المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب صلاة التطوع - الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين - الكتاب

[محمد بن عبد الله آل حسين]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب(1)الطهارة

- ‌باب الآنية

- ‌زوائد باب الاستطابة وآداب التخلى

- ‌باب السواك وغيره

- ‌باب الوضوء

- ‌باب مسح الخفين(2)وسائر الحوائل

- ‌باب نواقض الوضوء

- ‌باب الغسل(3)وما يسن له

- ‌باب التيمم

- ‌باب إزالة النجاسة الحكمية

- ‌باب الحيض(3)والاستحاضة والنفاس

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب الأذان والإِقامة

- ‌باب شروط الصلاة

- ‌باب ستر العورة، وهو الشرط السادس

- ‌باب اجتناب النجاسة ومواضع الصلاة

- ‌باب استقبال القبلة

- ‌باب النية(5)وهو الشرط التاسع

- ‌باب آداب المشي إلى الصلاة

- ‌باب صفة الصلاة وبيان ما يكره فيها وأركانها وواجباتها وسننها وما يتعلق بذلك

- ‌باب سجود السهو

- ‌باب صلاة التطوع

- ‌باب صلاة الجماعة

- ‌باب صلاة أهل الأعذار

- ‌باب صلاة الجمعة

- ‌باب صلاة العيدين

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب صلاة الاستسقاء

- ‌كتاب الجنائز

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب زكاة بهيمة الأنعام

- ‌باب زكاة الخارج من الأرض

- ‌باب زكاة الذهب والفضة(1)وحكم التحلي

- ‌باب زكاة عروض التجارة

- ‌باب زكاة الفطر

- ‌باب إخراج الزكاة

- ‌باب ذكر أهل الزكاة

- ‌كتاب الصيام

- ‌باب ما يفسد الصوم(2)ويوجب الكفارة

- ‌باب ما يكره في الصوم وما يستحب، وحكم القضاء

- ‌باب صوم التطوع وما يكره منه، وذكر ليلة القدر

- ‌باب الاعتكاف(3)وأحكام المساجد

- ‌كتاب مناسك الحج

- ‌باب المواقيت

- ‌باب الإِحرام والتلبية وما يتعلق بهما

- ‌باب محظورات الإِحرام

- ‌باب الفدية

- ‌باب جزاء الصيد

- ‌باب صيد الحرمين ونباتهما

- ‌باب دخول مكة

- ‌باب صفة الحج والعمرة

- ‌باب الفوات والإحصار

- ‌باب الهدي والأضاحي والعقيقة

- ‌كتاب الجهاد

- ‌باب ما يلزم الإِمام والجيش

- ‌باب قسمة الغنيمة

- ‌باب حكم الأرضين المغنومة

- ‌باب الفئ

- ‌باب الأمان(1)وهو ضد الخوف

- ‌باب الهدنة

- ‌باب عقد الذمة

- ‌باب أحكام الذمة في ما لهم وعليهم

- ‌كتاب البيع

- ‌باب الشروط في البيع

- ‌باب الخيار في البيع والتصرف في المبيع قبل قبضه والإِقالة

- ‌باب الربا(4)والصرف وتحريم الحيل

- ‌باب بيع الأصول والثمار

- ‌باب السلم(2)والتصرف في الدين

- ‌باب القرض

- ‌باب الرهن

- ‌باب الضمان(1)والكفالة

- ‌باب الحوالة

- ‌باب الصلح وحكم الجوار

- ‌باب الحجر

- ‌باب الوكالة

- ‌باب الشركة

- ‌باب المساقاة

- ‌باب الإِجارة

- ‌باب السبق

- ‌باب العارية

- ‌كتاب الغصب

- ‌باب الشفعة

- ‌باب الوديعة

- ‌باب إحياء الموات

- ‌باب الجعالة

- ‌باب اللقطة

- ‌باب اللقيط

- ‌كتاب الوقف

- ‌باب الهبة والعطية

- ‌كتاب الوصايا

- ‌باب الموصى له

- ‌باب الموصى به

- ‌باب الوصية بالأنصباء والأجزاء

- ‌باب الموصى إليه

- ‌كتاب الفرائض

- ‌باب قسمة التركات

- ‌باب المفقود

- ‌كتاب العتق

- ‌باب التدبير، وهو تعليق العتق بالموت

- ‌باب الكتابة

- ‌باب الولاء

- ‌باب أحكام أمهات الأولاد

- ‌كتاب النكاح وخصائص النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب أركان النكاح(2)وشروطه

- ‌باب المحرمات في النكاح

- ‌باب الشروط في النكاح

- ‌باب العيوب في النكاح

- ‌باب نكاح الكفار

- ‌باب الصداق

- ‌باب الوليمة وآداب الأكل

- ‌باب عشرة النساء والقسم والنشوز

- ‌باب الخلع

- ‌كتاب الطلاق

- ‌باب طلاق السنة والبدعة

- ‌باب صريح الطلاق وكنايته

- ‌باب ما يختلف به عدد الطلاق

- ‌باب الاستثناء في الطلاق

- ‌باب الطلاق في الماضي والمستقبل

- ‌باب تعليق الطلاق بالشروط

- ‌باب التأويل في الحلف

- ‌باب الشك في الطلاق

- ‌باب الرجعة

- ‌كتاب الإِيلاء

- ‌كتاب الظهار

- ‌كتاب اللعان(1)أو ما يلحق من النسب

- ‌كتاب العدد

- ‌باب الاستبراء

- ‌كتاب الرضاع

- ‌كتاب النفقات

- ‌باب نفقة الأقارب والمماليك والبهائم

- ‌باب الحضانة

- ‌كتاب الجنايات

- ‌باب شروط القصاص

- ‌باب استيفاء القصاص

- ‌باب العفو عن القصاص

- ‌باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس

- ‌كتاب الديات

- ‌باب مقادير ديات النفس

- ‌باب ديات الأعضاء ومنافعها

- ‌باب الشجاج وكسر العظام

- ‌باب العاقلة

- ‌باب كفارة القتل

- ‌باب القسامة

- ‌كتاب الحدود

- ‌باب حد الزنا

- ‌باب القذف

- ‌باب حد المسكر

- ‌باب التعزير

- ‌باب القطع في السرقة

- ‌باب حد المحاربين

- ‌باب قتال أهل البغي

- ‌باب حكم المرتد

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌باب الذكاة

- ‌باب الصيد

- ‌كتاب الأيمان

- ‌باب جامع الأيمان

- ‌باب النذر

- ‌كتاب القضاء

- ‌باب آداب القاضي

- ‌باب طريق الحكم وصفته

- ‌كتاب القاضي إلى القاضي

- ‌باب القسمة

- ‌باب الدعاوى(5)والبينات

- ‌باب تعارض البينتين

- ‌كتاب الشهادات

- ‌باب من تقبل شهادتهم

- ‌باب موانع الشهادة

- ‌باب ذكر أقسام المشهود به وذكر عدد شهوده

- ‌باب الشهادة على الشهادة

- ‌باب اليمين في الدعاوى

- ‌كتاب الإِقرار

- ‌باب ما يحصل به الإِقرار

- ‌باب الحكم إذا وصل بإقراره ما يغيره

- ‌باب الإِقرار بالمجمل

الفصل: ‌باب صلاة التطوع

على غالب ظنه

(1)

وإن نسى سجود السهو وشرع في صلاة قضاه إذا سلم

(2)

ومتى سجد بعد السلام كبر ثم سجد سجدتين ثم جلس فتشهد وجوبًا

(3)

.

‌باب صلاة التطوع

قال الشيخ: التطوع تكمل فيه صلاة الفرض إن لم يكن المصلى أتمها

(4)

وهو

طاعة غير واجبة وأفضله

(1)

(على غالب ظنه) لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس" متفق عليه. فعلى هذا يحمل حديث أبي سعيد المنفرد وحديث ابن مسعود على الإمام جمعًا بين الأخبار وتوفيقًا بينها، والرواية الثانية يبنى على اليقين، إمامًا كان أو منفردًا اختارها أبو بكر، وروى عن ابن عمر وابن عباس وابن عمرو وهو قول ربيعة ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحق لحديث أبي سعيد "فليطرح الشك وليبن على ما استيقن" وحديث ابن مسعود في الزاد.

(2)

(قضاه إذا سلم) إن لم يطل الفصل "وإن طال لم يسجد لأنه تكميل الصلاة فلا يأتي بعد طول الفصل.

(3)

(وجوبًا) أي التشهد الأخير ثم سلم، وهو قول جماعة منهم ابن مسعود لحديث عمران بن حصين "إنه عليه الصلاة والسلام سها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم" رواه أبو داود والترمذى وحسنه.

(4)

(إن لم يكن المصلي أتمها) وفيه حديث مرفوع رواه أحمد في المسند، وكذا الزكاة وبقية الأعمال.

ص: 135

الجهاد ثم توابعه من نفقة وغيرها

(1)

ثم تعلم علم وتعليمه من حديث وفقه

(2)

قال أبو الدرداء العالم والمتعلم في الأجر سواء وسائر الناس همج لا خير فيهم. ونقل مهنا: طلب العلم أفضل الأعمال لمن صحت نيته

(3)

ثم صلاة

(4)

ونص أحمد أن الطواف لغريب أفضل من الصلاة

(5)

ثم سائر ما يتعدى نفعه من عيادة مريض وقضاء حاجة مسلم وإصلاح بين الناس

(6)

وهو متفاوت فصدقة على

قريب محتاج أفضل من عتق، وعتق أفضل من صدقة على أجنبي إلا زمن مجاعة وغلاء ثم حج

(7)

ثم عتق ثم صوم، وقال الشيخ: استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلًا ونهارًا أفضل من الجهاد الذي لم يذهب فيه نفسه وماله والساعي على الأرملة والمساكين

(1)

(وغيرها) فالنفقة أفضل من النفقة في غيره من أعمال البر، لقوله {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الآية.

(2)

(وفقه) لحديث "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم".

(3)

(لمن صحت نيته) قيل فأي شئ تصحيح النية؟ قال ينوى تواضعًا وينفى الجهل، وقال: إن تذاكر بعض ليلة أحب من إحيائها، وإن العلم هو الذي ينتفع به الناس في أمر دينهم، قلت الصلاة والصوم والحج والطلاق قال نعم، وأقرب العلماء إلى الله أكثرهم له خشية.

(4)

(ثم صلاة) لقوله "استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة" رواه ابن ماجة.

(5)

(أفضل من الصلاة) لقول ابن عباس: الطواف لأهل العراق، والصلاة لأهل مكة، وكذا عطاء.

(6)

(وإصلاح بين الناس) لما روى أبو الدرداء مرفوعًا "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة؟ قالوا بلى، قال: إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة" رواه أبو داود والترمذى وصححه.

(7)

(ثم حج) لحديث "الحج جهاد كل ضعيف" رواه ابن ماجة وغيره، قال في الفروع: والظاهر أن الحج أفضل من صدفة التطوع، قال وعلى ذلك إن مات في الحج مات شهيدًا، قال وعلى هذا فالموت في طلب العلم أولى بالشهادة.

ص: 136

كالمجاهد في سبيل الله، قال وأحسبه قال: وكالقائم الذي لا يفتر وكالصائم الذي لا يفطر. وقال الشيخ: تعلم العلم وتعليمه يدخل بعضه في الجهاد

وأنه نوع منه

(1)

. وعن أحمد: فضيلة الفكر على الصلاة والصوم، فقد يتوجه أن عمل القلب أفضل من عمل الجوارح

(2)

ووقت الوتر من صلاة العشاء

(3)

وسنتها استحبابًا إلى طلوع الفجر، وعنه إلى صلاة الفجر

(4)

ولا يصح قبل العشاء وليس بواجب

(5)

وعنه واجب، والأفضل فعله

(1)

(وإنه نوع منه) إن أقام الحجج على المعاند وأقام الأدلة فهو كالجهاد، ولا أعظم من البارى فيكون العلم المؤدي إلى معرفته وما يجب له أجل العلوم.

(2)

(من عمل الجوارح) لحديث "أحب الأعمال إلى الله الحب في الله والبغض في الله" وحديث "أوثق عرى الإسلام أن تحب لله وتبغض في الله".

(3)

(من صلاة العشاء) لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث خارجه بن حذافة "لقد أمدكم الله بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، هي الوتر فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر" رواه أحمد وغيره وفيه ضعف، وحديث معاذ، وقوله "أوتروا قبل أن تصبحوا" رواه مسلم. فعلى هذا إذا أخره حتى يطلع الفجر يكون قضاء، وصححه في المغنى.

(4)

(إلى صلاة الفجر) هذه الرواية يتعلق النهي بفعل الصلاة يروى ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وحذيفة وأبي الدرداء وعبادة بن الصامت وعائشة وبه قال مالك والثوري والأوزاعي، وقال أيوب السختياني وحميد الطويل: إن أكثر وترنا لبعد الفجر، وروي عن على نحوه، وعن أبي نضرة مرفوعًا "إن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين العشاء إلى صلاة الصبح) رواه أحمد من رواية ابن لهيعة.

(5)

(فليس بواجب) وهو الصحيح من المذهب وبه قال مالك والشافعي، لقوله للأعرابي حين سأله عما فرض عليه من الصلاة قال "خمس صلوات: قال هل عليَّ غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع" متفق عليه ومذهب أبي حنيفة وجوبه.

ص: 137

آخر الليل لمن ؤنق بنفسه. وإلا أوتر قبل أن يرقد

(1)

ويقضيه مع شفعه إذا فات

(2)

وأقله ركعة، ولا يكره مفردة ولو بلا عذر

(3)

ويستحب أن يتكلم بين الشفع والوتر

(4)

ويرفع يديه في دعاء القنوت إلى صدره، وإن دعا برفع بلاء فالسنة جعل ظهورهما نحو السماء، ومن أدرك مع الإِمام منها ركعة قضى إن كان الإِمام سلم من ثلاث، ولا بأس أن يدعو في قنوته بما شاء، ويفرد المنفرد الضمير.

(فصل) السنن الرواتب التي تفعل مع الفرائض عشر، فيتأكد فعلها إلا في سفر فيخير بين فعلها وتركها إلا سنة الفجر والوتر فيفعلان فيه، ويقرأ بعد الفاتحة في سنة المغرب قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد، وكذا سنة الفجر، أو في الأولى قولوا آمنا. الآية، وفى الثانية قل يا أهل الكتاب تعالوا. آية آل

(1)

(قبل أن يرقد) لحديث جابر مرفوعا قال "من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل" رواه مسلم.

(2)

(إذا فات) لحديث أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام عن الوتر أو نسيه فيصل إذا أصبح أو ذكره" رواه أبو داود.

(3)

(ولو بلا عذر) لحديث أبى أيوب "من أحب أن يوتر بركعة فليفعل".

(4)

(بين الشفع والوتر) ليفصل بينهما، وكان ابن عمر يسلم من ركعتين حتى يأمر ببعض حاجته.

ص: 138

عمران

(1)

، ويجوز فعلهما راكبًا

(2)

وفعلهما في البيت أفضل

(3)

وبسن تخفيفها

(4)

واضطجاع بعدها على جنبه الأيمن، ووقت كل راتبة منها قبل الفرض من دخول وقته إلى فعله وما بعده من فعله إلى آخر وقته، وتجزى السنة عن تحية المسجد، ويسن الفصل بين الفرض وسنته

بكلام أو قيام

(5)

وللزوجة والأجير والولد والعبد فعل السنن الرواتب مع الفرض ولا يجوز منعهم، ويبدأ بسنة الظهر قبلها إذا قضاها قبل التي بعدها ندبًا، ويسن غير الرواتب أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر

(6)

وأربع بعد المغرب

(7)

قال

(1)

(آية آل عمران) رواه أحمد ومسلم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(2)

(راكبًا) لحديث ابن عمر قال " غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة" وللبخاري "إلا الفرائض".

(3)

(أفضل) لحديث ابن عمر "وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح، وكانت ساعة لا أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها حدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين" متفق عليه، وقال عليه الصلاة والسلام "وإذا قضى أحدكم الصلاة في المسجد فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا" رواه مسلم.

(4)

(ويسن تخفيفها) أي ركعتي الفجر لقول عائشة "كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إنى لأقول هل قرأ بأم الكتاب" متفق عليه.

(5)

(أو قيام) لقول معاوية "إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج" رواه مسلم.

(6)

(قبل العصر) لحديث ابن عمر مرفوعًا "رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعًا" رواه الترمذي وقال: حسن غريب.

(7)

(بعد المغرب) إلى آخره، لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن عبادة اثنتى عشرة سنة" رواه الترمذي.

ص: 139

الموفق: ست وأربع بعد العشاء، قال جماعة يحافظ عليهن.

(فصل) التراويح سنة مؤكدة

(1)

وإن تعذرت الجماعة صلى وحده، ويستريح بعد كل أربع ولا بأس بتركها، ولا يدعو إذا استراح، ولا يكره الدعاء بعد التراويح، وفعلها في المسجد أفضل، وأول الليل أفضل، ومن أوتر ثم أراد الصلاة بعده لم ينقض وتره بركعة

(2)

وصلى ما شاء إلى طلوع الفجر

(3)

وأما

(1)

(سنة مؤكدة) سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست محدثة، ففي المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها بأصحابه ثم تركها خشية أن تفرض.

(2)

(وتره ركعة) لقول عائشة فيه: ذلك الذي يلعب بوتره، رواه سعيد، والرواية الثانية ينقض، قال أحمد: إن نقضه فلا بأس قد فعل ذلك وعلي وأسامة وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة، وصفة نقض الوتر أنه إذا أوتر أول الليل بواحدة ونام ثم قام في أثناء الليل فيصلي ركعة ينوي بها نقض وتره وإشفاعه ويسلم منها ثم يصلى ما شاء مثنى ثم يوتر بواحدة قبل طلوع الفجر.

(3)

(إلى طلوع الفجر) الثاني، لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بعد الوتر ركعتين.

ص: 140

ما يفعل الآن من صلاة التراويح بلا

وتر ثم يصلون بعده ويوترون آخر الليل فلا يسمى تعقيبًا والظاهر استحباب ذلك

(1)

ويستحب أن لا ينقص عن ختمة في التراويح ولا أن يريد إلا أن يوتر، ويبتدئها أول ليلة بسورة القلم بعد الفاتحة لأنها أول ما نزل فإذا سجد قام فقرأ من البقرة، والظاهر أنه يقرأ بها في العشاء الآخرة قال الشيخ: وهو أحسن، ويختم آخر ركعة من التراويح قبل ركوعه ويدعو

(2)

ويرفع يديه ويطيل، وقيل: له أن يختم في الوتر إن سهل عليه.

(فصل) ويستحب حفظ القرآن إجماعًا

(3)

وحفظه فرض كفاية إجماعًا وهو أفضل من سائر الذكر

(4)

وأفضل من التوراة والإِنجيل، وبعضه أفضل من بعض كما قدمنا ويجب منه ما يجب في الصلاة، ويبدأ الصبى وليه به قبل العلم إلا أن يعسر، والمكلف يقدم العلم بعد القراءة الواجبة كما يقدم الكبير نفل العلم على نفل القراءة. ويسن ختمه في كل أسبوع

(5)

وإن قرأ في ثلاث فحسن

(6)

ولا بأس بها فيما

دونها أحيانًا

(7)

وفي الأماكن الفاضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها، ويكره تأخير الختم فوق أربعين يومًا بلا عذر، ويحرم إن خاف نسيانه، ويستحب السواك والتعوذ قبل القراءة وحمد الله

(1)

(استحباب ذلك) لأنه إحياء الليل، ولو رجعوا إلى ذلك قبل النوم أو لم يؤخروه إلى نصف الليل، لقول أنس.

(2)

(ويدعو) نص عليه، واحتج بأنه رأي أهل مكة وسفيان بن عيينة يفعلونه، وروى عن عثمان.

(3)

(إجماعًا) قال ابن الصلاخ: قراءة القرآن كرامة أكرم الله بها بني آدم. واختلف هل الملائكة أعطيته أو لا فهي حريصة على استماعه من الإنس، وقال تعالى {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا} .

(4)

(سائر الذكر) لقوله عليه الصلاة والسلام "يقول الرب سبحانه: من شغله القرآن عن مسئلتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه" رواه الترمذي وحسنه وصححه.

(5)

(في كل أسبوع) قال عبد الله: كان أبي يختم القرآن في النهار في كل سبع، يقرأ كل يوم سبعًا لا يكاد يتركه نظرًا أي في المصحف، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو "اقرأ القرآن في كل سبع ولا تزيدن على ذلك" رواه أبو داود.

(6)

(فحسن) لما روى عن عبد الله قال "قلت يا رسول الله إن لى قوة قال اقرأه في ثلاث" رواه أبو داود.

(7)

(أحيانًا) مقدرًا بالنشاط وعدم المشقة، لأن عثمان كان يختمه في ليلة، وروى ذلك عن جمع من السلف.

ص: 141

عند قطعها، فإن قطها قطع إهمال أعاد التعوذ إذا رجع إليها، ويختم في الشتاء أول الليل وفى الصيف أول النهار

(1)

ويجمع أهله وولده عند ختمه

(2)

ويكبر فقط لختمه كل سورة من الضحى. والتفهم في القرآن، والتدبر بالقلب أفضل من إدراجه كثيرًا بغير تفهم، قال أحمد: يحسن القارئ صوته بالقرآن ويقرأ بحزن وتدبر

(3)

قال الشيخ: قراءة القرآن أول النهار وبعد

الفجر أفضل من قراءته آخره، ولا بأس بالقراءة في كل حال

(4)

ولا تكره في الطريق ولا مع حدث أصغر ومع نجاسة بدن وثوب، وتكره في المواضع القذرة واستدامتها حال خروج الريح، وتستحب في المصحف، وكره أحمد السرعة في القراءة، وكره أصحابنا قراءة قارئ ثم يقرأ غيره

(5)

وحكى الشيخ عن أكثر العلماء أنها حسنة كالقراءة مجتمعين بصوت واحد.

(1)

(أول النهار) لطوله روى عن ابن المبارك، قال أحمد بن المصرف: أدركت أهل الخير من صدر هذه الأمة يستحبون ذلك يقول إذا ختم في أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسى، وإذا ختم أول الليل صلت عليه حتى يصبح، رواه الدارمي.

(2)

(عند ختمه) رجاء عود نفع ذلك وثوابه إليهم، وعن ابن عباس أنه كان يجعل رجلًا يراقب رجلًا يقرأ القرآن، فإذا أراد أن يختم أعلم ابن عباس فيشهد ذلك، وكان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله وولده. ويستحب إذا فرغ من ختمة أن يشرع في أخرى.

(3)

(وتدبر) لقول أبي موسى للنبي صلى الله عليه وسلم "لو علمت أنك تسمع قرائتي لحبرت لك تحبيرًا".

(4)

(في كل حال) راكبًا وماشيًا لحديث عائشة قالت "كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن" متفق عليه، وعنها قالت "إني لأقرأ القرآن وأنا مضطجعة على سريري" رواه الفرياني.

(5)

(ثم يقرأ غيره) بما بعد قراءته، وأما لو أعاد ما قرأ الأول فلا ينبغى الكراهة لأن جبريل كان يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان.

ص: 142

وكره أحمد قراءة الألحان وقال هي بدعة

(1)

وكره ابن عقيل القراءة في الأسواق يصيح أهلها فيها بالنداء والبيع

(2)

ويكره رفع الصوت

بقراءة تغلط المصلين. ويجوز تفسير القرآن بمقتضى اللغة لا بالرأى من غير لغة ولا نقل، فمن قال بالقرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار، وأخطأ ولو أصاب

(3)

. ولا يجوز النظر في كتب أهل الكتاب نصًّا، ولا كتب أهل البدع، والكتب المشتملة على الحق والباطل.

(فصل) تستحب النوافل المطلقة في جميع الأوقات لا وقت النهي؛ وصلاة الليل سنة مرغب فيها وهي أفضل من صلاة النهار

(4)

وبعد النوم أفضل لأن الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة، وإذا استيقظ ذكر الله وقال ما ورد ومنه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. ثم إن قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له، وإن توضأ وصلى قبلت صلاته، ثم يقول: الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور، لا إله إلا أنت لا شريك لك سبحانك، استغفرك لذنبي وأسألك رحمتك. ربى زدني علمًا ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. الحمد لله الذي رد عليَّ روحى

(5)

وعافاني في جسدي وأذن لى بذكره. ثم يستاك. وإن توضأ وقام إلى الصلاة من جوف الليل فإن شاء استفتح باستفتاح المكتوبة وإن شاء بغيره كقوله: اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت رب

السموات والأرض ومن فيهن

(1)

(بدعة) لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في أشراط الساعة أن يتخذ القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس بأقرئهم ولا بأفضلهم إلا ليغنيهم.

(2)

(بالنداء والبيع) قال في الفنون قال حنبل: كثير من الأقوال والأفعال يخرج مخرج الطاعات عند العامة وهي مأثم عند العلماء: مثلى القراءة في الأسواق يصيح فيها أهل الأسواق بالنداء والبيع، وأهل الأسواق لا يمكنهم الاستماع وذلك امتهان.

(3)

(ولو أصاب) لما روى ابن عباس مرفوعًا "من قال في القرآن برأيه أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار" رواه أبو داود.

(4)

(من صلاة النهار) ذكرنا حديث أبى هريرة في الزاد وفيه "في الليل ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرًا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه.

(5)

(الحمد الله الذي ردَّ على روحي) إلى آخره. روى عن أبى هريرة، والجميع منصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ص: 143

إلى آخره

(1)

وإن شاء قال: "اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" رواه مسلم. ويسن أن يفتتح تهجده بركعتين خفيفتين

(2)

وأن يقرأ حزبه فيه وأن يغفى بعد تهجده والنصف الأخير أفضل من النصف الأول

(3)

والثلث الذي بعد النصف أفضل، وكان قيام الليل واجبًا على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقومه كله ويكره مداومة قيامه كله

(4)

ويستحب التنفل بين العشاءين

(5)

(1)

(إلى آخره) وتمامه "ولك الحمد أنت الحق ولقاؤك حق وقولك حق ووعدك حق والجنة والنار حق والنبيون حق ومحمد حق والساعة حق. اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت، فأغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني. أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله" متفق عليه.

(2)

(خفيفتين) لحديث أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين" رواه أحمد ومسلم وأبو داود.

(3)

(من النصف الأول) وفي الصحيحين "ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعونى فأستجيب له، من يسألنى فأعطه، من يستغفرني فأغفر له" وفى رواية لمسلم "إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه".

(4)

(ويكره مداومة قيامه كله) لقول عائشة "ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ليلة حتى الصباح" فقولها "أحيا الليل" أي أكثره.

(5)

(العشاءين) وهو من قيام الليل لأنه من المغرب إلى طلوع الفجر لقول أنس في قوله {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ} الآية: "كانوا يتنفلون بين المغرب والعشاء يصلون" رواه مسلم.

ص: 144

ويستحب أن يكون له تطوعات

يداوم عليها، وإذا فاتت يقضيها

(1)

وأن يقول عند الصباح والمساء

(2)

والنوم والانتباه

(3)

وفي السفر

(4)

وغير ذلك ما ورد

(5)

واستحب أحمد أن يكون له ركعات معلومة من الليل والنهار فإذا نشط طوَّلها وإذا لم ينشط خففها، وإن زاد على أربع نهارًا واثنتين ليلًا

ولو جاوز ثمانيًا بسلام واحد كره وصح

(6)

والتطوع

(1)

(يقضيها) لقول عائشة "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملًا أثبته، وكان إذا نام من الليل أو مرض صلى اثنتى عشرة ركعة" رواه مسلم.

(2)

(والمساء) من الوارد في ذلك قراعة قل هو الله أحد والمعوذتين ثلاث مرات حين يمسي وحين يصبح وأنه يكفي من كل شيء. وعن عثمان مرفوعًا "ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شيء" رواه أبو داود وزاد "يوم القيامة" وعنه عليه الصلاة والسلام "من قال حين يصبح اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر فقد أدى شكر يومه، ومن قال مثل ذلك حين يصحي فقد أدى شكر ليلته" رواه أبو داود.

(3)

(والانتباه) لما روى حذيفة "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من النوم وضع يده تحت خده ثم يقول: اللهم باسمك أموت وأحيا، وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور" رواه البخاري.

(4)

(وفي السفر) لحديث ابن عمر "أنه عليه الصلاة والسلام إذا استوى على بعيره كبر ثلاثًا ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل".

(5)

(ما ورد) ومنه يقال للمسافر: استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك وزودك الله التقوى، ويقول إذا نزل منزلًا: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لحديث مسلم عن خولة.

(6)

(كره وصح) أما الكراهة فلمخالفته ما تقدم، وأما الصحة فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى الوتر خمسًا وسبعًا.

ص: 145

في البيت أفضل

(1)

وإسراره إن كان مما لا تشرع له الجماعة، ولا بأس بصلاة التطوع جماعة، ويكره جهره فيه نهارًا وليلًا يراعي المصلحة، وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم تخفيفه أو تطويله فالأفضل اتباعه، وما عداه فكثرة الركوع والسجود فيه أفضل من طول القيام

(2)

ويستحب الاستغفار بالسحر والإِكثار منه

(3)

ومن فاته تهجده قضاه قبل الظهر

(4)

ولا يصح من

مضطجع لغير عذر

(5)

.

(فصل) تسن صلاة الضحى وعدم المداومة عليها أفضل

(6)

واستحبها جمع محققون

(7)

وهو أصوب، والأفضل فعلها إذا اشتد الحر، ويصح التطوع المطلق بفرد كركعة كثلاث وخمس مع الكراهة، وتسن صلاة الاستخارة إذا هم بأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول: اللهم إنى أستخيرك بعلمك،

(1)

(في البيت أفضل) لحديث زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة" رواه أبو داود.

(2)

(القيام) لقوله عليه الصلاة والسلام "عليك بكثرة السجود، فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك خطيئة.

(3)

(منه) لقوله تعالى: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} وسيد الاستغفار: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء بذنبي فاغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.

(4)

(الظهر) لما روى أحمد ومسلم وأهل السنن عن عمر مرفوعًا من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأن ما قرأه من الليل".

(5)

(لغير عذر) لعموم الأدلة على افتراض الركوع والسجود والاعتدال عنها، ولم ينقل عنه فعل ذلك ليخصص به العموم.

(6)

(أفضل) لما روى أبو سعيد الخدرى قال "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها" رواه أحمد والترمذى وقال حسن غريب.

(7)

(محققون) لحديث أبي هريرة وأبي الدراء، واختار هذه الرواية الشيخ لمن لم يقم من الليل حتى لا يفوته كل منهما.

ص: 146

وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب. اللهم إن كان هذا الأمر - ويسميه بعينه - خيرًا لي في ديني ومعاشي وعقابة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسع لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال في عاجل أمري وآجله فاصرفه عنى واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به

(1)

ولا يكون حال الاستخارة عازمًا على الفعل أو الترك فإنه خيانة في التوكل، ثم يستشير

فإذا ظهرت المصلحة في شيء فعله. وصلاة الحاجة إلى الله أو إلى آدمى يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلى ركعتين ثم يثني على الله ويصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل: لا إله إلا الله العظيم الحليم الكريم الخ

(2)

وصلاة التوبة إذا أذنب ذنبًا يتطهر ثم يصلى ركعتين ثم يستغفر الله

(3)

وصلاة تحية المسجد وسنة الوضوء وليلة النصف من شعبان ففيها فضل، وكان في السلف من يصليها، لكن الاجتماع فيها لإِحيائها في المساجد بدعة.

(فصل) سجدة التلاوة سنة مؤكدة

(4)

ويعتبر أن يكون القارئ يصلح أن يكون إمامًا للمستمع، ويتيمم محدث ويسجد مع قصره

(5)

والراكب يؤمئ بالسجود حيث كان وجهه، ولا يسجد المستمع قدامه ولا عن يساره مع خلو يمينه، ولا رجل لتلاوة

امرأة، ويسجد لتلاوة صبي، وله الرفع قبل القارئ في

(1)

(رضني به) لحديث جابر رواه البخاري والترمذي.

(2)

(الحليم الكريم إلخ) ومنه "لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضًا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين" لحديث عبد الله بن أبي أوفى. رواه الترمذي وقال غريب، وابن ماجة.

(3)

(ثم يستغفر الله) لحديث علي عن أبي بكر قال سمحت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له. ثم قرأ {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً} الآية، رواه أبو داود والترمذي.

(4)

(سنة مؤكدة) وليست بواجبة خلافًا لأبي حنيفة وأصحابه، لما روى زيد بن ثابت قال "قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجد فيها" رواه الجماعة، وعمر سجد مرة في النحل ولم يسجد مرة، رواه البخاري ومالك.

(5)

(ويسجد مع قصره) أي الفصل بخلاف الوضوء، واختار الشيخ أنه يجوز سجود المحدث وعزاه إلى ابن عمر.

ص: 147

غير الصلاة، ويسجد من ليس في صلاة لسجود التالي في الصلاة، وإن سجد في صلاة أو خارجها استحب رفع يديه، وقال في المغنى والشرح وغيرهما: وقياس المذهب لا يرفعهما في الصلاة، وإذا سجد ثم قام فإن شاء قرأ وإن شاء ركع من غير قراءة ويكبر إذا سجد وإذا رفع

(1)

وإذا رأى مبتلى في دينه سجد بحضوره وبغيره وقال: الحمد لله الذي عافنى مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، وإن كان في بدنه سجد وقال ذلك كتمه منه ويسأل الله العافية، وقال الشيخ: ولو أراد الدعاء فعفر وجهه لله في التراب وسجد له ليدعوه فيه فهذا سجوده لأجل الدعاء ولا شيء يمنعه، والمكروه السجود بلا سبب.

(فصل) أوقات النهى خمسة. وتفعل سنة الفجر بعدها

(2)

واختار أحمد قضاءهما

مع الضحى

(3)

وسنة الظهر بعد العصر في الجمع تقديمًا أو تأخيرًا

(4)

ويجوز فعل المنذورة ولو كان نذرها فيها"

(5)

وتجوز صلاة

(1)

(وإذا رفع) لحديث ابن عمر (أنه كبر وسجد) قال عبد الرازق كان الثوري يعجبه هذا الحديث، قال أبو داود يعجبه لأنه كبر رواه أبو داود.

(2)

(سنة الفجر بعدها) لحديث (إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر) احتج به أحمد ورواه هو وأبو داود، ولا يعارضه حديث أبى سعيد وغيره (لا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس)، لأنه دليل خطاب فالمنطوق أولى منه، وعن قيس بن فهد قال (رآنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الفجر فقال: ما هاتان الركعتان يا قيس؟ قلت: يا رسول الله لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما هاتان) رواه أحمد وأبو داود والترمذى، وسكوته عليه الصلاة والسلام يدل على الجواز.

(3)

(مع الضحى) ولأبى هريرة فيه حديث مرفوع، ورواه الترمذي، وحديث قيس مرسل قاله أحمد والترمذى.

(4)

(تقديمًا أو تأخيرًا) لما روت أم سلمة قالت (دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بعد العصر فصلى ركعتين فقلت: يا رسول الله صليت صلاة لم أكن أراك تصليها، فقال: إني كنت أصلي ركعتين بعد الظهر، وإنه قدم وفد بني تميم فشغلوني عنهما، فهما هاتان الركعتان) متفق عليه.

(5)

(نذرها فيها) بأن قال: لله عليّ أن أصلي ركعتين عند طلوع الشمس ونحوه لأنها صلاة واجبة أشبهت الفرائض.

ص: 148

الجنازة في الوقتين الطويلين

(1)

ولا تجوز في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة

(2)

ويجوز فعل ماله سبب في إحدى الروايتين

(3)

كتحية مسجد

(4)

وسنة وضوء وسجدة تلاوة وصلاة على قبر أو غائب وصلاة

(1)

(في الوقتين الطويلين) وهما بعد الفجر وبعد العصر.

(2)

(في حديث عقبة) وروي عن جابر وابن عمر نحوه، ومذهب الشافعي يجوز اهـ، إلا أن يخاف عليها فتجوز مطلقًا للضرورة.

(3)

(في إحدى الروايتين) وفاقًا للشافعي، وعن أبي ذر مرفوعًا (صل الصلاة لوقتها، فإن أقيمت وأنت في المسجد فصل ولا تقل إني صليت فلا أصلي) رواه أحمد ومسلم.

(4)

(كتحية مسجد) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) متفق عليه.

ص: 149