الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال الخرقى في الخنثى المشكل: إذا قال أنا رجل لم يمنع من نكاح النساء، وإن قال أنا امرأة لم ينكح إلا رجلًا. وقال الشيخ: ولا يحرم في الجنة زيادة العدد والجمع بين المحارم
(1)
.
باب الشروط في النكاح
(2)
ومحل المعتبر منها صلب العقد
(3)
، وكذا لو اتفقا عليه قبله
(4)
ولا يلزم الشرط بعد العقد ولزومه
(1)
(والجمع بين المحرم) لأنها ليست دار تكليف.
(2)
(الشروط) ما يشترطه أحد الزوجين في العقد على الآخر مما له فيه غرض.
(3)
(صلب العقد) قال الشيخ في فتاويه: إنه ظاهر المذهب ومنصوص أحمد، وقول قدماء أصحابه، ومحققي المتأخرين.
(4)
(قبله) قاله الشيخ وغيره، لأن الأمر بالوفاء بالشروط والعقود والعهود يتناول ذلك تناولًا واحدًا.
وهي قسمان: صحيح وهو نوعان: أحدهما ما يقتضيه العقد كتسليم الزوجة وتمكينه من الاستمتاع بها وتسليمها المهر فوجوده كعدمه. الثاني ما تنتفع به المرأة كأن لا يسافر بها أو أن لا يفرق بينها وبين أبويها أو ولدها أو على أن ترضع ولدها الصغير أو طلاق ضرتها أو بيع أمته، فهذا صحيح لازم للزوج بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه
(1)
ولا يجب الوفاء به بل يسن
(2)
فإن لم يفعل فلها الفسخ لقول عمر، واختار المصنف والشارح - وهو الصحيح - إذا شرطت طلاق ضرتها أنه باطل لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1)
(بعدمه) لقول عمر "لها شرطها" الحديث، وبما قال الزهري وجمع ذكر من أحفظ بالزاد.
(2)
(بل يسن) لأن عمر لم يجبره بل قال "لها شرطها" ومال الشيخ إلى وجوب الوفاء.
"لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في صحفتها فإن لها ما قدر لها" ونهى عليه الصلاة والسلام المرأة أن تشرط طلاق أختها رواهما البخاري، وحيث قلنا تفسخ بفعله ما شرط أن لا يفعله لا بعزمه
(1)
وهو على التراخي لا يسقط إلا بما يدل على الرضى
(2)
، وقال الشيخ: لو خدعها فسافر بها ثم كرهته
لم يكن له أن يكرهها بعد ذلك
(3)
ولو شرط لها أن يخرجها من منزل أبويها فمات الأب بطل الشرط، وفيه احتمال أن لا يخرجها من أمها إلا أن تتزوج قاله الشيخ، وقال الشيخ فيمن شرط لها أن يسكنها بمنزل أبيه فسكنت ثم طلبت سكنى منفردة وهو عاجز فلا يلزمه ما عجز منه، بل لو كان قادرًا فليس لها عند مالك وأحد القولين في مذهب أحمد وغيره غير ما شرط لها، وقال في المنتهى إذا شرطت سكناها مع أبيه ثم أرادتها منفردة فلها ذلك، ولو شرطت نفقة ولدها مدة معلومة صح وكانت من المهر. القسم الثاني فاسد، وهو نوعان: أحدهما ما يبطل النكاح وهو أربعة أشياء: الشغار
(4)
فإن جعلا بضع كل واحدة ودراهم معلومة مهرًا للأخرى لم يصح، فإن سموا لكل واحدة مهرًا صح
(5)
ولا يصح بعوض قليل حيلة. الثاني نكاح
(1)
(لا بعزمه) عليه قبله لعدم تحقق المخالفة، خلافًا للقاضي، لأن العزم على الشيء ليس كفعله.
(2)
(بما يدل على الرضى) من قول أو تمكين منها مع العلم، فإن لم تعلم بعدم الوفاء ومكنته لم يسقط خيارها.
(3)
(بعد ذلك) هذا إذا لم تسقط حقها. قال في الإِنصاف: الصواب إذا أسقطت حقها يسقط مطقًا.
(4)
(الشغار) بكسر الشين، وقد فسره أحمد بأنه فرج بفرج، ولا تختلف الرواية عن أحمد أن نكاح الشقار فاسد وروي عن عمر وزيد بن ثابت أنهما فرقا فيه بين المتناكحين. زاد.
(5)
(صح) كأن يقول: زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك ومهر كل واحدة مائة أو واحدة تزاد على الأخرى، هذا المذهب.
المحلل بأن
ينوي ذلك ولا يرجع عنه عند العقد وهو حرام غير صحيح
(1)
ولا يحصل به إحصان ولا الإِباحة للزوج الأول، ويلحق به النسب
(2)
وإن نوى عند العقد أنه نكاح رغبة
صح
(3)
ولا أثر لنية الزوجة والولي قاله في إعلام الموقعين وقال: صرح أصحابنا بأن ذلك يحلها، وذكر كلامه في المغني فيها، قال في المحرر والفروع وغيرهما: ومن لا فرقة بيده لا أثر لنيته. وقال المنقح: الأظهر عدم الإِحلال
(4)
وقال في الفنون فيمن طلق زوجته الأمة ثلاثًا ثم اشتراها لتأسفه على طلاقها: حلها بعيد في مذهبنا
(5)
. الثالث
(1)
(غير صحيح) وهو قول الفقهاء من التابعين، قال ابن مسعود: المحلل والمحلل له ملعونان على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(2)
(ويلحق به النسب) للشبهة بالاختلاف فيه.
(3)
(صح) قاله الموفق وغيره، وعلى هذا يحمل حديث ذي الرقعتين، وهو ما روى أبو حفص بإسناده عن محمد بن سيرين قال "قدم من مكة رجل ومعه إخوة له صغار وعليه إزار من بين يديه رقعة ومن خلفه رقعة، فسأل عمر فلم يعطه شيئًا، فبينما هو كذلك إذ نزع الشيطان بين رجل من قريش وبين امرأته فطلقها ثلاثًا، فقال هل لك أن تعطى ذا الرقعتين شيئًا ويحلك لي؟ قالت: نعم إن شئت. فأخبروه بذلك، قال: نعم. فتزوجها فدخل بها، فلما أصبحت أدخلت إخوته الدار فجاء القرشي يحوم حول الدار ويقول ياويله غلب على امرأته، فأتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين غلبت على امرأتى، قال: من غلبك؟ قال: ذو الرقعتين، قال: أرسلوا إليه. فلما جاءه الرسول قالت له المرأة: كيف موضعك من قومك؟ قال ليس بموضعى بأس. قالت: إن أمير المؤمنين يقول لك طلق امرأتك، فقال: لا والله لا أطلقها، فإنه لا يكرهك. فألبسته حلة. فلما رآه عمر من بعيد قال: الحمد لله الذي رزق ذا الرقعتين، فدخل عليه فقال: أتطلق إمرأتك؟ قال: لا والله لا أطلقها، قال عمر: لو طلقتها لأوجعت رأسك بالسوط" رواه سعيد بنحو هذا، وقال: من أهل المدينة.
(4)
(الأظهر عدم الإحلال) قال في المنتهى: والأصح قول المنقح اهـ، وهي قياس التي قبلها. قال في الواضح: نيتها كنيته.
(5)
(بعيد في مذهبنا) لأن الحل يقف على زوج، ومتى زوجها مع ما ظهر من تأسيه عليها لم يكن قصده بالنكاح إلا التحلل، والقصد عندنا يؤثر في النكاح.
نكاح المتعة، وهو أن يتزوجها إلى مدة
(1)
ويلحقه فيه النسب ويرث ولده ويرثه
ولده. الرابع إذا علق ابتداءه على شرط لم يصح
(2)
غير مشيئة الله كقوله: زوجتك إن شاء الله، وإن تزوج الحر أمة يظنها حرة فبانت أمة وهو ممن لا يجوز له نكاح فرق بينهما، فإن دخل بها فلها المهر، وإن ولدت فولده حر يفديه بقيمته يوم ولادته
(3)
وإن كان المغرر عبدًا فولده أحرار
(4)
.
(فصل) وإن عتقت الأمة وزوجها حر فلا خيار لها
(5)
وإن كان عبدًا فلها فسخ النكاح بنفسها بلا حاكم
(6)
فتقول فسخت نكاحى أو اخترت نفسي ولو متراخيًا ما لم يوجد منها دليل رضى
(7)
كتمكين من
(1)
(إلى مدة) وقد ذكرت حديث سبرة وقول الشافعي في الزاد.
(2)
(لم يصح) كزوجتك إذا جاء رأس الشهر، هذا الصحيح، وقد ذكرت كلامه إلى آخره في الزاد.
(3)
(بقيمته يوم ولادته) وهو المذهب قضى به عمر وعلي وابن عباس، وهو قول الشافعي.
(4)
(فولده أحرار) ويفديهم إذا عتق لتعلقه بذمته، هذا المذهب، وقيل برقبته وهو رواية اختارها الشيخ.
(5)
(فلا خيار لها) هذا المذهب وبه قال جماعة، وعنه لها الخيار، واختاره الشيخ.
(6)
(بلا حاكم) لأنه فسخ مجمع عليه غير مجتهد فيه كالرد بالعيب في البيع، وروى الحسن عن عمرو بن أمية قال "سمعت رجالًا يتحدثون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا أعتقت الأمة فهي بالخيار ما لم يطأها، إن شاءت فارقته، وإن وطئها فلا خيار لها، رواه أحمد.
(7)
(دليل رضى) وممن قال أنه على التراخى مالك والأوزاعى. وروي عن عبد الله بن عمر وأخته حفصة، وبه قال نافع والزهري؛ لحديث عمرو بن أمية.