الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وللمريض الفطر يوم نوبة حُمّاه، وللمرأة أيضًا يوم عادة حيضها بناء على العادة، فإن أفطر ولم يأت الحمى والحيض، وجبت الكفارة.
فإن غلبه القيء لم يفطر مطلقًا،
منحة السلوك
[الفطر للمريض والمسافر]
قوله: وللمريض الفطر يوم نوبة حماه
(1)
(2)
، وللمرأة أيضًا يوم عادة حيضها، بناء على العادة، لأن الظاهر أن الحمى تأتيه يوم النوبة، والحيض يأتيها يوم العادة
(3)
.
قوله: فإن أفطر. أي: إن أفطر المريض يوم نوبة حُمّاه، أو أفطرت المرأة، يوم عادة حيضها؛ اعتمادًا على مجيء الحمى، والحيض ولم يأت الحمى، ولا الحيض، وجبت عليهما الكفارة؛ لكمال الجناية، وعدم ظهور ما يبيح الإفطار
(4)
.
[أثر القيء في الصوم]
قوله: فإن غلبه القيء
(5)
لم يفطر مطلقًا.
= متعمدًا، ثم أكرهه السلطان على السفر، لا يسقط عنه الكفارة في ظاهر الرواية. وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله: يسقط. وعندهما: لا يسقط ولو سافر باختياره لا يسقط عنه الكفارة باتفاق الروايات، وكذا لو خرج بنفسه بالإكراه
…
".
(1)
شرح فتح القدير 2/ 337.
(2)
وهي علة يستعر بها الجسم من الحميم. وحُمُوَّة الألم: سورته وشدته ونشاطه.
لسان العرب 14/ 201 مادة حما، مختار الصحاح ص 66، مادة ح م ي، القاموس المحيط 1/ 719 مادة ح م ي، المصباح المنير 1/ 153 مادة حميت.
(3)
شرح فتح القدير 2/ 337، المبسوط 3/ 83.
(4)
شرح فتح القدير 2/ 337، المبسوط 3/ 83.
(5)
القيء: هو ما يخرج من فم الإنسان من معدته.
لسان العرب 1/ 135 مادة قيأ، القاموس المحيط 3/ 721 مادة قاء، المغرب ص 397 مادة قاء ما أكل، المصباح المنير 2/ 522 مادة قاء، أنيس الفقهاء ص 55، طلبة الطلبة ص 56، المطلع على أبواب المقنع ص 147، الدر النقي 2/ 97.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
يعني: سواء قاء كثيرًا، أو قليلًا
(1)
؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "من ذرعه القيء، فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا، فليقض" رواه أبو داود، وغيره
(2)
. وقال
(1)
المختار 1/ 133، بداية المبتدي 1/ 133، البحر الرائق 2/ 274، الهداية 1/ 133، منحة الخالق 2/ 274، الاختيار 1/ 133، ملتقى الأبحر 1/ 200.
(2)
أبو داود 2/ 310 كتاب الصوم باب الصائم يستقيء عامدًا رقم 2380، ورواه أيضًا ابن أبي شيبة 2/ 297 كتاب الصيام، باب ما جاء في الصائم يتقيأ، أو يبدؤه القيء رقم 9189، وعبد الله بن أحمد في مسائله 692، وأبو يعلى 11/ 482 رقم 6604، وأحمد 2/ 498، والدارمي 1/ 439 كتاب الصوم، باب الرخصة فيه رقم 1680، والبخاري في التاريخ 1/ 91، وابن ماجه 536 كتاب الصيام، باب ما جاء في الصائم يقيء 1676، والترمذي 3/ 71 كتاب الصوم باب ما جاء في من استقاء عمدًا رقم 720، والنسائي في الكبرى 2/ 215 كتاب الصيام، باب الصائم يتقيأ رقم 3130، وابن الجارود في المنتقى ص 104 باب الصيام رقم 385، وابن خزيمة 3/ 225 كتاب الصيام، باب ذكر إيجاب قضاء الصوم عن المستقيء عمدًا رقم 1960، والطحاوي في الشرح 2/ 97 كتاب الصيام، باب الصائم يقيء، وفي مشكل الآثار 2/ 276 باب مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قاء فأفطر، وابن حبان 8/ 285 كتاب الصوم، باب قضاء الصوم رقم 3518، وابن عدي 1641، والحاكم في المستدرك 1/ 427 كتاب الصوم، والدارقطني 2/ 184 كتاب الصيام باب القبلة للصائم رقم 20، والبيهقي 4/ 219 كتاب الصيام، باب من ذرعه القيء لم يفطر، ومن استقاء أفطر، والبغوي في شرح السنة 1755، والخطيب في الموضح 2/ 192.
من طريق عيسى بن يونس وحفص بن غياث، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين،
عن أبي هريرة رضي الله عنه.
قال الحاكم 1/ 427: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي. وقال الترمذي 3/ 72: حديث حسن غريب، وقال محمد: لا أراه محفوظًا.
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى 25/ 222: والذين لم يثبتوا هذا الحديث، لم يبلغهم من وجه يعتمدونه، وقد أشاروا إلى علته، وهي انفراد عيسى بن يونس، وقد ثبت أنه لم ينفرد به، بل وافقه عليه حفص بن غياث.
وإن تعمد ملء فيه أفطر ولا كفارة.
منحة السلوك
الدارقطني
(1)
: رواته كلهم ثقات.
قوله: وإن تعمد. أي: وإن تعمد القيء ملء فيه، أفطر، وعليه القضاء، لا الكفارة
(2)
؛ لما روينا هذا في الطعام، والماء، والمرة
(3)
.
وأما إذا قاء بلغمًا فهو لا يفطر عندهما، خلافًا لأبي يوسف
(4)
.
وإن قاء مرارًا في مجلس واحد ملء فيه، لزمه القضاء، وإن كان في مجالس، أو غدوة، ثم نصف النهار، ثم عشية لا يلزمه القضاء. ذكره في "خزانة الأكمل"
(5)
.
(1)
في سننه 2/ 184 كتاب الصيام باب القبلة للصائم رقم 20.
(2)
وفي هذا يقول: محمود بن أبي بكر الفراهي، أبو النصر، بدر الدين، في منظومته الموسومة بـ "لمعة البدر، نظم الجامع الصغير"(مخطوط) لوحة 24/ ب.
وليس القيء يفسده ولكن
…
إعادته الكثير تضر فيه
وعود قليله عفو وقالوا
…
ينافيه التقيؤ مِلء فيه
النسخة الأصلية لدى مكتبة مكة، تحت رقم 94 "فقه حنفي".
(3)
وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أن من تقيأ عمدًا أفطر، ومن ذرعه القيء لم يفطر.
ملتقى الأبحر 1/ 200، المختار 1/ 133، بداية المبتدي 1/ 133، شرح فتح القدير 2/ 335، الهداية 1/ 133، تبيين الحقائق 1/ 326، الدر المختار 2/ 414، جواهر الإكليل 1/ 149، القوانين الفقهية ص 81، روضة الطالبين 2/ 356، مغني المحتاج 1/ 427، منتهى الإرادات 1/ 448، الكافي لابن قدامة 1/ 353.
(4)
تبيين الحقائق 1/ 326، شرح فتح القدير 2/ 335، البحر الرائق 2/ 275، منحة الخالق 2/ 275، الدر المختار 2/ 415، حاشية رد المحتار 2/ 415.
(5)
لوحة 77/ ب، والخزانة لأبي عبد الله يوسف بن محمد الجرجاني (مخطوط) النسخة الأصلية لدى مكتبة أحمد الثالث بتركيا، برقم 1/ 799، قال في مقدمته: "هذا الكتاب محيط بكل تصنيفات الأصحاب، واتفقت البداية بكافي الحاكم، ثم بالجامعين، ثم بالزيادات، ثم بمجرد ابن زياد، والمنتقى، والكرخي، وشرح الطحاوي، وعيون المسائل
…
".