الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب القاضي إلى القاضي
يقبل في المال وما يقصد به فيما عدا الحدود مثل القصاص ونحوه
(1)
في إحدى الروايتين
(2)
ويشترط لقبول الكتاب ثلاثة شروط أحدها أن يشهد به شاهدان عدلان ولا يكفي معرفة المكتوب إليه خط الكاتب وختمه
(3)
وحكي عن الحسن وسوار والعنبري أنهم قالوا إذا كان يعرف خطه وختمه قبله ويخرج لنا مثل ذلك
(4)
. الثاني أن يكتبه القاضي من موضع عمله وولايته. الثالث أن يصل الكتاب المكتوب إليه في موضع ولايته
(5)
ويقبل فيما حكم به من حق على إنسان فيتعين عليه وفاؤه أو على غائب بعد إقامة البينة عنده ويسأله أن يكتب له كتابًا بحكمه إلى قاضي بلد الغائب ويكتب إليه والأولى ختمه احتياطًا ولا يشترط
(6)
وإذا وجدت وصية الرجل مكتوبة
عنده من غير أن يكون أشهد أو أعلم بها أحد
(1)
(ونحوه) كالنكاح والطلاق والخلع والعتق والنسب والكتابة والتوكيل والوصية إليه.
(2)
(في إحدى الروايتين) وهو المذهب نصره القاضي وأصحابه، والثانية لا يقبل، وذكره في الشرح عن أبي حنيفة في القصاص والقذف.
(3)
(وختمه) ولا يجوز قبوله بذلك في قول الجمهور.
(4)
(ذلك) لأنه يحصل به غلبة الظن فأشبه شهادة الشاهدين وبه قال أبو ثور والأصطخري.
(5)
(ولايته) فإن وصله في غير ولايته لم يكن له قبوله حتى يصير إلى موضع ولايته إلا أن يأذن له الإِمام أن يحكم بين أهل ولايته حيث شاء.
(6)
(ولا يشترط) هذا المذهب لأن الإِعتماد على شهادتهما لا على الخط والختم، وقال أبو حنيفة وأبو ثور لا يقبل الكتاب حتى يشهد شاهدان على ختم القاضي. كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيصر ولم يختمه فقيل له إنه لا يقرأ كتابًا غير مختوم فاتخذ الخاتم.
عند موته وعرف خطه وكان مشهورًا فإنه ينفذ ما فيها
(1)
ولو رأى الحاكم حكمه بخطه تحت ختمه ولم يذكر أنه حكم به أو رأى الشاهد شهادته بخطه ولم يذكر الشهادة لم يجز للحاكم ولا للشاهد إنفاذهما
(2)
وتقدم في الوصايا، وإن تغيرت حال القاضي الكاتب لم يقدح في كتابه وإذا تغيرت حال المكتوب إليه فلمن قام مقامه قبول الكتاب والعمل به ويشهد شاهدين ثم يدفعه إليهما
(3)
، قال الشيخ من عرف خطه بإقرار أو إنشاء أو عقد أو شهادة عمل به، وذكر أنه يحكم بخط شاهد ميت
(4)
وجوز الجمهور كمالك
وأحمد الشهادة على الصوت من غير رؤية المشهود عليه. وتجوز الشهادة على خطه أنه خط فلان إذا رآه بمكتبه فإن لم يره ولكن عرف خطه يقينًا جاز له أنه خطه ولو لم يعاصره، ويقبل كتابه في حيوان بالصفة اكتفاء بها كمشهود عليه
(5)
فإن لم تثبت لمشاركة في صفته أخذه مدعيه بكفيل مختومًا عنقه بخيط لا يخرج من رأسه وبعثه القاضي المكتوب إليه إلى القاضي الكاتب لتشهد البينة على عينه
(6)
وإن لم يثبت له
ما ادعاه لزمه رده ومؤنته منذ تسلمه
(7)
إلى أن يصل إلى صاحبه، ولا تكفي في المشهود له
(8)
.
(فصل) وما تضمن الحكم ببينة سمى سجلًا وغيره محضرًا
(9)
وإذا حكم عليه فقال اكتب عليّ حتى
(1)
(ينفذ ما فيها) فعلى هذا إذا عرف المكتوب إليه أنه خط القاضي الكتاب جاز قبوله على الصحيح.
(2)
(إنفاذهما) لأنه يجوز أن يزور عليه وعلى خطه وختمه، بخلاف الوصايا. وعنه يجوز إذا تيقنه قال في الشرح لأن الظاهر أنها خطه وتقدم في الباب قبله، واختيار العلماء.
(3)
(إليهما) فإذا وصلا دفعاه إليه وقالا نشهد أن هذا كتاب فلان إليك كتبه بعمله أي محل نفوذ حكمه.
(4)
(ميت) قال والشهادة على الخط جوازها قوي اهـ واتفق العلماء أنه يشهد على الشخص إذا عرف صوته مع مكان الإِشتباه.
(5)
(عليه) لأنه يبعد مجيء إنسان بصفته فيقول أنا المشهود عليه.
(6)
(عينه) فإن شهدت عليه دفع إلى المشهود له به وكتب له كتابًا ليبرأ كفيله.
(7)
(تسلمه) وهو فيه كغاصب في ضمان نقصه ومنفعته من أجرة وغيرها.
(8)
(له) بأن يقولا نشهد لشخص صفته كذا وكذا لإِشتراط تقدم دعواه.
(9)
(محضرا) وهو ما تضمن الحكم بإقرار أر نقول وهو الصك والمحضر شرح ثبوت الحق عنده، وهذه التسمية إصطلاحية، والسجل أصله الصحيفة المكتوبة قال ابن دريد: السجل الكتاب لأنه خص بما تضمن الحكم اصطلاحًا.