الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهي مرَّة شرط،
منحة السلوك
فقيل: هو الله تعالى. وقيل: هو رسول الله
(1)
. والأظهر أنه الخليل صلى الله عليه وسلم
(2)
.
ومعناها: أقيم في طاعتك إقامة بعد إقامة، من ألبَّ بالمكان، ولبَّ به إذا أقام ولزمه، ولم يفارقه
(3)
.
[حكم التلبية]
قوله: وهي. أي: التلبية مرة شرط
(4)
.
لقوله تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} [البقرة: 197] قال ابن عباس: فرض الحج الإهلال
(5)
. وقال ابن عمر: التلبية
(6)
، ولأن الحج يشتمل على أركان، فوجب أن يشترط في تحريمه ذِكرٌ يُراد به التعظيم كالصلاة
(7)
.
وعن أبي يوسف: يصير شارعًا بالنية وحدها من غير تلبية
(8)
. وبه قال: الشافعي
(9)
.
(1)
تبيين الحقائق 2/ 10.
(2)
تبيين الحقائق 2/ 10، العناية 2/ 435.
(3)
لسان العرب 1/ 731 مادة لبب، القاموس المحيط 3/ 114 مادة ل ب ب، مختار الصحاح ص 246 مادة ل ب ب، المغرب ص 419 مادة التلبية، المصباح المنير 2/ 547 مادة لُبُّ.
(4)
شرح فتح القدير 2/ 446، تبيين الحقائق 2/ 14، حاشية الشلبي 2/ 14.
(5)
رواه ابن أبي شيبة في المصنف 4/ 231 رقم 1504 بلفظ: "فمن فرض فيهن الحج قال التلبية"، وذكره ابن جرير الطبري في تفسيره 1/ 394، والسيوطي في الدر المنثور 1/ 218.
(6)
أخرجه أبي شيبة في المصنف 4/ 229 برقم 1492 قال ثنا وكيع، عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر، وذكره ابن جرير الطبري في تفسيره 1/ 394.
(7)
تبيين الحقائق 2/ 11، العناية 2/ 437، شرح فتح القدير 2/ 439.
(8)
تبيين الحقائق 2/ 11، شرح فتح القدير 2/ 439، العناية 2/ 437.
(9)
وأحمد. حيث يريان أن التلبية سنة. =
والزيادة سنة.
منحة السلوك
قوله: والزيادة سنة.
أي: الزيادة على مرة سنة؛ لأنها ذكر وتعظيم
(1)
. ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التلبية
(2)
؛ لما روي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر
(3)
أنه قال: "كان يستحب للرجال الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التلبية" رواه أبو داود، والدارقطني
(4)
.
= وذهب المالكية: إلى وجوب التلبية، فإن أخل بها جملة فعليه دم، ويكفي منها مرة واحدة، وما زاد على ذلك فمستحب.
منح الجليل 2/ 262، المعونة 1/ 522، بداية المجتهد 1/ 337، الوجيز 1/ 116، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 4/ 50، الإنصاف 1/ 268، الإفصاح 3/ 452.
(1)
تبيين الحقائق 2/ 14، شرح فتح القدير 2/ 446، العناية 2/ 446.
(2)
وفاقًا للشافعية، والحنابلة.
وعند المالكية: يستحب للملبي الاقتصار على التلبية فقط: "لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك
…
" إلى "لا شريك لك".
شرح فتح القدير 2/ 439، تبيين الحقائق 2/ 11، أسهل المدارك 2/ 458، سراج السالك شرح أسهل المسالك 1/ 229، أنوار المسالك ص 237، المنهاج 1/ 579، الإقناع للحجاوي 2/ 378، هداية الراغب ص 213.
(3)
هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، القرشي التيمي، من خيار التابعين وفقهائهم، كان ثقة، عالمًا، إمامًا، فقيهًا، ورعًا، أحد الفقهاء السبعة، كان كثير الصمت. توفي سنة 101 هـ.
تهذيب الكمال 23/ 427، الثقات لابن حبان 5/ 302، تذكرة الحفاظ 1/ 96، شذرات الذهب 11/ 62.
(4)
رواه الدارقطني في سننه 2/ 238 كتاب الحج، باب المواقيت رقم 11، والبيهقي 5/ 46 كتاب الحج، باب ما يستحب من القول في أثر التلبية، والشافعي في الأم 2/ 172 كتاب الحج، باب ما يستحب من القول في أثر التلبية، من طريق عبد الله بن عبد الله الأموي، أنه سمع صالح بن محمد بن زائدة قال: سمعت القاسم بن محمد يقول
…
".
وعزاه صاحب القرى ص 178 إلى الدارقطني، وأبي ذر. وعزاه السخاوي في القول =