الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإن قبَّل، أو لمس بشهوةٍ، لزمه دمٌ. وإن جامع قبل الوقوف بعرفَةَ، فسد حجّهُ، وعليه شاة،
منحة السلوك
[الجماع ومقدماته]
قوله: وإن قبَّل، أو لمس بشهوة، لزمه دم.
لأن فيه الاستمتاع بالنساء وهو منهي عنه، فإذا أقدم عليه، فقد ارتكب المحرم فيجب دم
(1)
.
قوله: وإن جامع قبل الوقوف بعرفة فسد حجه بالإجماع
(2)
، وعليه شاة عندنا
(3)
.
وعند الشافعي: بدنة
(4)
؛ اعتبارًا بما لو جامع بعد الوقوف.
ولنا: أن الجناية قبل الوقوف أكمل؛ لوجودها في مطلق الإحرام،
(1)
وهو بدنة عند الشافعية.
وذهب المالكية إلى أن قبلته إن كانت بدون مني ومذي، ففيها هدي، إذا كانت على الفم لغير وداع، أو رحمة. وإن كانت على غير الفم، لا شيء فيها.
وعند الحنابلة إن أنزل بقبلة، أو لمس لشهوة، عليه بدنة، وإن لم ينزل فشاة.
شرح فتح القدير 3/ 42، الهداية 1/ 177، الكتاب 1/ 206، الاختيار 1/ 165، مواهب الجليل 3/ 167، الكافي لابن عبد البر ص 158، جواهر الإكليل 1/ 192، الشرح الصغير 1/ 292، روض الطالب 1/ 513، أسنى المطالب 1/ 513، مغني المحتاج 1/ 522، الروض المربع ص 196، المبدع 3/ 161.
(2)
مراتب الإجماع لابن حزم ص 42، الإجماع لابن المنذر ص 56.
(3)
الاختيار 1/ 164، الكتاب 1/ 206، بداية المبتدي 1/ 177، الهداية 1/ 177، فتاوى الذخيرة جـ 1 لوحة 208/ ب النسخة الأصلية لدى مكتبة الأزهر، تحت رقم 1584 فقه حنفي.
(4)
وكذا عند مالك، وأحمد.
التلقين ص 70، منح الجليل 2/ 332، أقرب المسالك ص 52، حاشية البناني 2/ 307، هداية الغلام ص 72، التذكرة ص 84، الروض المربع ص 196، المبدع 3/ 161.
ويتمه، ويقضيه،
منحة السلوك
فيكون جزاؤه أغلظ
(1)
. وروي أن رجلًا جامع امرأته وهما محرمان، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما:"اقضيا نسككما، واهديا هديًا" الحديث رواه البيهقي
(2)
. والهدي يتناول الشاة.
قوله: ويتمه. أي: يتم ذلك الحج الفاسد، ويقضيه من عام قابل
(3)
.
لما روي عن عمر، وعلي، وابن مسعود رضي الله عنهم، أنهم قالوا:"يريقان دمًا، ويمضيان في حجهما، وعليهما الحج من قابل"
(4)
.
(1)
تبيين الحقائق 2/ 57، الهداية 1/ 177، شرح فتح القدير 3/ 42.
(2)
في السنن الكبرى 5/ 167 كتاب الحج، باب ما يفسد الحج.
عن يزيد بن نعيم، أن رجلًا من جذام، جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما:"اقضيا نسككما، واهديا هديًا، ثم ارجعا حتى إذا جئتما المكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا، ولا يرى واحد منكما صاحبه، وعليكما حجة أخرى، فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فأحرما، وأتما نسككما، واهديا".
قال البيهقي في السنن الكبرى 5/ 167: هذا منقطع.
ونقل في نصب الراية 3/ 125 عن ابن القطان قوله: هذا حديث لا يصح.
(3)
المبسوط 4/ 118، الاختيار 1/ 164، الهداية 1/ 177، فتاوى الذخيرة جـ 1 لوحة 208/ ب.
(4)
أخرجه مالك في الموطأ 1/ 380 كتاب الحج، باب هدي المحرم إذا أصاب أهله رقم 151، عن عمر، وعلي، وأبي هريرة بلاغًا، وأسنده البيهقي 5/ 167 كتاب الحج، باب ما يفسد الحج، من طريق مالك، ورواه من طريق عطاء، عن عمر. وهو منقطع عطاء لم يسمع من عمر.
قال في التلخيص الحبير 2/ 282: وفيه إرسال. وابن أبي شيبة 2/ 360 كتاب الحج، باب في الرجل يقع على امرأته قبل أن يزور البيت، والدارقطني 3/ 50، والبغوي في شرح السنة 7/ 281 رقم 1996. قال في التلخيص 2/ 283: رواه سعيد بن منصور، من طريق مجاهد، عن عمر، وهو منقطع، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا عن علي، وهو منقطع أيضًا بين الحكم وبينه. =
ولا يفارق امرأته في القضاء. وإن جامع بعد الوقوف، لم يفسد حجُّهُ،
منحة السلوك
قوله: ولا يفارق امرأته في القضاء.
لأن الافتراق ليس بنسك في الأداء فكذا في القضاء؛ لأن القضاء يحكي الأداء
(1)
.
وقال زفر، ومالك، والشافعي: يفترقان فيه. فعند مالك: عند الخروج من المنزل
(2)
.
وعند الشافعي: عند المكان الذي جامعها فيه
(3)
.
وعند زفر: عند الإحرام
(4)
.
قوله: وإن جامع بعد الوقوف، لم يفسد حجه
(5)
.
= وقال في الدراية 2/ 41: وعن علي الأزدي، سألت ابن عمر عن رجل وامرأة من عمان، أقبلا حاجين، فقضيا المناسك حتى لم يبق عليهما إلا الإفاضة وقع عليها، فقال:"ليحجا عامًا قابلًا" أخرجه سعيد بن منصور، وغيره، بإسناد صحيح.
(1)
ولأن الجامع بينهما وهو النكاح قائم، فلا معنى للافتراق قبل الإحرام؛ لإباحة الوقاع ولو بعده؛ لأنهما يتذاكران ما لحقهما من المشقة العظيمة، بسبب لذة يسيرة، فيزدادان ندمًا، وتحرزًا، فلا معنى للافتراق، ولأنه لا يؤمر أن يفارقها في الفراش حالة الحيض، ولا حالة الصوم، مع توهم تذاكرهما ما كان بينهما حالة الطهر، والفطر.
الأصل 2/ 393، كنز الدقائق 2/ 58، تبيين الحقائق 2/ 58، المبسوط 4/ 119، العناية 3/ 46.
(2)
بل حين إحرامه بحجة القضاء.
الشرح الكبير للدردير 2/ 70، حاشية الدسوقي 2/ 70، جواهر الإكليل 1/ 193، الذخيرة 3/ 340.
(3)
وكذا عند الحنابلة.
رحمة الأمة 1/ 135، التنبيه ص 73، المقنع 1/ 419، هداية الراغب ص 215.
(4)
المبسوط 4/ 119، العناية 3/ 46، تبيين الحقائق 2/ 58.
(5)
وكذا عند المالكية وعليه هدي. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
خلافًا للشافعي
(1)
؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أدرك معنا هذه الصلاة، وأتى عرفات قبل ذلك ليلًا، أو نهارًا، فقد تم حجه وقضى تفثه" رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي. وقال: حديث حسن صحيح
(2)
.
فبعد التمام لا يلحقه الفساد
(3)
.
= الاختيار 1/ 164، الكتاب 1/ 206، جواهر الإكليل 1/ 192، الخرشي على خليل 2/ 359.
(1)
وأحمد. حيث يريان: أنه يفسد حجه؛ لأنه وطء صادف إحرامًا صحيحًا لم يحصل فيه التحلل الأول، فأشبه ما قبل الوقوف. وعليه بدنة.
مغني المحتاج 1/ 522، حاشية أبي العباس الرملي على أسنى المطالب 1/ 511، الإقناع للحجاوي 2/ 443، الكافي لابن قدامة 1/ 458.
(2)
أبو داود 1950 كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة 3/ 486، والنسائي 2/ 48 كتاب الحج، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة، وابن ماجه 2/ 1004 كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع 3016، والترمذي 3/ 238 كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج رقم 891، والدارمي 2/ 59، والطحاوي في شرح المعاني 1/ 408 كتاب مناسك الحج، باب حكم الوقوف بالمزدلفة 2/ 207، وابن الجارود في المنتقى ص 165 باب المناسك رقم 467، وابن حبان 1010 كما في موارد الظمآن ص 249 كتاب الحج، باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة، والدارقطني 2/ 239 كتاب الحج، باب المواقيت رقم 17، والحاكم 1/ 463 كتاب المناسك، والبيهقي في السنن 5/ 116 كتاب الحج، باب وقت الوقوف لإدراك الحج، والطيالسي 1057 "منحة المعبود" 1/ 220 كتاب الحج والعمرة، باب وجوب الوقوف بعرفة، وفضله، والدعاء عند ذلك، وأحمد 4/ 15، والحميدي 900 عن عروة بن مضرس.
قال الترمذي 3/ 238: حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح على شرط كافة أئمة الحديث، وهي قاعدة من قواعد الإسلام.
(3)
الاختيار 1/ 164، الكتاب 1/ 206، تبيين الحقائق 2/ 58، حاشية الشلبي 2/ 58.