الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الصوم
يصح صوم رمضان من الصحيح المقيم بمطلق النية، ونية النفل، ونية واجب آخر.
منحة السلوك
كتاب الصوم
ذكر الصوم عقيب الزكاة وإن كان الوجه تقدم الحج عليه، من حيث إن له مناسبة بالزكاة في المال؛ لأن الحج عبادة مركبة من البدنيّ، والمالي؛ والصوم عبادة بدنية لا تعلق لها بالمال أصلًا، والمفرد قبل المركب.
وهو لغةً: إمساك مطلقًا
(1)
.
وشرعًا: إمساك مخصوص، في وقت مخصوص، من شخص مخصوص، بنيةٍ
(2)
.
[من يصح منه الصوم]
قوله: يصح صوم رمضان من الصحيح المقيم، بمطلق النية، مثل ما إذا قال: نويت أن أصوم
(3)
، ونية النفل مثل ما إذا قال: نويت أن أصوم نفلًا
(4)
، ونية واجبٍ آخر مثل ما إذا كان عليه رمضان آخر، ونواه في هذا الرمضان
(1)
مختار الصحاح ص 157 مادة ص وم، القاموس المحيط 2/ 871 مادة ص وم، المغرب ص 274 مادة الصوم، المصباح المنير 1/ 352 مادة صام، المطلع على أبواب المقنع ص 145، الدر النقي 2/ 355، لغة الفقه ص 123، طلبة الطلبة ص 51، النظم المستعذب 1/ 169.
(2)
كشف الحقائق 1/ 115، الوقاية 1/ 115، ملتقى الأبحر 1/ 196، كنز الدقائق 1/ 312، الاختيار 1/ 125، تنوير الأبصار 2/ 371.
(3)
كنز الدقائق 1/ 312، بداية المبتدي 1/ 127، الدر المختار 377، تبيين الحقائق 1/ 312، الهداية 1/ 127، الكتاب 1/ 162، المختار 1/ 125.
(4)
تنوير الأبصار 2/ 377، الهداية 1/ 127، الاختيار 1/ 125، ملتقى الأبحر 1/ 197، الكتاب 1/ 162، كشف الحقائق 1/ 115، تبيين الحقائق 1/ 312.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
ففي جميع ذلك تقع نيته عن رمضان؛ لأنه متعين، ولا يحتاج إلى التعيين
(1)
.
وقال الشافعي: لا يجوز إلا بالتعيين عن فرض الوقت
(2)
.
وإنما قيد بقوله: "من الصحيح المقيم"؛ لأن المريض إذا نوى واجبًا آخر، فعن أبي حنيفة روايتان: في رواية يقع عما نوى
(3)
، وفي رواية، وهي قولهما: يقع عن رمضان
(4)
. وهي الأصح
(5)
.
وكذلك المسافر إذا نوى واجبًا آخر، يقع عما نوى عند أبي حنيفة
(6)
، وعندهما عن فرض الوقت
(7)
، ولو نوى النفل، ففيه: روايتان
(8)
.
(1)
كنز الدقائق 1/ 313، الهداية / 198، شرح الوقاية 1/ 115، ملتقى الأبحر 1/ 196.
(2)
وإليه ذهب المالكية، والحنابلة.
بداية المجتهد 1/ 292، منح الجليل 2/ 120، نهاية المحتاج 3/ 159، السراج الوهاج ص 138، الكافي لابن قدامة 1/ 351، مختصر الخرقي ص 850.
(3)
تحفة الفقهاء 1/ 348، المختار 1/ 127، تبيين الحقائق 1/ 316، حاشية الشلبي 1/ 316، الاختيار 1/ 127، الهداية 1/ 128، البحر الرائق 2/ 261.
(4)
تحفة الفقهاء 1/ 348، المختار 1/ 127، تبيين الحقائق 1/ 316، الاختيار 1/ 127، حاشية الشلبي 1/ 316، الهداية 1/ 128، البحر الرائق 2/ 261.
(5)
المبسوط 3/ 61، العناية 2/ 310، حاشية الشلبي 1/ 316، البحر الرائق 2/ 261.
(6)
تحفة الفقهاء 1/ 348، بدائع الصنائع 2/ 84، منحة الخالق 2/ 261 البحر الرائق 2/ 261، تبيين الحقائق 1/ 315، حاشية الشلبي 1/ 315، شرح الوقاية 1/ 116، كشف الحقائق 1/ 116.
(7)
تحفة الفقهاء 1/ 348، بدائع الصنائع 2/ 84، البحر الرائق 2/ 261، منحة الخالق 2/ 261، تبيين الحقائق 1/ 315، حاشية الشلبي 1/ 315، الهداية 1/ 128.
(8)
أصحهما عدم صحة ما نوى، ووقوعه عن فرض الوقت؛ لأن فائدة النفل الثواب، وهو في فرض الوقت أكثر، كما لو أطلق النية.
تحفة الفقهاء 1/ 348، بدائع الصنائع 2/ 84، البحر الرائق 2/ 261، تبيين الحقائق 1/ 315، الهداية 1/ 128.
والنذر المعين يصح بمطلق النية، وبنية النفل لا بنية واجب آخر، وكلاهما يصح بنية من الليل والنهار قبل الضحوة الكبرى،
منحة السلوك
قوله: والنذر المعين.
مثل ما إذا نذر العشر الأول من رجب مثلًا، يصح بمطلق النية، مثل ما إذا قال: نويت أن أصوم
(1)
، وبنية النفل مثل ما إذا قال: نويت أن أصوم نفلًا
(2)
.
قوله: لا بنية واجب آخر. أي: لا يصح أداء النذر المعين بنية واجبٍ آخر
(3)
.
والفرق بينه وبين صوم رمضان: حيث يصح صوم رمضان بكل ما نوى، ولا يصح النذر المعين بنية واجب آخر؛ لأن التعيين في رمضان من جهة الشارع، وليس له إبطال هذا وفي النذر التعيين من جهة الناذر وله إبطال هذا فيما له وهو النفل، لا فيما عليه، وهو الواجب الآخر
(4)
فافهم.
قوله: وكلاهما أي: صوم رمضان، والنذر المعين، يصح بنيةٍ من الليل والنهار، قبل الضحوة الكبرى
(5)
.
(1)
تبيين الحقائق 1/ 316، المختار 1/ 126، بداية المبتدي 1/ 128، ملتقى الأبحر 1/ 197، الكتاب 1/ 162، شرح الوقاية 1/ 115، كشف الحقائق 1/ 115، البحر الرائق 2/ 261، الدر المختار 2/ 379.
(2)
تبيين الحقائق 1/ 316، المختار 1/ 126، حاشية رد المحتار 2/ 378، الدر المختار 2/ 378، الاختيار 1/ 126، بداية المبتدي 1/ 128، ملتقى الأبحر 1/ 197، كشف الحقائق 1/ 115، البحر الرائق 2/ 261.
(3)
شرح فتح القدير 2/ 308، تبيين الحقائق 1/ 316، العناية 2/ 308، كشف الحقائق 1/ 115، الاختيار 1/ 126، الدر المختار 2/ 379، الهداية 1/ 128.
(4)
شرح فتح القدير 2/ 308، تبيين الحقائق 1/ 316.
(5)
المختار 1/ 126، الكتاب 1/ 162، الهداية 1/ 128، الاختيار 1/ 126، تبيين الحقائق 1/ 315، الدر المختار 2/ 377، حاشية رد المحتار 2/ 377.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
وقال الشافعي: الصوم الواجب لا يجوز إلا بنية من الليل
(1)
؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صيام لمن لم يُبيِّت النية من الليل" رواه أبو داود، والترمذي وحسنه
(2)
.
(1)
وفاقًا للمالكية، والحنابلة.
أقرب المسالك ص 42، بلغة السالك 1/ 245 حاشية ابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج 3/ 386، التذكرة ص 76، نيل المآرب 1/ 277، المحرر 1/ 228.
(2)
أبو داود 2/ 329 كتاب الصوم، باب النية في الصيام رقم 2454، والترمذي 3/ 680 رقم 730 كتاب الصوم، باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، وابن أبي شيبة 1/ 292 كتاب الصيام، باب من قال لا صيام لمن لم يعزم من الليل، رقم 9111، وأحمد 6/ 287، والدارمي 1/ 431، كتاب الصوم، باب من لم يجمع الصيام من الليل رقم 1650، والبخاري في التاريخ الصغير 1/ 132، وابن ماجه 1/ 524 كتاب الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم من الليل والخيار في الصوم رقم 1700، والدارقطني 2/ 172 كتاب الصيام، باب تبييت النية من الليل وغيره رقم 2، والمروزي في السنة 33، وابن خزيمة 3/ 212 كتاب الصيام، باب إيجاب الإجماع على الصوم الواجب قبل طلوع الفجر رقم 1933، والطحاوي في الشرح 2/ 54 كتاب الصيام، باب الرجل ينوي الصيام بعد ما يطلع الفجر، والطبراني في الكبير 23/ 196 رقم 337، والبيهقي 4/ 202 كتاب الصيام، باب الدخول في الصوم بالنية، والخطيب في التاريخ 3/ 92.
والنسائي 4/ 196 كتاب الصيام، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك رقم 2331 من حديث حفصة رضي الله عنها ورواه عن ابن جريج عن ابن شهاب به.
قال النسائي في السنن الكبرى 2/ 117: الصواب عندنا موقوف، ولم يصح رفعه والله أعلم. ا. هـ.
وقال الدارقطني 2/ 172: كلهم ثقات.
وقال في التلخيص الحبير 2/ 188: قال أحمد: ماله عندي ذلك الإسناد. وقال في المجموع 1/ 289: وإسناده صحيح في كثير من الطرق فيعتمد عليه، ولا يضر كون بعض طرقه ضعيفًا، أو موقوفًا، فإن الثقة الواصل له مرفوعًا، زيادة علم فيجب قبولها.
وقال البيهقي 4/ 202: قد اختلف على الزهري في إسناده وفي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
ولنا: ما روى محمد، في كتاب "الاستحسان"
(1)
أن: "أعرابيًا شهد بهلال رمضان بعد الصبح، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته، وأمر الناس بالصوم"؛ ولأن النية لما جاءت في الليل وهو ليس بوقت للصوم، فلأن يجوز في النهار وهو وقت الصوم أولى.
والحديث محمول على نفي الكمال
(2)
كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لجار المسجد، إلا في المسجد"
(3)
.
= وعبد الله بن أبي بكر أقام إسناده ورفعه، وهو من الثقات الأثبات.
وقال الدارقطني 2/ 172: رفعه عبد الله بن أبي بكر عن الزهري، وهو من الثقات الرفعاء.
(1)
من كتابه "الأصل" المعروف بـ "المبسوط" 3/ 83: وتمامه: قال: أخبرنا حازم بن إبراهيم البجلي، عن سماك بن حرب، عن عكرمة مولى ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل شهادة أعرابي وحده على رؤية هلال شهر رمضان، قدم المدينة فأخبرهم أنه قد رآه، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصوموا بشهادته.
ورواه أيضًا الدارمي 2/ 5، وابن ماجه 1652، وأبو داود 2340، والترمذي 3/ 382 رقم 687، والنسائي 4/ 131، وابن الجارود 379، وابن خزيمة 1923، والطحاوي في المشكل 1/ 201، وابن حبان كما في الموارد 870، والدارقطني 2/ 157، والبيهقي 4/ 212، قال الحاكم: صحيح عن ابن عباس.
(2)
بدائع الصنائع 2/ 86، الهداية 1/ 127، المبسوط 3/ 85، حاشية رد المحتار 2/ 377، البحر الرائق 2/ 260، تبيين الحقائق 1/ 314.
(3)
رواه الدارقطني 1/ 419 كتاب الصلاة باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر رقم 1، 2 عن جابر وأبي هريرة، ورواه الحاكم 1/ 246 كتاب الإمامة وصلاة الجماعة عن أبي هريرة، والبيهقي 3/ 57 كتاب الصلاة، باب فرض الجماعة في غير الجمعة على الكفاية عن أبي هريرة.
قال في كشف الخفاء 2/ 491: وأسانيدها ضعيفة
…
وبالجملة فهو مأثور عن علي.
وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 21: حديث مشهور بين الناس وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت.
لا بعدها كالنفل.
والأفضل التَّبييت،
منحة السلوك
قوله: لا بعدها.
أي: لا يصح كلاهما بنية من النهار بعد الضحوة الكبرى، كالنفل، فإنه يجوز بنية من النهار قبل الضحوة الكبرى، وهي ما قبل نصف النهار
(1)
(2)
.
وذكر "القدوري"
(3)
: ما بينه وبين الزوال.
وما ذكره المصنف، هو الأصح؛ لأن النية إنما تصح إذا وقعت في الليل، أو في أكثر النهار، والنية الواقعة قبل نصف النهار تكون واقعةً في أكثر النهار
(4)
، بخلاف ما قال:"القدوري"، حيث قال: لا تقع النية في أكثر النهار لا محالة؛ لأن نصف اليوم من طلوع الفجر الصادق، إلى الضحوة الكبرى، لا وقت الزوال
(5)
.
قوله: والأفضل التبييت.
أي: النية من الليل؛ لتكون أبعد من الخلاف
(6)
.
(1)
وعند الشافعية: يصح النفل بنية قبل الزوال.
وعند الحنابلة: أي وقت من النهار نوى صوم التطوع، صح صومه.
تبيين الحقائق 1/ 315، الهداية 1/ 128، المبسوط 3/ 85، البحر الرائق 2/ 260، بدائع الصنائع 2/ 86، شرح المحلي 2/ 52، عميرة 2/ 52، الإنصاف 3/ 297، الفروع 3/ 43.
(2)
لسان العرب 14/ 453 مادة ضحا.
(3)
في مصنفه "الكتاب" 1/ 162.
(4)
تبيين الحقائق 1/ 315، كنز الدقائق 1/ 313، البحر الرائق 2/ 260، منحة الخالق 2/ 260، حاشية رد المحتار 2/ 377، شرح الوقاية 1/ 116، كشف الحقائق 1/ 116.
(5)
تبيين الحقائق 1/ 315، البحر الرائق 2/ 260، حاشية رد المحتار 2/ 377، كشف الحقائق 1/ 116، شرح الوقاية 1/ 116.
(6)
تحفة الفقهاء 1/ 349، بدائع الصنائع 2/ 85.