الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سواه سلم المال إليه
(1)
ثم إن شهدا أن هذا وارثه شارك الأول
(2)
كل شهادة على الفعل إذا اختلفا في الوقت لم تكمل البينة
(3)
وإن شهد أحدهما أنه أقر له بألف أمس وشهد آخر أنه أقر له اليوم وأنه باعه داره أمس وشهد آخر أنه باعه اليوم كملت البينة وثبت البيع والإِقرار
(4)
.
باب من تقبل شهادتهم
البلوغ فلا تقبل شهادة الصبيان وعنه تقبل في الجراح إذا شهدوا قبل الإِفتراق عن الحال التي تجارحوا عليها
(5)
والمذهب أن شهادتهم لا تقبل في شيء لقوله {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} والعقل والكلام والإِسلام
(1)
(إليه) وبهذا قال أبو حنيفة ومالك والشافعي والعنبري، وإن قال لا أعلم له وارثًا غيره في هذا البلد فكذلك، واحتمل أن لا يسلم إليه حتى يكشف القاضي عن خبره في البلدان التي يسافر إليها.
(2)
(شارك الأول) لأنه لا تنافي بينهما: لأن الإِثبات يقدم على النفي.
(3)
(البينة) كمن شهد أنه غصبه ثوبًا أحمر والآخر ثوبًا أبيض أو غصبه اليوم والآخر أمس.
(4)
(والإِقرار) وكذا كل شهادة على القول، إلا النكاح إذا شهد أحدهما أنه تزوجها أمس وشهد آخر أنه تزوجها اليوم لم تكمل البينة.
(5)
(عليها) وهو قول مالك لأن الظاهر صدقهم وضبطهم، ولا تقبل بعد الافتراق لأنه يحتمل أن يلقنوا، قال ابن الزبير إن أخذوا عند مصاب ذلك بالحرى أن يعقلوا ويحفظوا، والمذهب كما ترى.
وعنه أن شهادة بعض أهل الذمة تقبل على بعض
(1)
والحفظ والعدالة ظاهرًا وباطنًا
(2)
وقيل العدل من لم تظهر منه ريبة
(3)
قال الشيخ تعتبر العدالة في كل زمن بحسبه لئلا تضيع الحقوق
(4)
والكذب صغيرة
(5)
(1)
(على بعض) اختاره الشيخ وصاحب عيون المسائل وابن رزين ونصروه، وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض" رواه ابن ماجه.
(2)
(وباطنا) واستواء أحواله في دينه واعتدال أقواله وأفعاله هذا المذهب.
(3)
(ريبة) وهو رواية عن أحمد واختيار الخرقي عند القاضي وجماعة.
(4)
(الحقوق) فيكون الشهيد في كل قوم من كان ذا عدل فيهم ولو كان في غيرهم لكان عدله على وجه آخر، ولهذا يمكن الحكم بين الناس وإلا فلو اعتبر في شهود كل طائفة أن لا يشهد عليهم إلا من يكون قائمًا بأداء الواجبات وترك المحرمات كما كانت الصحابة لبطلت الشهادات كلها أو غالبها، قاله في الاختيارات.
(5)
(صغيرة) فلا ترد الشهادة به إذا لم يداوم عليه إلا في شهادة الزور، قال أحمد ويعرف الكذاب بخلف المواعيد لأنه لا يخلو أحد من ذنب لقوله تعالى:{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} . مدحهم لاجتنابهم ما ذكر.
ولا ترد شهادة من فعل صغيرة ولا تقبل شهادة فاسق
(1)
ولا تقبل شهادة الطفيلي
(2)
ولا تقبل شهادة القاذف حتى يتوب
(3)
وتوبته أن يكذب نفسه
(4)
ولا تقبل شهادة كافر إلا أهل الذمة في الوصية في
(1)
(فاسق) لا خلاف في رد شهادة فاسق الأفعال وأما فاسق الاعتقاد وهو اعتقاد البدعة فترد أيضًا وبه قال مالك وشريك وإسحق وأبو عبيد وأبو ثور، وظاهر قول الشافعي وابن أبي ليلى والثوري وأبى حنيفة وأصحابه قبول شهادة أهل الأهواء قال الشافعي إلا أن يكون ممن يرى الشهادة بالكذب كالخطابية، ووجه من أجاز شهادتها أنه اختلاف لم يخرجهم عن الإِسلام كالاختلاف في الفروع.
(فائدة) من قلد في خلق القرآن ونفى الرؤية ونحوها فسق على الصحيح من المذهب، وعنه يكفر كمجتهد، وعنه لا يكفر واختاره المصنف في موضع لقول الإمام للمعتصم يا أمير المؤمنين وقال المجد: الصحيح أن كل بدعة لا توجب الكفر لا يفسق المقلد فيها لخفتها مثل من يفضل عليًّا على سائر الصحابة ويقف عن تكفير من كفرناه من المبتدعة. وقال أيضًا الصحيح أن كل بدعة كفرنا فيها الداعية فإنا نفسق المقلد فيها فمن يقول بخلق القرآن أو أن ألفاظنا به مخلوقة أو أن علم الله أو أسمائه مخلوقة أو أنه لا يرى في الآخرة أو يسب الصحابة تدينًا أو أن الإيمان مجرد الاعتقاد وما أشبه ذلك فمن كان عليمًا بشيء من هذه البدع يدعو إليها ويناضل عليه فهو محكوم بكفره نص عليه أحمد صريحًا بذلك في مواضع، قال واختلفوا عنه في تكفير القدرية بنفي خلق المعاصي على روايتين به في الخوارج كلام يقتضي في تكفيرهم روايتين.
(2)
(الطفيلي) وبه قال الشافعي ولا نعلم فيه خلافًا ومن سأل من غير أن تحل له المسألة فأكثر ردت شهادته لأنه فعل محرمًا.
(3)
(يتوب) هذا المذهب وبه قال مالك والشافعي وقال أبو حنيفة لا تقبل إذا جلد لقوله تعالى: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} ولنا إجماع الصحابة فإن عمر قال لأبي بكرة تب أقبل شهادتك ولم ينكر ذلك منكر، والآية حجة لنا فإنه استثنى التائبين.
(4)
(نفسه) هذا المذهب، وتوبة غيره بالندم والإِقلاع والعزم أن لا يعود، فلو كان فسقه بترك واجب فلا بد من فعله ويعتبر في صحة التوبة رد المظلمة إلى ربها أو يستمهله معسر أو يجعله في حل" وتوبة المبتدع الاعتراف ببدعته والرجوع منها واعتقاد ضد ما كان يعتقده من مخالفة أهل السنة.
السفر إذ لم يوجد غيرهم وحضر الموصي الموت
(1)
قال الشيخ وتحرم محاكاة الناس
(2)
ويعزر هو ومن يأمره.
(فصل) ولا تعتبر الحرية في الشهادة بل تجوز شهادة العبد في كل شيء في إحدى الروايتين
(3)
وتقبل شهادة الأمة فيما تجوز به شهادة النساء، وتجوز شهادة الأعمى في المسموعات إذا تيقن الصوت
(4)
وشهادة ولد الزنا جائزة في الزنا وغيره
(5)
أو تقبل شهادة الإنسان على فعل نفسه كالمرضعة على الرضاع والقاسم
(1)
(الموت) فتقبل شهادتهم ويحلفهم الحاكم بعد العصر لا نشتري به ثمنًا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله وإنها لوصية الرجل فإن عثر على أنهما استحقا إثمًا قام آخران من أولياء الموصى فحلفا بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما ولقد خانا وكتما، ويقضي لهم.
(2)
(محاكاة الناس) للضحك، وقد عده بعض العلماء من الغيبة لأنه أذى.
(3)
(في إحدى الروايتين) هذا المذهب روي ذلك عن علي وأنس قال أنس ما علمنا أحدًا رد شهادة العبد وبه قال عروة وشريح وإياس وابن سيرين والبتى وأبو ثور وداود وابن المنذر، وقال مجاهد والحسن وعطاء ومالك والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأبو عبيد: لا تقبل شهادته لأنها مبنية على الكمال لا تتبعض فلم يدخل فيها العبد كالميراث ولنا عموم آيات الشهادة وهو داخل فيها فإنه من رجالنا وهو عدل تقبل روايته وفتياه وأخباره الدينية وروى عقبة بن الحارث قال "تزوجت أم يحيى بنت أبي أهاب فخاءت أمة سوداء فقالت قد أرضعتكما فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف وقد زعمت ذلك" متفق عليه.
(4)
(الصوت) صوت المشهود عليه روي عن علي وابن عباس أنهما أجازا شهادة الأعمى ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة وبه قال عطاء والزهري ومالك وإسحق وابن المنذر، وقال أبو حنيفة والشافعي لا تقبل شهادته.
(5)
(وغيره) وبه قال عطاء والشافعي وأبو حنيفة وجمع، وقال مالك والليث لا تجوز شهادته في الزنا وحده لأنه متهم.