحسن إن شاء الله تعالى.
(4)
(قبل إخراج زكاته) كالصدقة قبل قضاء دينه إن لم يضر بغريمه.