الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب صوم التطوع وما يكره منه، وذكر ليلة القدر
أفضله صوم يوم وإفطار يوم، ويكره الوصال إلا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو أن لا يفطر بين
يومين، ولا يكره الوصال إلى السحر ولكن ترك سنة وهو تعجيل الفطر، ويكره إفراد يوم نيروز ومهرجان وهما عيدان للكفار
(1)
ومن دخل في تطوع غير حج وعمرة استحب له إتمامه ولم يجب
(2)
ولكن يكره قطعه بلا عذر، وإن أفسده فلا قضاء عليه، وكذا لا تلزمه الصدقة ولا القراءة ولا الذكر بالشروع
(3)
ودو شرع في صلاة تطوع قائمًا لم يلزمه إتمامها قائمًا. وذكر القاضي وجماعة أن الطواف كالصلاة في الأحكام إلا فيما خصه
(1)
(وهما عيدان للكفار) قال الزمخشري: النيروز الرابع من شهر ربيع والمهرجان التاسع عشر من الخريف، واختار المجد عدم الكراهية.
(2)
(ولم يجب) لقول عائشة "يا رسول الله أهدى لنا حيس" الحديث وقوله (الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر" رواه أحمد.
(3)
(بالشروع) فيها وفاقًا لحديث النسائى "مثل صوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها".
الدليل، وإذا قطع الصوم ونحوه فهل انعقد الجزء المؤدي وحصل به قربة أم لا؟ قطع جماعة ببطلانه وفي كلام الشيخ: وقد يثاب على فعله.
(فصل) وليلة القدر شريفة معظمة ترجى إجابة الدعاء فيها. وسميت ليلة القدر لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة
(1)
وهي باقية لم ترفع، وهي مختصة بالعشر
الأواخر من رمضان فتطلب فيه
(2)
وهي أفضل الليالي حتى ليلة الجمعة
(3)
ويستحب أن ينام فيها متربعًا مستندًا إلى شئ نصًّا ويذكر حاجته في دعائه وتنتقل في العشر الأخير. وحكى ذلك عن الأئمة الأربعة وغيرهم فيمن قال لزوجته أنت طالق في ليلة القدر، إن كان قبل مضي ليلة أول العشر وقع الطلاق في الليلة الأخيرة، وإن كان مضى منه ليلة وقع الطلاق في الليلة
(1)
(في تلك السنة) لقوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} وعن ابن عباس: يقضى الله الأقضية ليلة النصف من شعبان ويسلمها أربابها ليلة القدر.
(2)
(فيه) لقوله عليه الصلاة والسلام "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" متفق عليه من حديث عائشة.
(3)
(الجمعة) وذكر ابن عقيل رواية أن ليلة الجمعة أفضل لأنها تتكرر، ولأنها تابعة لما هو أفضل واختاره جماعة.