المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب صلاة أهل الأعذار - الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين - الكتاب

[محمد بن عبد الله آل حسين]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب(1)الطهارة

- ‌باب الآنية

- ‌زوائد باب الاستطابة وآداب التخلى

- ‌باب السواك وغيره

- ‌باب الوضوء

- ‌باب مسح الخفين(2)وسائر الحوائل

- ‌باب نواقض الوضوء

- ‌باب الغسل(3)وما يسن له

- ‌باب التيمم

- ‌باب إزالة النجاسة الحكمية

- ‌باب الحيض(3)والاستحاضة والنفاس

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب الأذان والإِقامة

- ‌باب شروط الصلاة

- ‌باب ستر العورة، وهو الشرط السادس

- ‌باب اجتناب النجاسة ومواضع الصلاة

- ‌باب استقبال القبلة

- ‌باب النية(5)وهو الشرط التاسع

- ‌باب آداب المشي إلى الصلاة

- ‌باب صفة الصلاة وبيان ما يكره فيها وأركانها وواجباتها وسننها وما يتعلق بذلك

- ‌باب سجود السهو

- ‌باب صلاة التطوع

- ‌باب صلاة الجماعة

- ‌باب صلاة أهل الأعذار

- ‌باب صلاة الجمعة

- ‌باب صلاة العيدين

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب صلاة الاستسقاء

- ‌كتاب الجنائز

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب زكاة بهيمة الأنعام

- ‌باب زكاة الخارج من الأرض

- ‌باب زكاة الذهب والفضة(1)وحكم التحلي

- ‌باب زكاة عروض التجارة

- ‌باب زكاة الفطر

- ‌باب إخراج الزكاة

- ‌باب ذكر أهل الزكاة

- ‌كتاب الصيام

- ‌باب ما يفسد الصوم(2)ويوجب الكفارة

- ‌باب ما يكره في الصوم وما يستحب، وحكم القضاء

- ‌باب صوم التطوع وما يكره منه، وذكر ليلة القدر

- ‌باب الاعتكاف(3)وأحكام المساجد

- ‌كتاب مناسك الحج

- ‌باب المواقيت

- ‌باب الإِحرام والتلبية وما يتعلق بهما

- ‌باب محظورات الإِحرام

- ‌باب الفدية

- ‌باب جزاء الصيد

- ‌باب صيد الحرمين ونباتهما

- ‌باب دخول مكة

- ‌باب صفة الحج والعمرة

- ‌باب الفوات والإحصار

- ‌باب الهدي والأضاحي والعقيقة

- ‌كتاب الجهاد

- ‌باب ما يلزم الإِمام والجيش

- ‌باب قسمة الغنيمة

- ‌باب حكم الأرضين المغنومة

- ‌باب الفئ

- ‌باب الأمان(1)وهو ضد الخوف

- ‌باب الهدنة

- ‌باب عقد الذمة

- ‌باب أحكام الذمة في ما لهم وعليهم

- ‌كتاب البيع

- ‌باب الشروط في البيع

- ‌باب الخيار في البيع والتصرف في المبيع قبل قبضه والإِقالة

- ‌باب الربا(4)والصرف وتحريم الحيل

- ‌باب بيع الأصول والثمار

- ‌باب السلم(2)والتصرف في الدين

- ‌باب القرض

- ‌باب الرهن

- ‌باب الضمان(1)والكفالة

- ‌باب الحوالة

- ‌باب الصلح وحكم الجوار

- ‌باب الحجر

- ‌باب الوكالة

- ‌باب الشركة

- ‌باب المساقاة

- ‌باب الإِجارة

- ‌باب السبق

- ‌باب العارية

- ‌كتاب الغصب

- ‌باب الشفعة

- ‌باب الوديعة

- ‌باب إحياء الموات

- ‌باب الجعالة

- ‌باب اللقطة

- ‌باب اللقيط

- ‌كتاب الوقف

- ‌باب الهبة والعطية

- ‌كتاب الوصايا

- ‌باب الموصى له

- ‌باب الموصى به

- ‌باب الوصية بالأنصباء والأجزاء

- ‌باب الموصى إليه

- ‌كتاب الفرائض

- ‌باب قسمة التركات

- ‌باب المفقود

- ‌كتاب العتق

- ‌باب التدبير، وهو تعليق العتق بالموت

- ‌باب الكتابة

- ‌باب الولاء

- ‌باب أحكام أمهات الأولاد

- ‌كتاب النكاح وخصائص النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب أركان النكاح(2)وشروطه

- ‌باب المحرمات في النكاح

- ‌باب الشروط في النكاح

- ‌باب العيوب في النكاح

- ‌باب نكاح الكفار

- ‌باب الصداق

- ‌باب الوليمة وآداب الأكل

- ‌باب عشرة النساء والقسم والنشوز

- ‌باب الخلع

- ‌كتاب الطلاق

- ‌باب طلاق السنة والبدعة

- ‌باب صريح الطلاق وكنايته

- ‌باب ما يختلف به عدد الطلاق

- ‌باب الاستثناء في الطلاق

- ‌باب الطلاق في الماضي والمستقبل

- ‌باب تعليق الطلاق بالشروط

- ‌باب التأويل في الحلف

- ‌باب الشك في الطلاق

- ‌باب الرجعة

- ‌كتاب الإِيلاء

- ‌كتاب الظهار

- ‌كتاب اللعان(1)أو ما يلحق من النسب

- ‌كتاب العدد

- ‌باب الاستبراء

- ‌كتاب الرضاع

- ‌كتاب النفقات

- ‌باب نفقة الأقارب والمماليك والبهائم

- ‌باب الحضانة

- ‌كتاب الجنايات

- ‌باب شروط القصاص

- ‌باب استيفاء القصاص

- ‌باب العفو عن القصاص

- ‌باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس

- ‌كتاب الديات

- ‌باب مقادير ديات النفس

- ‌باب ديات الأعضاء ومنافعها

- ‌باب الشجاج وكسر العظام

- ‌باب العاقلة

- ‌باب كفارة القتل

- ‌باب القسامة

- ‌كتاب الحدود

- ‌باب حد الزنا

- ‌باب القذف

- ‌باب حد المسكر

- ‌باب التعزير

- ‌باب القطع في السرقة

- ‌باب حد المحاربين

- ‌باب قتال أهل البغي

- ‌باب حكم المرتد

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌باب الذكاة

- ‌باب الصيد

- ‌كتاب الأيمان

- ‌باب جامع الأيمان

- ‌باب النذر

- ‌كتاب القضاء

- ‌باب آداب القاضي

- ‌باب طريق الحكم وصفته

- ‌كتاب القاضي إلى القاضي

- ‌باب القسمة

- ‌باب الدعاوى(5)والبينات

- ‌باب تعارض البينتين

- ‌كتاب الشهادات

- ‌باب من تقبل شهادتهم

- ‌باب موانع الشهادة

- ‌باب ذكر أقسام المشهود به وذكر عدد شهوده

- ‌باب الشهادة على الشهادة

- ‌باب اليمين في الدعاوى

- ‌كتاب الإِقرار

- ‌باب ما يحصل به الإِقرار

- ‌باب الحكم إذا وصل بإقراره ما يغيره

- ‌باب الإِقرار بالمجمل

الفصل: ‌باب صلاة أهل الأعذار

في طريقه ليس بعذر ولا العمى، ويكره حضور مسجد ولو خلا من آدمي لمن أكل ثومًا أو بصلًا ونحوه حتى يذهب ريحه لتأذى الملائكة.

‌باب صلاة أهل الأعذار

(1)

صلاة الفرض لا تسقط ما دام عقله ثابتًا

(2)

، وعنه تسقط واختاره الشيخ

(3)

. وإن

وضع المريض

(1)

(أهل الأعذار) وهم المريض والمسافر والخائف ونحوهم، والأعذار جمع عذر.

(2)

(ثابتًا) لقدرته على أن ينوي بقلبه مع الإيماء ولو بطرفه مستحضرًا القول والفعل.

(3)

(واختاره الشيخ) لظاهر حديث عمران، وروى عن أبي سعيد الخدري أنه قيل له في مرضه: الصلاة، قال: قد كفاني الله، إنما العمل في الصحة.

ص: 164

وسادة ونحوها ليسجد عليها جاز

(1)

وقيل يكره، ولو طرأ عجز فأتم الفاتحة في انحطاطه أجزأ، لا من برئ فأتمها في ارتفاعه، ولو قدر على القيام منفردًا وفى جماعة جالسًا لزمه القيام

(2)

وقدم في التنقيح أنه مخير، ونص أحمد أنه يفطر بقول طبيب واحد لأن الصوم مما يمكن العلة، ويكفى من الطبيب غلبة الظن قال في الاختيارات: تصح صلاة الفرض في الراحلة خشية الانقطاع عن الرفقة أو حصول ضرر بالمشي أو تبرز الخفرة، ومن أتى بالمأمور من كل ركن ونحوه وصلى عليها بلا عذر صحت.

(فصل) في القصر

(3)

. من ابتدأ سمرًا واجبًا أو مستحبًا كسفرِ الحج والجهاد والهجرة والعمرة، أو مباحًا ولو نزهة أو فرجة أو تاجرًا

(4)

أو مكروهًا كأسير أو زان مغرب ولو محرمًا مع مغربة أو قاطع طريق مشرد

(5)

يبلغ سفره يومين قاصدين برًا أو

بحرًا في زمن معتدل يسير الأثقال ودبيب الأقدام أربعة برد ستة عشر فرسخًا فله قصر رباعية خاصة إلى ركعتين إجماعًا، وكذا الفطر ولو قطعها في ساعة. وقال

(1)

(جاز) موضوعة بالأرض احتج بفعل أم سلمة، وروى عن ابن عباس وغيرهما.

(2)

(لزمه القيام) لأن القيام ركن لا تصح الصلاة إلا به مع القدرة عليه وهذا قادر والجماعة واجبة تصح الصلاة بدونها.

(3)

(في القصر) وهو جائز بالإجماع وسنده الآية "وقال يعلي بن أمية لعمر بن الخطاب: ما لنا نقصر وقد أمنا؟ فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوها" رواه مسلم، وقال ابن عمر:"صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السفر على ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان كذلك" متفق عليه.

(4)

(أو تاجرًا) ولو مكاثرًا، قال ابن حزم: اتفقوا إن الاتساع في المكاسب والمباني من حل إذا أدى جميع حقوق الله قبله مباح، ثم اختلفوا فمن كاره ومن غير كاره.

(5)

(مشرد) وكذا المغرب. لأن سفرهما ليس بمعصية وإن كان بسبب المعصية.

ص: 165

ابن المنذر: ثبت عن ابن عمر أنه كان يقصر إلى أرض له هي ثلاثون ميلًا

(1)

ونحوه عن ابن عباس

(2)

، وامرأة وعبد وجندى تبع لزوج وسيد وأمير في نيته، ولو سافر بعد دخول الوقت فله القصر حكاه ابن المنذر إجماعًا

(3)

وقال أصحابنا: لا يجوز له القصر

(4)

ويشترط قصد موضع معين فلا قصر لهائم ولا تائه ولا سائح لا يقصد مكانًا معينًا، والسياحة لغير موضع معين مكروهة

(5)

وقيل يقصر في يوم فما دونه

(6)

واختار الشيخ جواز القصر في فرسخ

(7)

، لو قام من له القصر إلى ثالثة عمدًا أتم، وإن نوى

الإتمام أتم، ولو برزوا لمكان لقصد الاجتماع ثم بعد اجتماعهم ينشئون السفر من ذلك المكان فلهم القصر قبل مفارقته في ظاهر

(1)

(هي ثلاثون ميلًا) اثنا عشر ألف قدم، ستة آلاف ذراع، والذراع أربعة وعشرون إصبعًا معترضة معتدلة.

(2)

(ونحوه عن ابن عباس) فإنه قال يقصر في اليوم لا ما دونه، وقدره ابن عباس من عسفان إلى مكة ومن الطائف إلى مكة ومن جدة إلى مكة. وقول الصحابي حجة خصوصًا إذا خالف القياس.

(3)

(إجماعًا) وهو قول مالك والشافعى وأصحاب الرأي، لأنه سافر قبل خروج وقتها أشبه ما لو سافر قبل وجوبها.

(4)

(لا يجوز له القصر) لأنها وجبت في الحاضر فلزم إتمامها كما لو سافر بعد خروج وقتها.

(5)

(لغير موضع معين مكروهة) قال في الاختيارات السياحة في البلاد لغير قصد شرعى كما يفعله بعض النساك أمر منهى عنه "قال أحمد: ليست السياحة من الإسلام في شئ ولا هي من فعل النبيين والصالحين" اهـ. وفى الحديث "لا سياحة في الإسلام".

(6)

(في يوم فما دونه) وإليه ذهب الأوزاعى، قال عامة العلماء: مسيرة يوم تام وبه نأخذ وروى ابن المنذر عن جماعة من السلف ما يدل على جواز القصر في أقل من يوم، وقال الأوزاعي: كان أنس يقصر فيما بينه وبين خمسة فراسخ. اهـ شرح.

(7)

(جواز القصر في فرسخ) قال: إن حدد فلا حجة لتحديده بل الحجة مع من أباح القصر لكل مسافر إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه.

ص: 166

كلامهم

(1)

خلافًا لابن المعالى. والمعتبر نية المسافة لا وجود حقيقتها، ومن لم يعلم قدر سفره كمن خرج في طلب آبق أو ضالة ناويًا أن يعود أين وجده لم يقصر حتى يجاوز المسافة، ولو مر بوطنه أو بلد له فيه امرأة أو تزوج فيه أتم

(2)

. وأهل مكة ومن حولهم إذا ذهبوا إلى عرفة ومزدلفة ومنى ليس لهم قصر ولا جمع فهم في المسافة كغيرهم، قال في الشرح: وإن كان الذي خرج إلى عرفة في نية الإقامة إذا رجع لم يقصر بعرفه، لكن قال أحمد فيمن كان مقيما بمكة ثم خرج إلى الحج وهو يريد أن يرجع إلى مكة فلا يقيم بها فهذا

يصلى ركعتين بعرفة

(3)

. والقصر رخصة

(4)

وهو أفضل من الإتمام نص عليه

(5)

وإن أتم جاز ولم يكره

(6)

ولا يترخص في سفر معصية بقصر ولا فطر ولا أكل ميتة

(7)

. وقال الأوزاعي والثوري: له ذلك وبقصر من المباح أكثر قصده

(8)

.

(1)

(في ظاهر كلامهم) لأنهم ابتدءوا السفر وفارقوا قريتهم.

(2)

(أتم) حتى يفارق البلد الذي تزوج فيه لحديث عثمان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من تأهل في بلد فله صلاة المقيم" رواه أحمد، بخلاف ما لو فارقها قبل إحداث ذلك السفر نقله الخلوتي.

(3)

(بعرفة) ومزدلفة ومنى، لأنه حين خرج من مكة أنشأ السفر إلى بلده.

(4)

(والقصر رخصة) لأن سلمان بين أن القصر رخصة بمحضر اثنى عشر صحابيًّا رواه البيهقي ويؤيده حديث "صدقة تصدق الله بها".

(5)

(نص عليه) وهو قول أكثر العلماء، إلا الشافعى في حد قوليه، لأنه عليه الصلاة والسلام داوم عليه وكذا الخلفاء الراشدون من بعده، وروى أحمد عن عمر "إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته".

(6)

(جاز ولم يكره) روى عن علي وابن مسعود وعثمان وعائشة، وبه قال الأوزاعي والشافعى، لحديث يعلي قالت عائشة "أتم النبي صلى الله عليه وسلم وقصر" رواه الدارقطى وصححه، وقال الثوري وأبو حنيفة: ليس له الإتمام وكرهه الشيخ.

(7)

(ولا أكل ميتة) لأنها رخصة، والرخص لا تناط بالمعاصى وهو قول الشافعى، وقال الأوزاعى والثوري: له ذلك.

(8)

(أكثر قصده) كالتاجر الذي يقصد معها شرب الخمر من البلد الذي يتجر إليه.

ص: 167

(فصل) تشترط نية القصر والعلم بها عند الاحرام

(1)

. فلو قال إن أتم أتممت وإن قصر قصرت لم يضر، وقال الشيخ: لا يحتاج الجمع والقصر إلى نية

(2)

وبسن للإمام أن يقول للمقيمين أتموا فانا سفر

(3)

ولو قصر الصلاتين في وقت أولاهما ثم قدم قبل

دخول وقت الثانية أجزأه، ولو نوى القصر ثم أتم سهوًا ففرضه الركعتان

(4)

وإن عزم على إقامة في ناحية من أطراف الإقليم طويلة ينتقل فيه من قرية إلى قرية لا يجمع على إقامة بواحدة منها مدة تبطل حكم السفر قصر

(5)

والملاح الذي معه أهله أو لا أهل له وليس له نية الإقامة ببلد لا يترخص، فإن كان له أهل ليسوا معه ترخص

(6)

وعرب البدو الذين حيث وجدوا المرعى رعوه يصلون تمامًا فإن كان لهم سفر من المصيف إلى المشتى ومن المشتى إلى المصيف يقصرون في مدة هذا السفر، قال الأصحاب: الأحكام المتعلقة بالسفر أربعة: القصر، والجمع، والفطر، والمسح ثلاثًا.

(فصل) في الجمع وليس بمستحب، بل تركه أفضل، غير جمع عرفة ومزدلفة

(7)

يجوز الجمع لمسافر بقصر. وقال مالك والشافعى في أحد قوليه: يجوز في السفر القصير لأن أهل مكة يجمعون بعرفة ومزدلفة

(1)

(عند الإحرام) قيل معناه العلم بالنية فيما إذا تقدمت بالزمن اليسير، بخلاف غير المقصورة فإنه يكفي استصحاب النية حكمًا.

(2)

(إلى نية) قاله في الاختيارات، واختاره أبو بكر بن عبد العزيز وغيره اهـ، لأن من خير في العبادة قبل الدخول فيها خير فيها بعده.

(3)

(أتموا فأنا سفر) لحديث عمران بن حصين قال "شهدت مع رسول الله الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ويقول: يا أهل البلد صلوا أربعّا فإنا سفر رواه أبو داود" ولئلا يلتبس على الجهال عدد الركعات.

(4)

(ففرضه الركعتان) والزيادة سهو يسجد لها ندبًا لأن عمدها لا يبطل الصلاة.

(5)

(قصر) لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام عشرًا بمكة ومنى، وعرفة ومنى، يقصر في تلك الأيام كلها.

(6)

(ترخص) ومثله مكار وراع وفيج وهو رسول السلطان وبريد وساع.

(7)

(غير جمع عرفة ومزدلفة) فيسنان بشرطه للاتفاق عليهما لفعله عليه الصلاة والسلام.

ص: 168

وهو سفر قصير، ولمرضع لمشقة كثرة النجاسة. وعن أحمد لا يجوز للمرضع

(1)

. ولعاجز عن الطهارة أو التيمم لكل صلاة، ولمستحاضة ونحوها ولمن له شغل أو عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة.

وفعل الجمع في المسجد جماعة أولى من أن يصلوا في بيوتهم، بل الجمع مع الصلاة في البيوت بدعة مخالفة للسنة، أن السنة أن تصلى الصلوات الخمس في المساجد جماعة وذلك أولى من الصلاة في البيوت مفرقة باتفاق الأئمة الذين

يجوزون الجمع

(2)

واختار الشيخ جواز الجمع بين الظهر والعصر للمطر اهـ

(3)

، وإذا استوى التقديم. والتأخير فالتأخير أفضل

(4)

والترتيب كالتزتيب في الفوائت، وهل يسقط بالنسيان كالفوائت

(5)

؟ قال في المنتهى: ويشترط له الترتيب مطلقًا، ولا يشترط دوام العذر إلى فراغ الثانية في جمع مطر ونحوه، بخلاف غيره - كسفر ومرض، فلو انقطع السفر في الأولى بنية إقامة ونحوها بطل الجمع والقصر ويتمها وتصح فرضًا

(6)

. ومريض كمسافر. ولا يشترط الموالاة في جمع التأخير فلا بأس بالتطوع بينها نصًّا،

(1)

(لا يجوز للمرضع) وفاقًا للثلاثة، وقال الشيخ في الاختيارات يجوز للمرضع الجمع إذا كان يشق عليها غسل الثوب في وقت كل صلاة نص عليه.

(2)

(الذين يجوزون الجمع) كمالك والشافعي وأحمد، قاله الشيخ.

(3)

(للمطر) لأن جمع المطر يختص بالعشاءين في أصح الوجهين، واختار القاضي وأبو الخطاب جوازه وهو مذهب الشنافعى.

(4)

(فالتأخير أفضل) لأنه أحوط، وفيه خروج من الخلاف وعمل بالأحاديث كلها.

(5)

(كالفوائت) قال المجد في شرحه وتبعه الزركشى: الترتيب يعتبر هنا، لكن يشترط الذكر كترتيب الفوائت اهـ. والصحيح من المذهب أنه لا يسقط بالنسيان وعليه جماهير الأصحاب قاله في الإنصاف.

(6)

(وتصح فرضًا) لوقوعها في وقتها، ويؤخر الثانية حتى يدخل وقتها.

ص: 169

ولا يشترط اتحاد إمام ولا مأموم

(1)

وتصح خلف من لا يجمع أو من يجمع بمن لا يجمع، ومتى نسي من الأولى ركنًا أعادها، ولا تبطل الأولى ببطلان الثانية، وإذا كان يذود الدبا عن زرعه فهو عذر في ترك الجمعة والجماعة.

(فصل) في صلاة الخوف

(2)

. وتأثيره في تغير هيئات الصلاة وصفاتها لا في تغيير عدد ركعاتها. ويشترط أن يكون القتال مباحًا، قال الإمام أحمد: صحت صلاة الخوف عن النبي صلى الله عليه وسلم من خمسة أوجه أو ستة كلها جائزة

(3)

فمن ذلك إذا كان

العدو في جهة القبلة وخيف هجومه صلى بهم صلاة عسفان: فيصفهم خلفه صفين فأكثر حضرًا أو سفرًا وصلى بهم جميعًا إلى أن يسجد فيسجد معه الصف الذي يليه ويحرس الآخر حتى يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد الحارس ويلحقه ثم يتأخر الصف المقدم ويتقدم الصف المؤخر فإذا سجد في الثانية سجد معه الصف الذي يليه وهو الذي حرس أولًا وحرس الآخر حتى يجلس للتشهد فيسجد ويلحقه فيتشهد ويسلم بهم

(4)

ويشترط أن لا يخافوا كمينًا ولا يخفى بعضهم على المسلمين، وإن حرس كل صف مكانه من غير تقدم ولا تأخر فلا بأس. الثاني: إذا كان العدو في غير جهة القبلة صلى بهم صلاة

(1)

(ولا مأموم) فلو صلى الأولى وحده والثانية إمامًا أو مأمومًا أو صلى إحداهما مع إمام والثانية مع إمام آخر أو صلى معه مأموم في إحدى الصلاتين وصلى معه في الثانية مأموم آخر صح، وقال ابن عقيل: لا يصح، ولنا أن لكل صلاة حكم نفسها، وهي منفردة بنيتها.

(2)

(صلاة الخوف) وهي ثابتة بقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} الآية، وما ثبت في حقه ثبت في حق أمته ما لم يقم دليل على اختصاصه، وقد ثبت وصح أنه صلى الله عليه وسلم صلاها وأجمع الصحابة على فعلها وصلاها على وأبو موسى الأشعري وحذيفة.

(3)

(كلها جائزة) قال أبو عبد الله: أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن، وأما حديث سهل فأنا أختاره وهي صلاة ذات الرقاع صلاة الخوف: إن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا وصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم.

(4)

(ويسلم بهم) جميعًا. هذه الصفة رواها جابر قال "شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فصفنا خلفه صفين" الحديث رواه مسلم، وروى البخاري بعضه، ورواها أحمد على هذه الصفة من حديث ابن أبي عياش الزرقى قال "فصلاها النبي صلى الله عليه وسلم مرتين مرة بعسفان ومرة بأرض بنى سليم".

ص: 170

ذات الرقاع: فيقسمهم طائفتين تكفي كل طائفة العدو، طائفة تحرس وطائفة يصلى بها ركعة تنوى مفارقته إذا استتم قائمًا وأتمت لأنفسها أخرى ثم تشهدت وسلمت ومضت تحرس، وثبت قائمًا حتى تحضر الأخرى فتصلى معه الثانية، ويكفي إدراكها لركوعها، فإذا جلس للتشهد أتمت لأنفسها أخرى، فإذا تشهدت سلم بهم وإن كانت الصلاة مغربًا صلى بالأولى ركعتين وبالثانية بركعة

(1)

ولا تشهد معه، وإن كانت رباعية غير مقصورة صلى بكل طائفة ركعتين وتفارقه الأولى في المغرب والرباعية عند فراغ التشهد الأول، وينتظر

الإمام الطائفة الثانية جالسًا يكرر التشهد الأول

(2)

فإذا أتت قام، فإذا جلس للتشهد الأخير شهت معه التشهد الأول كالمسبوق ثم قامت وأتمت صلاتها، فإذا تشهدت سلم بهم. ويستحب أن يخفف بهم الصلاة. الثالث: أن يصلى بكل طائفة ركعة ثم تمضى إلى العدو ويسلم وحده، ثم تأتي الأول فتتم صلانها ثم تأتي الأخرى فتتم صلاتها

(3)

.الرابع: أن يصلى بكل طائفة صلاة ويسلم بها. الخامس: أن يصلى الرباعية المقصورة

(1)

(وبالثانية ركعة) لأنه إذا لم يكن بد من التفضيل فالأولى أحق به وما فات الثانية ينجبر بإدراكها السلام مع الإمام، ويصح عكسها نصًّا، روى عن علي.

(2)

(يكرر التشهد الأول) لتدرك معه جميع الركعة الثالثة ولأن الجلوس أخف على الامام، والوجه الثانى يفارقونه حين يقوم إلى الثالثة.

(3)

(فتتم صلاتها) لما روى ابن عمر قال "صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا" الحديث متفق عليه، وهذه الصفة ليست مختارة.

ص: 171

تامة وتصلى معه كل طائفة ركعتين بلا قضاء فتكون له تامة ولهم مقصورة

(1)

. وتصلى الجمعة في الخوف حضرًا فيصلى بكل طائفة ركعة بعد حضورها الخطبة، فإن أحرم بالتى لم تحضر لم تصح حتى يخطب لها، وتقضى كل طائفة ركعة بلا جهر، ويجوز حمل نجس في هذه الحالة وما يخل ببعض الأركان للحاجة ولا إعادة.

(فصل) قال ابن عمر: فإن كان الخوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم وركابنًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها

(2)

يؤمئون على قدر الطاقة، وتجب الجماعة إن أمكنت المتابعة ولا يضر تأخر الإمام، وكذا من هرب من عدو هربًا مباحًا أو طلب عدوًا يخاف فوته أو خاف فوت وقوف عرفة ومن أمن في الصلاة انتقل وصلى.

(1)

(ولهم مقصورة) لحديث جابر قال: "أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بذات الرقاع فنودى بالصلاة" الحديث متفق عليه.

(2)

(غير مستقبليها) متفق عليه، زاد البخاري "قال نافع: لا أرى ابن عمر قال ذاك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم".

ص: 172