الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
روايتان
(1)
وأما حرم المدينة فليس كذلك
(2)
وفيه وجه أن حرمها كحرم مكة. وإن أتى حدًا في الغزو لم يستوف منه في أرض العدو حتى يرجع إلى دار الإسلام
(3)
.
باب حد الزنا
(1)
(روايتان) إحداهما لا يستوفى من الملتجئ إلى الحرم وهو المذهب، والثانية يستوفى وبه قال أبو حنيفة لأن المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن القتل بقوله "ولا يسفك فيها دم" وقال مالك والشافعي يستوفى منه لعموم الأمر بجلد الزانى وقطع السارق واستيفاء القصاص من غير تخصيص بمكان. ولنا قوله تعالى:{وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ} وقال النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، وإنما حلت لي ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها إلى يوم القيامة فلا يسفك فيها دم" متفق عليه.
(2)
(فليس كذلك) على الصحيح من المذهب، وفى التعليق وجه أن حرمها كحرم مكة لما روى مسلم عن أبي سعيد مرفوعًا "إنى حرمت المدينة ما بين مأزميها أن يهراق فيها دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال".
(3)
(دار الإِسلام) فيقام عليه، هذا المذهب وهو من المفردات وبه قال الأوزاعي وإسحق، وقال مالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر: يقام الحد في كل موضع، إلا أن الشافعي قال: إذا لم يكن أمير الجيش الإمام أو أمير أقليم فليس له إقامته.
(فصل) وتغرب امرأة مع محرم وجوبًا إن تيسر
(1)
وإن أبى الخروج معها بذلت له الأجرة من مالها فإن تعذر فمن بيت المال، فإن أبى الخروج معها نفيت وحدها
(2)
، وقيل تستأجر امرأة ثقة اختاره جمع. وعنه حد اللوطى الرجم بكل حال
(3)
، ومن أتى
بهيمة عزر وتقتل البهيمة اختاره الخرقي وأبو بكر
(4)
(1)
(إن تيسر) إذا زنت غير المحصنة فيخرج معها حتى يسكنها في موضع ثم إن شاء رجع إذا أمن عليها وإن شاء أقام معها.
(2)
(وحدها) هذا المذهب وبه قال الشافعي، ويحتمل أن يسقط النفي لأن تغريبها على هذه الحال إغراء لها بالفجور، قال في الإنصاف وهو أقوى.
(3)
(بكل حال) وبه قال علي وابن عباس وجابر بن زيد والزهري ومالك وإسحق، لقوله عليه السلام "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به" رواه أحمد وأبو داود واللفظ له واختاره ابن القيم، قال ابن رجب الصحيح قتل اللوطى، سواء كان محصنًا أو غيره، والمذهب ما في الزاد.
(4)
(وأبو بكر) هذا المذهب روى عن ابن عباس وعطاء والشعبي والنخعي ومالك والثوري وإسحق وأصحاب الرأي والشافعي، لأنه لم يصح فيه نص ولا يمكن قياسه على فرج الآدمي، وكره أحمد أكل لحمها ولا أراه كرهه إلا أنه فعل لها هذا الفعل.
وعند القاضي عليه حد اللوطي
(1)
وحد زان بذات محرمه كلواط على الصحيح من المذهب
(2)
وعند أحمد يقتل ويؤخذ ماله
(3)
وإن وطء ميتة أو ملك أمه أو أخته من الرضاع فوطئها فهل يحد؟ على
وجهين
(4)
.
(فصل) وإن شهد بالزنا ثلاثة أو جاء الرابع بعد أن قام الحاكم فشهد أو لم يكملها فهم قذفة
(5)
وإن شهد اثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد واثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد آخر فهم قذفه عليهم الحد
(6)
وإن شهد أربعة بالزنا بامرأة فشهد ثقات من النساء أنها عذراء فلا حد عليها ولا على الشهود نص عليه
(7)
وإن
(1)
(عليه حد اللوطي) اختارها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي لحديث "من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة" رواه أحمد وأبو دادو والترمذي.
(2)
(من المذهب) إلا رجلًا يراه مباحًا فيجلد. قلت فالمرأة؟ قال كلاهما في عيني واحد، وبه قال الحسن ومالك والشافعي، لعموم الآية والخبر.
(3)
(ويؤخذ ماله) لما روى عن البراء قال "لقيت عمى ومعه الراية فقلت إلى أين تريد؟ فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله" رواه أبو داود والجوزجاني والترمذى وحسنه.
(4)
(على وجهين) قال في الإقناع بعزر لأنها مملوكته أشبهت مكاتبة ولأنه وطء اجتمع فيه موجب ومسقط والحد مبني على الدرء والإِسقاط.
(5)
(فهم قذفه) عليهم الحد، هذا قول أكثر أهل العلم للآية وهي توجب الحد على كل رام لم يشهد بما قاله أربعة، ولأن عمر جلد أبا بكرة وصاحبيه حيث لم يكمل الرابع شهادته بمحضر من الصحابة ولم ينكره أحد فكان كالإِجماع، وعنه لا يحدون لكونهم أربعة أو لكونهم شهودًا.
(6)
(عليهم الحد) هذا المذهب وبه قال مالك والشافعي، وعن أحمد لا يحدون واختاره أبو بكر والنخعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لأنهم أربعة، وأما المشهود عليه فلا حد عليه في قولهم جميعًا.
(7)
(نص عليه) هذا الصحيح من المذهب وبهذا قال الشعبي والشافعي وأصحاب الرأي.
شهدوا
بزنا قديم أو أقر به وجب الحد
(1)
وعن أحمد تقبل شهادة العبد
(2)
ويجوز للشهود أن ينظروا إلى ذلك منهما لإِقامة الشهادة عليهما فيحصل الردع بالحد
(3)
وإن أكثره عليه
الرجل فزنى حد
(4)
وعنه لا حد
(1)
(وجب الحد) وبه قال مالك والأوزاعي والثوري وإسحق وأبو ثور، وقال أبو حنيفه لا أقبل بينة على زنا قديم وآخذه بالإقرار به، وهذا قول ابن حامد، وذكره ابن أبي موسى مذهبًا لأحمد.
(2)
(وعن أحمد الخ) وهو المذهب، وبه قال أبو ثور لعموم النص فيه، ولأنه عدل مسلم ذكر فتقبل شهادته كالحر.
(3)
(بالحد) فإن شهدوا أنهم رأوا ذكره قد غيبه في فرجها كفى والتشبيه تأكيد.
(4)
(حد) وبه قال محمد بن الحسن وأبو ثور، لأن الوطء لا يكون إلا بالانتشار الحادث بالاختيار بخلاف المرأة.