الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نجاسة فلا بأس، وإن وطئها الماشي عمدًا فسدت صلاته، والماشي يستقبل القبلة لافتتاح
الصلاة ثم ينحرف إلى جهة سيره، ويقرأ وهو ماش ثم يسجد بالأرض
(1)
والرواية الثانية لا تجوز الصلاة للماشي
(2)
، والوتر وغيره من النوافل على الراحلة سواء، ويدور في السفينة والمحفة إلى القبلة في صلاة الفرض ولا يلزمه في النفل، والمراد غير الملاح
(3)
ولا يسقط الاستقبال لراكب تعاسيف، وهو ركوب الفلاة وقطمها على غير صوب
(4)
باب النية
(5)
وهو الشرط التاسع
وهي شرعًا عزم القلب على فعل العبادة تقربًا إلى الله تعالى
(6)
(1)
(بالأرض) وهذا قول عطاء والشافعي، لأن الركوع السجود ممكن من غير انقطاعه عن جهة سيره.
(2)
(للماشى) وهو ظاهر كلام الخرقى ومذهب أبي حنيفة.
(3)
(غير الملاح) فلا يلزمه أن يدور في الفرض لحاجته لتسيير السفينة.
(4)
(صوب) ومنه الهائم والتائه، فلو عدلت دابته عن جهة سيره لعجزه عنها أو عدل هو إلى غير القبلة غفلة أو نومًا أو جهلًا أو لظنه أنها جهة سيره وطال بطلت.
(5)
(النية) لغة القصد يقال نواك الله بخير أي قصدك به.
(6)
(تقربًا إلى الله تعالى) بأن يقصد بعمله الله دون شئ آخر من تصنع لمخلوق أو اكتساب محمدة عند الناس أو محبة مدح منهم وهذا الإخلاص، وقال بعضهم هو تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوق. وفى الخبر "الإخلاص سر من سري، استودعته قلب من أحببته من عبادى" ودرجات الإخلاص ثلاث: عليا وهي أن يعمل العبد لله وحده امتثالًا لأمره وقيامًا بحق عبوديته، ووسطى وهي أن يعمل لثواب الآخرة، ودنيا وهي أن يعمل للإكرام في الدنيا والسلامة من آفاتها. وما عدا الثلاث فمن الرياء وإن تفاوتت أفراده.
فلا تصح الصلاة
بدونها بحال
(1)
ولا يضر معها قصد تعليم الصلاة
(2)
والمراد لا يمنع الصحة بعد إتيانه بالنية المعتبرة، ولو كان عليه ظهران حاضر وفائتة فصلاهما تم ذكر أنه ترك شرطًا في إحداهما لا يعلم عينها صلى ظهرًا واحدة ينوي بها ما عليه
(3)
وإن شك هل أحرم بظهر أو عصر ثم ذكر فيها قبل أن يحدث عملًا من أعمال الصلاة أتمها، وإن ذكره بعد أن أحدث عملا بطل فرضه، وإن شك هل نوى فرضًا أو نفلًا أتمها نفلًا، وإن نوى الإِمامة ظانا حضور مأموم صح، وإن أحرم منفردًا تما نوى الإِمامة لم تصح فرضًا كانت الصلاة أو نفلًا، والمنصوص صحة الإِمامة فِي النفل وهو الصحيح
(4)
وعنه تصح في الفرض
(5)
. وإن أحرم
(1)
(فلا تصح بدونها بحال) لقوله تعالى {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} والإِخلاص عمل القلب، وهو محض النية، وذلك بأن يقصد بعمله أنه لله وحده، ولقوله "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" متفق عليه.
(2)
(تعليم الصلاة) لفعله عليه الصلاة والسلام في صلاته على المنبر وغيره أو خلاصه من خصم.
(3)
(ينوي بها ما عليه) لأنه لا تشترط نية الأداء في الحاضرة والقضاء في الفائتة لأنه لا يختلف المذهب أنه لو صلاها ينويها أداء فبان وقتها قد خرج أن صلاته صحيحة وتقع قضاء، وكذا لو نواها قضاء فبان فعلها في وقتها وقعت أداء، قاله في الشرح.
(4)
(وهو الصحيح) عند الموفق ومن تبعه لحديث ابن عباس قال "بت عند خالتى ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فقمت عن يساره، فأخذ بيدى فأدارنى عن يمينه" متفق عليه.
(5)
(تصح في الفرض) اختارها الموفق والشيخ وفاقًا للثلاثة وهو قول أكثر أهل العلم، ولأنه عليه الصلاة والسلام أحرم وحده فجاء جابر وجبار فصلى بهما. رواه مسلم وأبو داود، والحاجة داعية إليه بخلاف الائتمام.
إمامًا ثم صار منفردًا لعذر صح
(1)
وعنه لا تبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه، فعليها يتمونها جماعة بغيره أو فرادى اختاره جماعة
(2)
ولو نوى الإِمامة لاستخلاف الإِمام له إذا سبقه الحدث صح
(3)
ويستخلف المسبوق من يسلم بهم
(4)
ثم يقوم فيأتي بما عليه ويبنى الخليفة الذي كان معه في الصلاة على فعل الأول
(5)
والخليفة الذي لم يكن دخل معه في الصلاة يبتديء الفاتحة
(6)
لكن يسر ما كان قرأه الإِمام منها ثم يجهر بما بقى، وإن استخلف من لم يكن دخل معه في الركوع أو فيما بعده قرأ لنفسه وانتظره المأموم ثم ركع ولحق المأموم قاله ابن حامد وهو مراد غيره ولابد منه
(7)
وليس اعتداده بتلك الركعة ضروريًا إذ لا محذور في بنائه على ترتيب الإِمام ثم يأتي بما سبق به كما لو لم يستخلفه، وإن استخلف كل طائفة رجلًا أو استخلف بعضهم وصلى الباقون فرادى صح
(8)
وإن سبق إثنان فأكثر ببعض الصلاة فأتم
(1)
(لعذر صح) مثل أن سبق المأموم الحدث وفسدت صلاته لعذر أو غيره، وعنه تبطل ذكره في المغني قياس المذهب.
(2)
(اختاره جماعة) اختار القول بعدم بطلان صلاة المأموم ببطلان صلاة إمامه لعذر جماعة من الأصحاب وفاقًا للشافعى.
(3)
(إذا سبقه الحدث صح) على رواية عدم البطلان للعذر، لما روى البخاري أن عمر لما طعن أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فأتم بهم الصلاة ولم ينكر فكان كالإِجماع، ولفعل علي رواه سعيد.
(4)
(من يسلم بهم) فإن لم يستخلف المسبوق من يسلم بهم وسلموا منفردين أو انتظروا حتى يأتى بما عليه ثم يسلم بهم جاز لهم ذلك نص عليه.
(5)
(على فعل الأول) من حيث بلغ الأول، لأنه نائبه حتى في القراءة يأخذ من حيث بلغ، لأن قراءة الإمام قراءة له.
(6)
(يبتدئ الفاتحة) ولا يبنى على قراءة الإِمام لأنه لم يأت بفرض القراءة ولم يوجد ما يسقطه عنه لأنه لم يصر مأمومًا بحال.
(7)
(ولابد منه) من قول أبى عبد الله الحسن بن حامد بن علي البغدادى إذا أراد الاعتداد بالركعة.
(8)
(فرادى صح) هذا كله على الرواية الثانية، والأخرى ذكرها في الزاد.