الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كره له الفطر.
ومن أغمي عليه، أو جُنَّ في رمضان، قضى ما بعد يوم الإغماء والجنون خاصة.
والجنون المستوعب مسقط للقضاء،
منحة السلوك
كره له الفطر.
لما أنه أعرض عن الصوم
(1)
. وأما إذا علم أن دخول المصر لا يتفق له حتى تغيب الشمس فلا بأس بأن يفطر؛ لأنه مسافر فيه
(2)
.
[أثر الجنون والإغماء في القضاء]
قوله: ومن أغمي عليه، أو جن في رمضان، قضى ما بعد يوم الإغماء والجنون خاصة.
يعني: لا يقضي اليوم الذي حدث فيه الإغماء، والجنون؛ لأن صومه في ذلك اليوم صحيح، بناء على وجود النية منه ظاهرًا، وقضى ما بعد ذلك اليوم؛ لعدم النية فيه
(3)
.
قوله: والجنون المستوعب مسقط القضاء؛ دفعًا للحرج
(4)
.
(1)
حاشية الشلبي 1/ 340، الفتاوى التتارخانية 2/ 385.
(2)
حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 1/ 340، الفتاوى التتارخانية 2/ 385.
(3)
وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أن المغمى عليه يقضي اليوم الذي حدث فيه الإغماء، إن استغرق إغماؤه طوال اليوم. وعند المالكية: طواله أو جله.
أما المجنون فلا يقضي ما فاته زمن جنونه. عند الشافعية، والحنابلة. ويقضي عند المالكية.
بداية المبتدي 1/ 138، كنز الدقائق 1/ 340، الهداية 1/ 138، تبيين الحقائق 1/ 341، الاختيار 1/ 135، الخرشي على خليل 2/ 248، حاشية العدوي 2/ 248، المعونة 1/ 470، شرح المحلي 2/ 63، أسنى المطالب 1/ 423، روضة الطالبين 2/ 366، كشاف القناع 2/ 314، الروض المربع ص 174.
(4)
الاختيار 1/ 135، الهداية 1/ 138، شرح فتح القدير 2/ 366.
بخلاف الإغماء، وبخلاف الجنون غير المستوعب.
ومن لم ينو في رمضان صومًا، ولا فطرًا، لزمه القضاء،
منحة السلوك
خلافًا لمالك
(1)
.
قوله: بخلاف الإغماء.
أي: الإغماء إذا استوعب الشهر، لا يسقط القضاء؛ لأنه نوع مرض يضعف القوى، ولا يزيل الحِجا
(2)
(3)
.
وكذلك الجنون غير المستوعب لا يسقط القضاء؛ لعدم الحرج
(4)
.
قوله: ومن لم ينو في رمضان صومًا، ولا فطرًا، لزمه القضاء.
لأن المستحق عليه الإمساك بجهة العبادة، فلا يكون ذلك إلا بالنية
(5)
.
(1)
حيث يرى: أن المجنون يقضي ما فاته زمن جنونه؛ لأنه مسلم عرض له ما فيه انعقاد صومه، فلزمه قضاؤه عند زواله، كالحيض.
وذهب الشافعية، والحنابلة: إلى أن المجنون لا يقضي ما فاته في زمن جنونه، استوعب، أم لم يستوعب.
الخرشي على خليل 2/ 248، الشرح الصغير 1/ 242، المعونة 1/ 470، التفريع 1/ 309، شرح المحلي 2/ 63، روض الطالب 1/ 423، الإقناع للحجاوي 2/ 314، الروض المربع ص 174.
(2)
الحجا: العقل، والفطنة.
لسان العرب 14/ 165 مادة حجا، القاموس المحيط 1/ 598 مادة ح ج و، مجمل اللغة ص 197 باب الحاء والجيم وما يثلثهما مادة حجى.
(3)
العناية 2/ 366، الهداية 1/ 138، بدائع الصنائع 2/ 89، تبيين الحقائق 1/ 340.
(4)
بدائع الصنائع 2/ 89، تبيين الحقائق 1/ 340، الهداية 1/ 138، شرح فتح القدير 2/ 366.
(5)
وفاقًا للثلاثة.
بداية المبتدي 1/ 139، كنز الدقائق 1/ 341، تبيين الحقائق 1/ 341، المبسوط 3/ 86، شرح الزرقاني على خليل 2/ 201، حاشية البناني على خليل 2/ 201، التذكرة ص 76، عمدة السالك وعدة الناسك ص 216، زاد المستقنع ص 174، نيل المآرب 1/ 273.