الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم يقف الإمام بعرفة راكبًا بقرب الجبل،
منحة السلوك
خلافًا لهما
(1)
. ولو نفروا عنه بعد الشروع جاز له الجمع
(2)
.
واختلفوا فيما إذا نفروا عنه قبل الشروع على قوله
(3)
.
والمراد بالإمام: هو الإمام الأعظم، أو نائبه. ولو مات الإمام وهو الخليفة، جمع نائبه، أو صاحب شرطة
(4)
. فافهم.
[الوقوف بعرفة]
قوله: ثم يقف الإمام بعرفة راكبًا بقرب الجبل
(5)
.
وهو: الذي عند الصخرات السود الكبار، وهو الجبل الذي بوسط عرفات. يقال له:"إلال" على وزن هلال
(6)
. والجبل يسمى: جبل الرحمة
(7)
. والموقف: الموقف الأعظم
(8)
.
(1)
حيث يريان: جواز الجمع للإمام وحده.
تبيين الحقائق 2/ 24.
(2)
تبيين الحقائق 2/ 24.
(3)
فوجه الجواز: الضرورة إذ لا يقدر أن يجعل غيره مقتديًا به.
تبيين الحقائق 2/ 24.
(4)
تبيين الحقائق 2/ 24.
(5)
بداية المبتدي 1/ 156، العناية 2/ 473، الهداية 1/ 156، شرح فتح القدير 2/ 473.
(6)
إلالُ، وأَلال: جبل بمكة. والأَلال -بالفتح-: جبل بعرفات. والإلُ حَبْل من رمل، به يقف الناس في عرفات عن يمين الإمام وقيل: سمي بذلك؛ لأن الحجيج إذا رأوا الجبل ألوا، أي: رفعوا صوتهم بالدعاء.
لسان العرب 11/ 27 مادة ألل، معجم ما استعجم 1/ 185، القاموس المحيط 1/ 171 مادة أل ل، تاريخ مكة للأزرقي 2/ 194، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 19.
(7)
تبيين الحقائق 2/ 24.
(8)
الهداية 1/ 156، العناية 2/ 473.
وعرفات كلها موقف إلا بطن عُرَنَة،
منحة السلوك
وذلك لما روي أنه صلى الله عليه وسلم: "ركب القصواء
(1)
، حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل جبل المشاة بين يديه، فاستقبل القبلة، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس" رواه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه
(2)
.
قوله: وعرفات كلها موقف، إلا بطن
(3)
عُرَنة
(4)
.
لقوله صلى الله عليه وسلم: "عرفات كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة" رواه البخاري
(5)
.
(1)
القصواء: اسم لناقة النبي صلى الله عليه وسلم ولم تكن قصواء؛ لأن القصواء المقطوعة الأذن، وقيل: هي التي هاجر عليها.
تركة النبي ص 99 وما بعدها، زاد المعاد 1/ 134، غريب الحديث لأبي عبيد 2/ 208، لسان العرب 15/ 184 مادة قصا، النظم المستعذب 1/ 210.
(2)
سبق تخريجه 3/ 276.
(3)
البطن: ما غمض، واطمأن من الأرض. وعرنة: على وزن هُمزة: واد بحذاء عرفات، وقيل: بطن عرنة: مسجد عرفة، والمسيل كله. وهو في مقدمة مسجد نمرة وليس هو من موقف عرفات، بل هو حدها الغربي.
معجم البلدان 4/ 111 مادة عرن، معجم ما استعجم 2/ 1191 مادة مُحَسِّر، لسان العرب 13/ 55 مادة بطن، القاموس المحيط 1/ 289 مادة ب ط ن.
(4)
بداية المبتدي 1/ 156، الاختيار 1/ 150، الهداية 1/ 156، الاختيار 1/ 150.
(5)
لم أجده في البخاري، وإنما رواه: أحمد 4/ 82، وابن حبان 9/ 166 كتاب الحج، باب الوقوف بعرفة، والمزدلفة، والرفع منهما رقم 3854، وابن عدي في الكامل 7/ 2716 في ترجمة يزيد بن عبد الملك بن المغيرة أبي نوفل النوفلي رقم 118، والبيهقي 9/ 295 كتاب الضحايا، باب من قال الأضحى جائز يوم النحر، وأيام منى كلها، والبزار "كشف الأستار" 2/ 27 كتاب الحج، باب عرفة كلها موقف رقم 126، والطبراني في الكبير 1583 من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه. بلفظ:"كل عرفات موقف وارفعوا عن عرنة" زاد أحمد: "عن بطن عرنة .. وكل مزدلفة موقف وارفعوا عن محسر". =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
ويحمد الله تعالى، ويكبر، ويهلل، ويلبي، ويصلي، ويدعو الله لحاجته
(1)
؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي يوم عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير" رواه مالك، والترمذي، وأحمد، وغيرهم
(2)
. وكان صلى الله عليه وسلم يجتهد في
= قال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 251: ورجاله موثقون.
وقال في التلخيص الحبير 2/ 255: وفي إسناده انقطاع، فإنه من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حيي.
ورواه ابن ماجه 2/ 1002 كتاب المناسك، باب الموقف بعرفات رقم 3012 من طريق هشام بن عمار ثنا القاسم بن عبد الله العمري، ثنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما بلفظ:"كل عرفة موقف، وارتفعوا عن بطن عرفة، وكل المزدلفة موقف، وارتفعوا عن بطن محسر".
قال في مصباح الزجاجة 3/ 27: هذا إسناد ضعيف، القاسم بن عبد الله بن عمر، قال فيه أحمد بن حنبل: كان كذابًا، يضع الحديث، ترك الناس حديثه وقال أبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي: متروك الحديث. وقال في الدراية 2/ 19: وإسناده ضعيف.
ورواه البيهقي 5/ 115 كتاب الحج باب حيث ما وقف من عرفة أجزأه، والطحاوي في مشكل الآثار 2/ 72 باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: وارفعوا عن بطن عرنة، والحاكم في المستدرك 1/ 462 كتاب المناسك.
قال الحاكم في المستدرك 1/ 462: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي.
وقال في الجوهر النقي 5/ 115: واستثناؤه صحيح عند الفقهاء، ومحفوظ.
(1)
الأصل 2/ 308، كنز الدقائق 2/ 25، تبيين الحقائق 2/ 25، الهداية 1/ 156.
(2)
مالك 1/ 422 كتاب الحج، باب جامع الحج رقم 246، والترمذي 9/ 219 في الدعوات، باب في دعاء يوم عرفة رقم الحديث 3579، وأحمد 2/ 210، والبيهقي 5/ 117 كتاب الحج باب أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة. عن طلحة بن عبيد الله بن كريز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
…
". =