الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النعيم والعذاب يكون للبدن دون الروح اهـ. قال الشيخ: واستفاضت الآثار بمعرفة الميت بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا وأن ذلك يعرض عليه، وجاءت الآثار بأنه يرى أيضًا وبأنه يدري بما فعل عنده ويسر بما كان حسنًا ويتألم بما كان قبيحًا
(1)
ويعرف زائره يوم الجمعة قبل طلوع الشمس
(2)
.
كتاب الزكاة
(3)
وهي أحد أركان الإِسلام، وفرضت بالمدينة
(4)
وقيل فرضت قبل الهجرة وبينت
بعدها
(5)
وهي حق
(1)
(قبيحًا) وكان أبو الدراء يقول: اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملًا أخزى به عند عبد الله بن رواحة وكان ابن عمه. ولما دفن عمر عند عائشة كانت تستتر منه وتقول: إنما كان أبى وزوجي، فأما عمر. فأجنبي.
(2)
(قبل طلوع الشمس) قاله أحمد، وفي الغنية يعرفه كل وقت وهذا الوقت آكد، وينتفع بالخير ويتأذى بالمنكر عنده، وسن لزائره فعل ما يخفف عنه من ذكر وقراءة.
(3)
(الزكاة) وسمى المال المخرج زكاة لأنه يزيد في المخرج ويقيه الآفات.
(4)
(بالمدينة) ذكره صاحب المغني والمحرر والشيخ.
(5)
(وبينت بعده) لعل المراد طلبها وبعث السعاة لقبضها فهذا في المدينة، قاله في الفروع.
واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص
(1)
وتجب في متولد بين وحشي. وأهلي تغليبًا واحتياطًا وقال الشافعي. لا زكاة فيها واختاره المؤلف
(2)
فتضم إلى جنسها الأهلى وتجب في بقر وحش وغنمه، واختار الموفق وجمع لا تجنب
(3)
ولا تجب في سائر الأموال إذا لم تكن للتجارة حيوانا
(4)
كان أو غير حيوان ولا في العقار من الدور والأرضين للسكن والكراء، ولا تجب في المال المنسوب إلى الجنين إذا انفصل حيًّا
(5)
ولا مال المحجور عليه لفلس، وإن قلنا الدين غير مانع وتجب فيما زاد على النصاب بالحساب إلا في السائمة فلا زكاة في وقصها
(6)
ولا زكاة في السائمة وغيرها الموقوفة على غير معين كالمساكين
(1)
(في وقت مخصوص) وهو تمام الحول في الماشية والأثمان وعروض التجارة واشتداد الحب في الحبوب وعند بدو صلاح الثمرة التي تجب فيها الزكاة وغير ذلك.
(2)
(واختاره المؤلف) لأن الأصل انتفاء الوجوب، وإنما ثبت بنص أو إجماع أو قياس وهو معدوم.
(3)
(لا تجب) وهي أصح اختارها المصنف وهو قول أكثر أهل العلم، لأن اسم البقر عند الإِطلاق لا ينصرف إليها، والأول المذهب.
(4)
(حيوانًا) المال كالرقيق والخيل والبغال والحمير والظباء سائمة كانت أو لا لقوله عليه الصلاة والسلام "ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة" متفق عليه.
(5)
(إذا انفصل حيًّا) لأنه لا مال له ما دام حملًا" واختار ابن حمدان يجب لحكمنا بالملك ظاهرًا حتى منعنا باقي الورثة.
(6)
(في وقصها) لما روى أبو عبيد في غريبه مرفوعًا "ليس في الأوقاص" وقال: الوقص ما بين النصابين.
أو على مسجد ونحوه كما لو وصى به في وجوه بر أو يشترى به ما
يوقف، فإن اتجر به وصى قبل مصرفه فربح فربحه مع أصل المال فيما وصى فيه، وإن خسر ضمن النقص. وتجب في سائمة موقوفة على معين
(1)
ويخرج عنها لا منها
(2)
وتجب في غلة أرض وشجر موقوفة على معين
(3)
فإن كانوا جماعة وبلغ نصيب كل واحد من غلته نصابًا وجبت وإلا فلا
(4)
ولا زكاة في حصة مضارب قيل القسمة ولو ملكت بالظهور، ويزكي رب المال حصته منه كالأصل، فإن أداها منه حسب من المال والربح فينقص ربع عشر رأس المال
(5)
وليس لعامل إخراج زكاة تلزم رب المال إلا بإذنه، ولوصي بنفع نصاب سائمة زكاها مالك الأصل، ولا تجب في دين
مسلم
(6)
ما لم تكن أثمانًا أو للتجارة
(7)
ويجب في ثمن مبيع قبل قبض عوضه ولو انفسخ العقد أو دين من صداق وعوض خلع أو أجرة
(8)
وإن لم يستوف المنفعة، ولو أجر داره سنين بأربعين دينارًا ملك الأجرة من حين العقد عليه زكاة الجميع إذا حال الحول
(9)
وإن كان الدين من بهيمة الأنعام
(1)
(موقوفة على معين) كزيد وعمرو، وهذا المذهب نص عليه، لقوله عليه الصلاة والسلام "في كل أربعين شاة شاة" ولعموم غيره من النصوص، والوجه الثاني لا زكاة فيها لأن الملك لا يثبت فيها وإن قلنا يملكه فهو غير تمام.
(2)
(لا منها) لأنه لا يجوز نقل الملك في الموقوف، وقال في التلخيص: الأشبه أنه لا زكاة، وقدمه في الكافي لنقصه.
(3)
(على معين) إن بلغت الغلة نصابًا نص عليه، لأن الزرع والثمر ليس وقفًا بدليل بيعه.
(4)
(وإلا فلا) أي لا زكاة عليهم لأنه لا أثر في غير الماشية للخلطة.
(5)
(رأس المال) وهو خمسة وعشرون فيصير رأس المال تسعمائة وخمسة وسبعين وينقص من الربح بمثله على أن رأس المال ألف.
(6)
(في دين مسلم) فلا زكاة فيه لامتناع الاعتياض عنه والحوالة به وعليه.
(7)
(أو التجارة) فتجب في قيمتها كسائر عروضها.
(8)
(عوض خلع أو أجرة) بأن تزوج على مائة في ذمته أو سألته الخلع بذلك أو استأجر منه شيئًا كذلك فيجري ذلك في حول الزكاة.
(9)
(الحول) لأن ملكه عليها تام بجواز التصرف فيها بأنواع التصرفات ثم إن كان قد قبض الأجرة أخرج الزكاة منها، وإن كانت دينًا فهي كالدين معجلًا أو مؤجلًا.
فلا زكاة فيه لاشتراط السوم، فإن عينت زكيت كغيرها، ولا زكاة في دية واجبة
(1)
وإن أبرأ من الدين أو بعضه زكاه لما مضى، ولو كان في يده بعض نصاب وباقيه دين أو غصب أو ضال زكى ما بيده، كل دين سقط قبل قبضه لم يتعوض عنه كنصف صداق قبل قبضه بطلاق أو كله لانفساخه من جهتها فلا زكاة فيه
(2)
وإن أسقطه ربه زكاه كعين وهبها
(3)
وإن زكت صداقها كله ثم تنصف بطلاق رجع فيما بقى بكل حقه، وفى الدين على غير الملئ روايتان
(4)
إحداهما لا زكاة فيه
(5)
والثانية يزكيه لما مضى
(6)
وقال مالك يركيه إذا قبضه
لعام واحد
(7)
ودين الابن الذي له على أبيه قال أبو العباس: الأشبه عندي أن يكون بمنزلة الضال فيخرج على الروايتين، ولو قيل لا يلزمه زكاة كدين الكتابة لكان متجهًا والله أعلم. ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب في الأموال الباطنة رواية واحدة
(8)
وفي الظاهرة كالمواشي والحبوب
(1)
(في دية واجبة) لأنها لم تتعين مالًا زكويًا، لأن الإبل في الدية أحد الأصول الخمسة.
(2)
(فلا زكاة فيه) لأنها وجبت على سبيل المواساة، ولم يقبض الدين ولا بدله ولا أبرأ منه فلم يلزمه إخراجها، وكذا لو اشترى مكيلًا أو موزونًا ونحوه بنصاب أثمان وحال عليها الحول ثم تلف المبيع قبل قبضه انفسخ البيع وسقطت الزكاة لسقوط الثمن عن المشتري بلا إبراء ولا إسقاط.
(3)
(كعين وهبها) مالكها بعد الحول لمن كانت عنده، فلا تسقط زكاتها عنه لاستقرارها عليه.
(4)
(روايتان) وكذا المؤجل والمجحود والضائع والمغصوب.
(5)
(لا زكاة فيه) وبه قال قتادة وإسحق وأبو ثور وأهل العراق واختارها ابن شهاب والشيخ لأنه مال ممنوع منه غير قادر على الانتفاع به.
(6)
(يزكيه لما مضى) روي عن علي وابن عباس وبه قال الثوري وأبو عبيد، قال في الإنصاف: وهو الصحيح من المذهب، لأنه مال يجوز التصرف فيه أشبه الدين على الملئ.
(7)
(لعام واحد) وبه قال الليث والأوزاعى، ولنا أن هذا المال في جميع الأحوال على حال واحد، فوجب أن يتساوى في وجوب الزكاة أو سقوطها كسائر الاموال.
(8)
(رواية واحدة) حالًا كان أو مؤجلًا كالأثمان وقيم العروض والمعدن وبه قال عطاء والحسن والنخعى والليث ومالك والأوزاعى، لقول عثمان "هذا شهر زكاكتم، فمن كان عليه دين فليقضه وليزك ما بقى" رواه سعيد وأبو عبيد قاله بمحضر من الصحابة ولم ينكروه فدل على اتفاقهم عليه، وقال ربيعة والشافعى في الجديد وحماد: لا يمنع لأنه مسلم ملك نصابًا حولًا.
والثمار في إحدى الروايتين
(1)
فيمنع وجوبها في قدره فيسقط من المال بقدر الدين كأنه غير مالك له، ثم يزكي ما بقى إن بلغ نصابًا. وتجب في ضائع كلقطة، فحول التعريف على ربها، وما بعده على ملتقط وتجب في بيع ولو كان فيه خيار ولو قبل القبض، فيزكي، بائع مبيعًا غير متعين ولا متميز
(2)
ومشتر يزكي غيره
(3)
وتجب في مال مودع، وليس للمودع إخراجها منه بغير إذن مالكها، ومن له عرض قنية يباع لو أفلس
(4)
وكان ثمنه يفي بما عليه من
الدين ومعه مال زكوي جعل الدين في مقابلة ما معه فلا يزكيه
(5)
وعنه رواية أخرى يجعل العرض غير الزكوي في مقابلة ما عليه من الدين ويزكى ما بيده
(6)
وحكم دين الله من كفارة ونحوها كدين آدمي، ولا يبنى وارث على حول موروثه نص عليه، ولا ينقطع بموت الأمهات والنصاب تام بنتاج، وإذا مضى حولان فأكثر على نصاب لم يؤد زكاته فزكاة واحدة
(7)
ولو كان يملك مالًا كثيرًا من غير جنس النصاب الذي وجبت فيه الزكاة
(8)
وإن كان أكثر من نصاب فلكل حول حكم
(1)
(في إحدى الروايتين) والثانية فيه الزكاة وفاقًا لمالك والشافعى.
(2)
(ولا متميز) كالموصوف فيٍ الذمة كأربعين شاة موصوفة في الذمة.
(3)
(يزكي غيره) أي مبيعًا معينا أو متميزًا، ومثل ابن قندس المتعين بنصاب سائمة معين أو موصوف من قطيع معين، والمتميز كهذه الأربعين شاة. قال فكل متميزة متعينة وليس كل متعينة متميزة.
(4)
(يباع لو أفلس) كعقار وأثاث يحتاجه.
(5)
(فلا يزكيه) وفاقًا لأبي حنيفة، لأن عرض القنية كملبوس في أنه لا زكاة فيه.
(6)
(ويزكى ما بيده) قال القاضي: هذا قياس المذهب، ونصره أبو المعالى اعتبارًا بما فيه حظ للمساكين وفاقًا لمالك جمعًا بين الحقين.
(7)
(فزكاة واحدة) على القول بوجوبها في عين المال، لقوله عليه الصلاة والسلام "وفيما سقت السماء العشر" فينقص من النصاب بقدر نقصه بالزكاة، لأن مقدار الزكاة صار مستحقًا للفقراء فهو كالمعدوم، وإن قلنا تجب في الذمة زكى لكل حول.
(8)
(الذي وجبت فيه الزكاة) لأنه خلاف في أنه لا يضم جنس إلى آخر في تكميل النصاب، فالماشية ثلاثة أجناس لا يضم جنس إلى غيره، وكذا التمر والزبيب والأثمان إلى الماشية.
نفسه إلا ما كان زكاته الغنم من الإبل ففي الذمة
(1)
وتتكرر بتكرار الأحوال
(2)
ولو باع النصاب كله تعلقت الزكاة في ذمته وصح البيع، وتعلق الزكاة بالنصاب كتعلق أرش جنابة
(3)
فله
إخراجها من غيره
(4)
ويتصرف المالك فيه ببيع وغيره، ولا يرجع بائع بعد لزوم بيع في قدرها حيث قدر على إخراجها من غيره، فإن تعذر فسخ في قدرها
(5)
إن صدقه مشتر
(6)
ولمشتر الخيار
(7)
ولا يلزمه إخراج زكاة النصاب الغائب عن البلد حتى
يتمكن من الأداء منه. وديون الله إذا مات من عليه منها زكاة أو غيرها بعد وجوبها لم تسقط وأخذت من تركته فيخرجها وارث، وتقدم أضحية معينة عليه، ويقدم نذر بمعين على زكاة وعلى الدين، وكذا لو أفلس حي.
(1)
(ففى الذمة) كعروض التجارة، لأن الفرض يجب من غير جنس المال المزكى فلا يمكن تعلقه بعينه.
(2)
(بتكرار الأحوال) ففى خمسة وعشرين بعيرًا ثلاثة أحوال: الأول حول بنت مخاض ثم عليه ثمان شياه لكل حول أربع شياه.
(3)
(أرش جناية) لا كتعلق دين برهن ولا بمال محجور عليه لفلس، ولا تعلق شركة فلا يصير الفقراء شركاء رب النصاب فيه ولا في نمائه.
(4)
(إخراجها من غيره) أي البائع، كما لو باع السيد عبده الجانى لزمه فداؤه ولزم البيع.
(5)
(في قدرها) أي الزكاة لسبق وجوبها.
(6)
(إن صدقه مشتر) على وجوب الزكاة قبل البيع وعجزه عن إخراجها من غيره أو ثبت ذلك ببينة.
(7)
(ولمشتر الخيار) إذا رجع البائع في قدر الزكاة لتفريق الصفقة في حقه.